صورة لحقول قمح ذهبية مع رسوم بيانية تظهر تراجع الأسعار في الخلفية
الاقتصاد

أسواق القمح الأوروبية تستهل 2026 بتراجع ملحوظ رغم التوترات العالمية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

شهدت أسواق القمح الأوروبية افتتاح عام 2026 على وقع تراجع ملحوظ في الأسعار، وذلك في سياق يتسم بضعف أحجام التداول نتيجة غياب عدد كبير من المشاركين في السوق الذين يقضون عطلة رأس السنة الجديدة الطويلة. هذا التطور يثير تساؤلات حول ديناميكيات السوق العالمية، خاصة وأن الانخفاض يأتي على الرغم من استمرار التوترات الجيوسياسية التي عادة ما تدعم أسعار السلع الأساسية.

تراجع الأسعار في بورصة يورونكست

أغلقت عقود قمح الطحن القياسي لشهر مارس في بورصة يورونكست بباريس على انخفاض بنسبة 0.4%، ليستقر السعر عند 189 يورو للطن الواحد، وهو ما يعادل تقريباً 221.73 دولار أمريكي. يعكس هذا التراجع بداية غير متوقعة للعام الجديد بالنسبة للمتداولين والمزارعين على حد سواء، ويشير إلى ضغوط بيعية واضحة في السوق.

عوامل الضغط: وفرة المعروض وتأثير العطلات

تأثرت العقود الآجلة للقمح بضغوط هبوطية قوية، كان أبرزها زيادة المعروض العالمي من الحبوب. فمع وفرة الإنتاج في مناطق رئيسية، يجد المشترون أنفسهم في موقف تفاوضي أقوى، مما يدفع الأسعار نحو الانخفاض. كما ساهمت فترة العطلات الطويلة في تقليل السيولة وحجم التداول، مما قد يضخم من تأثير أي تحركات سعرية في السوق.

المفارقة الجيوسياسية: التوترات لا تدعم الأسعار

من اللافت للنظر أن التوترات المستمرة الناجمة عن الحرب الروسية الأوكرانية، والتي عادة ما تكون محركاً رئيسياً لارتفاع أسعار القمح عالمياً بسبب المخاوف بشأن سلاسل الإمداد، لم تقدم أي دعم للأسعار في هذه الفترة. بل على العكس، يبدو أن الجمود في محادثات السلام وعدم وجود تطورات حاسمة لم يتمكن من مواجهة تأثير وفرة المعروض العالمي، مما يؤكد على تعقيد العوامل المؤثرة في أسواق السلع الأساسية.

تظل الأنظار متجهة نحو تطورات السوق في الأسابيع القادمة، لمعرفة ما إذا كانت هذه الانخفاضات ستكون مؤقتة أم أنها تشير إلى اتجاه أوسع في أسعار القمح العالمية.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة