شهدت مدينة حلب السورية، مساء الأربعاء، حادثاً أمنياً خطيراً تمثل في تفجير انتحاري استهدف دورية للشرطة، ما أسفر عن سقوط قتيل وجريحين من عناصر الأمن. يأتي هذا الهجوم ليثير تساؤلات حول الجهات المنفذة ودوافعها، خاصة مع تزامن توقيت الحادث مع احتفالات رأس السنة.
تفاصيل الهجوم والخسائر
أعلن متحدث باسم الحكومة السورية أن “انتحارياً” استهدف دورية للشرطة في حي باب الفرج بمدينة حلب، مما أدى إلى مقتل أحد عناصر الأمن وإصابة اثنين آخرين. ووفقاً لبيان صادر عن وزارة الداخلية السورية، فإن التفجير نُفذ من قبل شخص اشتبهت به عناصر الشرطة وحاولت تفتيشه عند إحدى نقاط التفتيش، ما دفعه إلى تفجير حزامه الناسف.
وأفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بأن التفجير وقع في منطقة خالية من السكان تُعرف محلياً بـ “الخرابات” بعد أن تتبعت القوى الأمنية المشتبه به وحاولت اعتقاله. وقد نشرت “سانا” صوراً تُظهر حجم الأضرار في الممر الحجري المستهدف، حيث تناثر الحطام وظهرت آثار الدخان على الجدران.
تكهنات حول الأهداف والجهات المشتبه بها
رجحت وكالة رويترز للأنباء أن الانتحاري، الذي يُشتبه في ارتباطه بتنظيم الدولة الإسلامية، كان يحاول استهداف كنيسة في حلب ليلة رأس السنة قبل أن يفجر نفسه قرب الدورية الأمنية. وتضم منطقة الجديّدة التاريخية القريبة من حي باب الفرج عدداً من الكنائس العريقة، مثل كنيسة الأربعين شهيد وكنيسة السيدة للروم الأرثوذكس.
من جانبه، صرح نور الدين البابا، المتحدث باسم وزارة الداخلية، لوكالة الأنباء الحكومية، بأنه “يُعتقد أن الذي فجّر حزاماً ناسفاً داخل الدورية في حلب، ينتمي إلى خلفية فكرية أو تنظيمية مرتبطة بتنظيم الدولة الإسلامية”، مؤكداً أن التحقيقات جارية لتحديد هوية المهاجم بشكل دقيق.
التحقيقات الجارية وردود الفعل
حتى الآن، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن هذا الهجوم. وتواصل الجهات المختصة متابعة ملابسات الحادث، حيث فُرض طوق أمني مشدد في محيط الموقع لضمان سلامة المنطقة وجمع الأدلة اللازمة. يأتي هذا الحادث في سياق أمني متوتر تشهده المنطقة، حيث سبق وأن قُتل جنديان أمريكيان ومترجم مدني في سوريا في وقت سابق من هذا الشهر، في هجوم يُشتبه أيضاً بضلوع تنظيم الدولة الإسلامية فيه.
وفي سياق متصل، أعرب الرئيس السوري أحمد الشرع الشعب، في تهنئة بمناسبة العام الجديد نشرها على منصة “إكس”، عن أمله في أن تظل سوريا “موحدة قوية مستقرة”، داعياً السوريين إلى المشاركة يداً بيد في البناء والتنمية ليعم الخير والسلام والوئام في كل أرجاء البلاد.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا







