محادثات تاريخية مباشرة بين أمريكا وإيران في إسلام آباد: آخر التطورات
تشهد العاصمة الباكستانية، إسلام آباد، محادثات ثلاثية مباشرة مكثفة بين مسؤولين رفيعي المستوى من الولايات المتحدة وإيران، في خطوة تاريخية تكسر نمط المفاوضات غير المباشرة التي طالما سادت العلاقات بين البلدين. هذه اللقاءات، التي امتدت لساعات طويلة ودخلت فجر اليوم في إسلام آباد، تُعد سابقة دبلوماسية قد ترسم ملامح جديدة للمشهد الإقليمي والدولي.
مفاوضات ماراثونية بقيادة أمريكية
أفاد مسؤول رفيع في البيت الأبيض أن الوفد الأمريكي، الذي يترأسه نائب الرئيس جيه دي فانس، انخرط في محادثات استمرت لأكثر من 15 ساعة وما زالت متواصلة. ورغم أن طبيعة هذه المحادثات ثلاثية، إلا أن الجزء المخصص للحوار الثنائي بين واشنطن وطهران لم يتضح بعد.
مضيق هرمز: حجر الزاوية في المفاوضات
تشير مصادر باكستانية إلى أن الأجواء العامة للمحادثات كانت إيجابية، لكن الجمود لا يزال يسيطر على قضية مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي الذي أعلنت الولايات المتحدة بدء عمليات إزالة الألغام فيه يوم السبت. وفي هذا السياق، صرح مصدر أمني إيراني لشبكة CNN في وقت سابق من السبت، أن وضع المضيق سيبقى على حاله إلى حين توصل الجانبين إلى «إطار عمل مشترك» لمواصلة المفاوضات.
وأوضح المصدر الإيراني أن «المطالب المفرطة» من الجانب الأمريكي، خاصة فيما يتعلق بالممر المائي الحيوي، هي التي حالت دون التوصل إلى أساس مشترك لدفع المحادثات قدمًا. وأكد المصدر أن «إيران ليست في عجلة من أمرها»، محذرًا من أن المضيق سيبقى مغلقًا، حتى أمام عدد السفن المتفق عليه، ما لم يتبنَّ المفاوضون الأمريكيون «نظرة واقعية».
مواقف دولية وتحذيرات أمريكية
من جانبه، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للصحفيين في البيت الأبيض مساء السبت، بأنه «لا فرق» بالنسبة له بين التوصل إلى اتفاق مع إيران أو عدمه. كما وجه ترامب تحذيرًا شديدًا للصين من «عواقب وخيمة» في حال دعمها للمجهود الحربي الإيراني، وذلك بعد تقارير لشبكة CNN أفادت بأن بكين تستعد لتسليم أنظمة دفاع جوي جديدة لطهران، استنادًا إلى معلومات استخباراتية أمريكية.
تعزيز الوفد الإيراني بحضور عسكري رفيع
وفي تطور لافت، وصل إلى قاعدة نور خان الجوية الباكستانية، الواقعة خارج إسلام آباد، عدد من كبار المسؤولين في الحرس الثوري الإيراني والقوات الجوية والبحرية، وحتى فيلق القدس، الوحدة المسؤولة عن العمليات الخارجية. ووفقًا لمصدر خليجي، يهدف وصول هؤلاء المسؤولين إلى تقديم الدعم اللوجستي للوفد الإيراني وتقديم «مشاورات» حيوية. وقد أظهرت معلومات تتبع الرحلات الجوية هبوط طائرة تابعة لشركة «بويا إير»، الخاضعة لعقوبات أمريكية لارتباطها بالحرس الثوري، في هذه القاعدة المخصصة لكبار الشخصيات الزائرة لباكستان.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا








اترك التعليق