صورة تظهر وفدي التفاوض الأمريكي والإيراني في إسلام آباد أو خريطة لمضيق هرمز ترمز للتوترات الجيوسياسية.
السياسة

انهيار مفاوضات إسلام آباد: توتر متصاعد بين واشنطن وطهران وتداعيات إقليمية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

شهدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد فشلاً في التوصل إلى اتفاق بين الوفدين الأمريكي والإيراني بعد جولات مكثفة من المفاوضات، مما ينذر بعودة التصعيد في المنطقة. وقد غادر الوفد الأمريكي، الذي ضم ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إسلام آباد بعد تقديم “عرض أخير”، بينما أرجأت طهران أي تقدم لحل “ملفات كبرى” شائكة، أبرزها ما يتعلق بمضيق هرمز.

فشل المفاوضات الإيرانية الأمريكية: فجوة في الملفات الكبرى

أكدت مصادر إيرانية، على لسان رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف، أن الوفد الإيراني تحلى بحسن النية قبل المفاوضات، إلا أن الثقة في الجانب الأمريكي “معدومة عن تجربة”. وأشار قاليباف إلى أن واشنطن لم تحظ بثقة الوفد الإيراني خلال المفاوضات التي استمرت 21 ساعة، والتي لخص نتائجها فانس. من جانبها، أقرت الخارجية الإيرانية بالتوصل إلى تفاهمات حول عدة قضايا، لكن وجود “فجوة في ملفات كبرى” حال دون التوصل إلى اتفاق شامل.

تهديدات أمريكية وتصعيد إيراني حول مضيق هرمز

في أعقاب فشل المفاوضات، لوح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض حصار بحري شامل على مضيق هرمز، متوعداً بـ “تدمير ما تبقى من إيران” إذا لم تقبل طهران “العرض الأمريكي الأخير”. وفي رد فعل إيراني، أعلنت طهران أن رسوم عبور مضيق هرمز يجب أن تدفع بالريال الإيراني، مما يعكس تصعيداً في المواقف حول الممر المائي الحيوي. وقد أثر انهيار المفاوضات بالفعل على حركة الملاحة، حيث أفادت وكالة “بلومبيرغ” بأن ناقلتي نفط غيرتا مسارهما في هرمز.

تداعيات إقليمية: إسرائيل ترفع التأهب ولبنان تحت النيران

تزامناً مع هذه التطورات، رفع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي حالة التأهب للقصوى تحسباً لاستئناف الحرب مع إيران. وصرح وزير إسرائيلي بأن “من ظن أن المفاوضات نهاية الحرب فقد أخطأ.. نحن في البداية”. هذا التوتر الإقليمي يتجلى أيضاً في لبنان، الذي يشهد تصعيداً في الهجمات الإسرائيلية. وقد أسفرت الغارات الإسرائيلية عن مقتل 97 شخصاً وإصابة 133 آخرين بجروح يوم السبت وحده، وفقاً للصحة اللبنانية. إسرائيل أعلنت تدمير منصة صواريخ “جاهزة للإطلاق” في جنوب لبنان، بينما نفذ “حزب الله” عشرات العمليات رداً على خرق وقف إطلاق النار. وفي محاولة لتخفيف التوتر، أشارت مصادر أمنية إلى أن إسرائيل قلصت هجماتها على بيروت لبناء الثقة قبيل محادثات مباشرة محتملة، إلا أن شروط المفاوضات لا تزال متباينة، حيث تشترط بيروت شروطاً خاصة، بينما يضع نتنياهو نزع سلاح “حزب الله” وإبرام سلام دائم كشرطين أساسيين.

مواقف دولية

دعت باكستان، التي استضافت المفاوضات، واشنطن وطهران إلى الالتزام بوقف إطلاق النار. كما بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وبزشكيان الوضع في الشرق الأوسط ونتائج مفاوضات إسلام آباد، مما يؤكد الاهتمام الدولي بهذه التطورات.

تحدد “نيويورك تايمز” ثلاث نقاط رئيسية تفصل العالم عن التصعيد، مما يشير إلى أن الأيام القادمة قد تحمل المزيد من التطورات الحاسمة في هذه الأزمة المعقدة.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *