صورة لمضيق هرمز مع سفن تجارية أو عسكرية، ترمز للتوترات الجيوسياسية بين إيران والولايات المتحدة وتأثيرها على الملاحة الدولية.
منوعات

هدنة هرمز في يومها الثالث: توتر متصاعد بين واشنطن وطهران وشروط إيرانية مرتبطة بلبنان

حصة
حصة
Pinterest Hidden

يشهد مضيق هرمز، في يومه الثالث من الهدنة المعلنة، تصعيداً في التوترات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، حيث تتشابك مسارات التفاوض حول المضيق مع التطورات المتسارعة في لبنان. فبينما يوجه الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب اتهامات حادة لطهران بشأن أدائها في الممر الملاحي الحيوي، تصر إيران على ربط أي تقدم في المحادثات بوقف إطلاق النار في لبنان.

اتهامات أمريكية وتحذيرات إيرانية في مضيق هرمز

تصاعدت حدة التصريحات الأمريكية مع اتهام دونالد ترامب إيران بـ”عمل سيء ومخزٍ” فيما يتعلق بالسماح بمرور النفط عبر مضيق هرمز، مؤكداً أن هذا “ليس اتفاقنا”. وأشار ترامب إلى أن البحرية الأمريكية تزود سفنها بأفضل الذخائر تحسباً لفشل المفاوضات، وأن قراراً حاسماً سيُتخذ خلال 24 ساعة. في المقابل، أفادت وكالة بلومبرغ بأن إصرار ترامب على إعادة فتح المضيق لا يبدو أنه يحدث أي تأثير، خاصة مع عبور ناقلة نفط واحدة فقط للمضيق اليوم، حسب شبكة سي إن إن.

من جانبها، وجه مقر “خاتم الأنبياء” الإيراني رسالة تحذيرية لأمريكا وإسرائيل، مؤكداً “مستقبل إدارة مضيق هرمز” بيد إيران. كما أكد وزير الصناعة الإماراتي أن مضيق هرمز “ليس مفتوحاً” وتم “تسليحه”، في إشارة إلى التوترات المستمرة. وقد انعكس هذا الوضع على الأسواق العالمية، حيث صعدت أسعار النفط مدفوعة بالإغلاق المستمر للمضيق، بينما انخفض الذهب متأثراً بالشكوك المحيطة بهدنة إيران.

على الصعيد الدبلوماسي، أعلنت باكستان أملها في التوصل لوقف دائم لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، فيما أكدت طهران أن خطتها المقترحة هي أساس التفاوض. وعينت سيئول سفيرها السابق لدى الكويت مبعوثاً خاصاً إلى إيران. وفي تطور لافت، رجح رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، إبرام اتفاق مع سلطنة عمان حول إدارة مشتركة لمضيق هرمز.

المفاوضات المعلقة وشروط لبنانية

تجددت التعقيدات حول المفاوضات المعلنة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث أكد مصدر لوكالة فارس أن إيران أخطرت باكستان بعدم اعتزامها حضور محادثات السلام قبل وقف إطلاق النار في لبنان. ونفت وكالة تسنيم عن مصدر لها خبر وصول الوفد الدبلوماسي الإيراني إلى إسلام آباد، مؤكدة تعليق المفاوضات بسبب الهجوم الإسرائيلي على لبنان. هذا التطور يأتي رغم تأكيد رئيس الوزراء الباكستاني بدء المفاوضات في إسلام آباد يوم السبت.

من جانبه، أعاد قاليباف، رئيس البرلمان الإيراني، نشر تأكيده حول ارتباط وقف إطلاق النار بلبنان ببدء المفاوضات، محذراً من أن “الوقت ينفد”. وأشار إلى أن إجراءين أساسيين لم يُنفذا بعد: وقف إطلاق النار في لبنان والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة. وفي هذا السياق، دعت الخارجية الروسية جميع المشاركين في المفاوضات إلى تبني نهج مسؤول، بينما تستعد هيئة البث الإسرائيلية لاحتمال انهيار المحادثات واستئناف الهجمات.

وفيما يخص المطالب الأمريكية، أفادت صحيفة واشنطن بوست بأن الولايات المتحدة ستطلب الإفراج عن الأمريكيين المحتجزين في إيران كجزء من المفاوضات.

لبنان في عين العاصفة: تصعيد إسرائيلي وموقف حاسم من “حزب الله”

تتواصل التوترات في لبنان، حيث أفادت التقارير بمقتل 24 شخصاً، بينهم 11 عنصراً من أمن الدولة، في حصيلة محدثة للقصف الإسرائيلي. وقد أعلن الجيش الإسرائيلي أنه سيقصف المرافق الطبية وسيارات الإسعاف إذا استخدمها “حزب الله”، في تصعيد خطير. كما صرح رئيس الأركان الإسرائيلي بأن ساحة القتال الرئيسية هي لبنان، وأن “حزب الله” بات معزولاً عن إيران.

في المقابل، أكد الشيخ نعيم قاسم، نائب الأمين العام لـ”حزب الله”، أنهم “لن نقبل بالعودة إلى الوضع السابق ونحن معاً كدولة وجيش وشعب ومقاومة نحمي بلدنا”. ودعا وزراء إسرائيليون إلى هجمات كبيرة على لبنان، مطالبين بتدمير بنيته التحتية وقطع الكهرباء عنه. وفي سياق متصل، بحث ولي عهد البحرين مع زعيم حزب العمال البريطاني، كير ستارمر، ضرورة وقف “الاعتداءات الإيرانية” على دول المنطقة وإعادة فتح هرمز، كما ناقش محمد بن زايد آل نهيان وستارمر تأثير الحرب على الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة.

استطلاع رأي إسرائيلي ومخاوف اقتصادية

في سياق متصل، كشف استطلاع رأي عن مفاجأة بشأن مدى رضا الإسرائيليين عن نتائج الحرب مع إيران وما إذا كانوا يعتقدون أنهم انتصروا. وعلى الصعيد الاقتصادي، يحذر خبراء من أن انفراجة أسعار النفط لا تعني انخفاضاً فورياً لأسعار السفر، حيث ظلت أسعار النفط ووقود الطائرات متقلبة منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط وتعطيل شحنات النفط العالمية بسبب إغلاق مضيق هرمز شبه الكامل.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *