صورة لفاتورة كهرباء مرتفعة أو مجموعة من المواطنين يعبرون عن استيائهم من فواتير الكهرباء في الدريوش.
المجتمع

ارتفاع فواتير الكهرباء بالدريوش: استياء شعبي ومطالبات برلمانية بالتحقيق

حصة
حصة
Pinterest Hidden

استياء متزايد من فواتير الكهرباء بالدريوش

تشهد ساكنة إقليم الدريوش حالة من الاستياء المتصاعد جراء الارتفاع “غير المبرر” في فواتير استهلاك الكهرباء خلال الأشهر الأخيرة، وذلك عقب تولي الشركة الجهوية متعددة الخدمات الشرق مسؤولية تدبير قطاع التوزيع بالجهة. وقد دفع هذا الوضع نائباً برلمانياً إلى المطالبة بتوضيحات عاجلة من الجهات المعنية.

التدخل البرلماني يسلط الضوء على الأزمة

في مراسلة رسمية موجهة إلى رئيس مجلس مجموعة الجماعات الترابية “الشرق للتوزيع” والمدير العام للشركة الجهوية متعددة الخدمات الشرق، نبه النائب البرلماني يونس أوشن، عن حزب الأصالة والمعاصرة، إلى “الوضعية المقلقة” التي يعيشها الإقليم. وأشار أوشن إلى تسجيل زيادات وصفها بـ”غير المسبوقة” في فواتير الكهرباء، مما أثار استياءً واسعاً في صفوف المواطنين.

وأوضح النائب البرلماني أن هذه الزيادات جاءت مخالفة لتطلعات الساكنة، التي كانت تعول على التحول الجديد في تدبير خدمات التوزيع لضمان الشفافية والنجاعة وحماية القدرة الشرائية. إلا أن المعطيات الميدانية، بحسب المراسلة، كشفت عن ارتفاعات “صادمة” وغير مفهومة في قيمة الفواتير.

أرقام “لا تعكس الاستهلاك الحقيقي”

لفت أوشن إلى تداول شهادات على نطاق واسع، خاصة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تفيد بتوصل عدد من المواطنين بفواتير تتجاوز 3000 درهم، وفي بعض الحالات بلغت أكثر من 12000 درهم. واعتبر أن هذه الأرقام “لا تعكس الاستهلاك الحقيقي”، لا سيما في إقليم ذي طابع قروي وتتميز ساكنته بمحدودية الدخل.

تساؤلات حول منهجية الفوترة والشفافية

طرحت المراسلة جملة من التساؤلات المحورية حول دقة العدادات المعتمدة وطرق قراءتها، وسلامة منهجية احتساب الاستهلاك والفوترة. كما تساءلت عن احتمال اللجوء إلى تقديرات جزافية بدلاً من الاعتماد على الاستهلاك الفعلي، إضافة إلى مدى احترام مبدأ الشفافية في إصدار الفواتير.

تحذيرات من تداعيات اجتماعية واقتصادية

حذر المصدر ذاته من التداعيات السلبية لهذه الزيادات على الأوضاع الاجتماعية، مؤكداً أنها أثقلت كاهل الأسر، خصوصاً من ذوي الدخل المحدود، في ظل ظرفية اقتصادية صعبة تتسم بارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية. ونبه إلى أن استمرار هذا الوضع قد ينذر بحالة من الاحتقان الاجتماعي.

مطالب بالإصلاح والشفافية

دعا النائب البرلماني الجهات المعنية إلى تقديم توضيحات رسمية للرأي العام بشأن أسباب هذه الزيادات، مع فتح تحقيق إداري وتقني شامل لتحديد مكامن الخلل. كما طالب بمراجعة الفواتير المرتفعة بشكل غير طبيعي وإنصاف المتضررين.

وشملت المطالب أيضاً اتخاذ إجراءات فورية لتخفيف العبء على المواطنين، مثل إعادة جدولة الديون أو مراجعة التعريفة أو إلغاء الفروقات غير المبررة. ودعا إلى إرساء آليات تواصل فعالة لشرح طريقة احتساب الفواتير وتعزيز الثقة بين المؤسسة والمواطنين. واختتم أوشن مراسلته بالتأكيد على أن استعادة ثقة المواطنين في هذا الإصلاح تقتضي تدخلاً سريعاً ومسؤولاً لتصحيح الاختلالات وضمان عدالة وشفافية خدمات التوزيع، بما يحفظ حقوق الساكنة وكرامتها.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *