بودكاست “آفاق بيئية”: صوت شبابي من شفشاون يواجه تحديات الأمن الغذائي والمناخ
في مبادرة إعلامية رقمية نوعية، قدمت الشابة الإعلامية هبة السطار، ابنة مدينة شفشاون، حلقة مميزة ضمن سلسلة بودكاست “آفاق بيئية: صوت الأرض” على منصة Spotify. تتناول هبة في هذه الحلقة، التي تبلغ مدتها ثلاث دقائق وتقدم باللغة الفرنسية، إشكالية محورية تتعلق بتأثير الظواهر المناخية المتطرفة، وخاصة الأمطار الغزيرة التي شهدتها شفشاون مؤخرًا، على الأمن الغذائي لمنطقة جبلية تعتمد بشكل أساسي على الفلاحة.
رؤى من الميدان: حلول وتحديات
انتقلت هبة السطار إلى الميدان لجمع آراء الفاعلين المحليين وتقديم إجابات معمقة حول هذه القضية الحيوية. وقد استضافت في حوارها شخصيتين بارزتين:
السيد عبد الإله التازي: تعزيز النظم البيئية والفلاحة المستدامة
استعرض السيد عبد الإله التازي، رئيس جمعية تلاسمطان للبيئة والتنمية، وهي منظمة معتمدة لدى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ، مجموعة من الحلول الملموسة لمواجهة التحديات المناخية. شملت هذه الحلول إعادة تأهيل النظم البيئية للغابات، وغرس الأشجار المثمرة، وتنظيم الفلاحين في تعاونيات لتعزيز صمودهم الاقتصادي والبيئي.
السيد محمد السفياني: الأمن الغذائي والاقتصاد الاجتماعي التضامني
من جانبه، ربط السيد محمد السفياني، رئيس المجلس الجماعي لشفشاون ونائب رئيس الشبكة العالمية للحكومات المحلية من أجل التنمية المستدامة، بين حماية الأمن الغذائي وتعزيز الاقتصاد الاجتماعي والتضامني. وأكد على أهمية مكانة شفشاون كتراث غير مادي لليونسكو في مجال الثقافة الغذائية، مشيرًا إلى أن هذا التراث يمكن أن يشكل ركيزة أساسية في بناء استراتيجيات محلية مستدامة.
المناخ: قضية شاملة للتنمية والمستقبل
ربطت هبة السطار ببراعة بين هذه التجربة المحلية في شفشاون وأهداف التنمية المستدامة العالمية، مع التركيز بشكل خاص على الهدف 2 (القضاء على الجوع)، والهدف 13 (العمل المناخي)، والهدف 11 (مدن ومجتمعات مستدامة). وأكدت أن قضية المناخ تجاوزت كونها مجرد تحدٍ بيئي لتصبح قضية محورية ترتبط بالغذاء والتنمية ومستقبل الأجيال.
تجسد هذه التجربة الإعلامية صوتًا شبابيًا مغربيًا واعيًا، يسهم بفعالية في ترجمة الالتزامات المناخية الدولية إلى سياسات ترابية عملية وفعالة، ويعزز في الوقت ذاته ثقافة العمل الجماعي والتضامن من أجل بناء كوكب أكثر استدامة وصمودًا في وجه التغيرات المناخية.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا










اترك التعليق