سفينة شحن تبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز، قبالة رأس الخيمة، الإمارات العربية المتحدة، في 11 مارس 2026.
الاقتصاد

إيران ترفع قيود مضيق هرمز عن السفن العراقية وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

في تطور لافت يحمل دلالات جيوسياسية واقتصادية عميقة، أعلنت إيران مؤخرًا عن سماحها للسفن العراقية بالمرور بحرية عبر مضيق هرمز الاستراتيجي. تأتي هذه الخطوة كمؤشر جديد على توجه طهران نحو تخفيف قبضتها على هذا الممر المائي الحيوي، الذي يُعد شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.

تخفيف القيود وتأثيره الإقليمي

أفاد مقر خاتم الأنبياء المركزي الإيراني، في بيان صدر يوم السبت، بأن العراق سيُعفى من كافة القيود المفروضة في المضيق، وأن هذه الضوابط ستُطبق فقط على “الدول المعادية”. وقد أكد البيان، الذي نقلته وكالة تسنيم شبه الرسمية، على “احترام إيران العميق للسيادة الوطنية العراقية”، مشيدًا بـ “نضال العراق ضد الولايات المتحدة” ووصفه بأنه “يستحق الثناء والإعجاب”.

التوترات الجيوسياسية والرد الإيراني

تزامن الإعلان الإيراني مع تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي جدد مطالبته لطهران بالتوصل إلى اتفاق أو التخلي عن السيطرة على الممر المائي. وحذر ترامب، عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، من أن “الجحيم سيتساقط” في غضون 48 ساعة بخلاف ذلك. وفي رد حازم، رفض مقر خاتم الأنبياء المركزي الإيراني تهديد ترامب، واصفًا إياه بـ “تصرف عاجز، عصبي، غير متوازن، وغبي”.

تداعيات الحصار على الملاحة العالمية

تفرض إيران حصارًا فعليًا على المضيق، الذي يمر عبره عادة حوالي خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال العالمية، منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على البلاد في 28 فبراير. ورغم أن حركة الملاحة البحرية شهدت ارتفاعًا طفيفًا في الأسابيع الأخيرة، في ظل نظام “رسوم عبور بحكم الأمر الواقع” الذي فرضته طهران، إلا أنها لا تزال منخفضة بأكثر من 90 بالمائة عن مستوياتها الطبيعية، وفقًا لبيانات تتبع السفن.

الارتفاع في حركة المرور البحرية

وفقًا لـ “لويدز ليست إنتلجنس” (Lloyd’s List Intelligence)، سجل المضيق 53 عملية عبور الأسبوع الماضي، وهو أعلى رقم منذ بدء الحرب، بزيادة عن 36 عملية في الأسبوع الذي سبقه. ويوم الجمعة، عبرت سفينة حاويات فرنسية وناقلة يابانية المضيق، في أولى عمليات العبور الواضحة المرتبطة بأي من البلدين منذ بداية الصراع.

الآثار الاقتصادية العالمية على أسعار النفط

لقد أدى انهيار حركة الشحن في الممر المائي إلى اضطراب كبير في أسواق الطاقة العالمية، مما دفع أسعار الوقود للارتفاع ودفع السلطات في العديد من الدول إلى تطبيق إجراءات طارئة لترشيد استهلاك الطاقة. وقد تجاوز سعر خام برنت، المعيار الدولي، 109 دولارات للبرميل في الأيام الأخيرة، ويتوقع العديد من المحللين ارتفاع الأسعار بشكل أكبر إذا لم يتم فتح الممر المائي قريبًا.

تأثير الأزمة على قطاع النفط العراقي

تأثر إنتاج النفط العراقي، الذي يشكل معظم إيرادات بغداد، بشكل خاص بالحرب. فقد أعلنت وزارة النفط العراقية الشهر الماضي أن الإنتاج انخفض إلى 1.2 مليون برميل يوميًا، بعد أن كان 4.3 مليون برميل، وذلك بسبب تراجع القدرة التخزينية للنفط الخام نتيجة التوقف الفعلي للصادرات عبر المضيق. يُذكر أن العراق كان سادس أكبر منتج للنفط في العالم عام 2023، حيث كان يمثل 4 بالمائة من الإمدادات العالمية، وفقًا لإدارة معلومات الطاقة الأمريكية.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *