أصدرت الغرفة الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمدينة طنجة، في الساعات الأولى من صباح يوم الأربعاء، حكمها في قضية شغلت الرأي العام المغربي خلال الأشهر الماضية، والمتعلقة بكل من “أم آدم بنشقرون” و”مولنيكس”. وقد قضت الهيئة القضائية بإدانة المتهمين بست سنوات سجنًا نافذًا لكل واحد منهما.
عقوبات صارمة ومنع من التواصل الاجتماعي
وفقًا لمصادر مطلعة، لم يقتصر الحكم على العقوبة السجنية، بل شمل أيضًا قرارًا بمنع المعنيين بالأمر من استخدام مواقع التواصل الاجتماعي لمدة عشر سنوات. هذه الخطوة تعكس التوجه القضائي المغربي نحو التعامل بصرامة مع الجرائم المرتبطة بالمحتوى الرقمي، خاصة تلك التي تمس القيم المجتمعية أو تستهدف الفئات الهشة.
التهم الموجهة وإسقاط تهمة الاتجار بالبشر
جاء هذا الحكم بعد إسقاط تهمة الاتجار في البشر، التي كانت تُعد من أخطر التهم الموجهة في هذا الملف. ومع ذلك، أبقت المحكمة على متابعتهما بتهم أخرى، من بينها إنتاج ونشر محتوى رقمي مثير للجدل، والإخلال بالحياء العام، بالإضافة إلى شبهات استغلال قاصرين ونشر مواد غير لائقة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
خلفيات القضية ومسار التحقيق
تفجرت فصول هذه القضية على إثر انتشار واسع لمقاطع فيديو وتدوينات على مواقع التواصل الاجتماعي، ما أثار موجة غضب عارمة في صفوف الرأي العام. وعلى إثر ذلك، باشرت المصالح الأمنية تحقيقاتها تحت إشراف النيابة العامة المختصة، مما أدى إلى توقيف المتهمين وإحالتهما على القضاء.
مجريات المحاكمة وتوقعات المستقبل
خلال جلسات المحاكمة، التي حظيت بمتابعة واسعة من قبل فئات مختلفة من المغاربة، تم الاستماع إلى أقوال المتهمين ومناقشة التهم المنسوبة إليهما، إلى جانب فحص دقيق للمحتويات الرقمية التي كانت محور القضية. وقد حسمت المحكمة قرارها بإسقاط بعض التهم الثقيلة، مقابل تثبيت أخرى اعتبرتها ثابتة في حقهما.
ومن المرتقب أن تعرف القضية فصولًا جديدة، في حال قرر دفاع المتهمين الطعن في الحكم الصادر. هذا الاحتمال قد يعيد النقاش إلى الواجهة حول حدود حرية التعبير على المنصات الرقمية، والمسؤولية القانونية التي تقع على عاتق صناع المحتوى، لا سيما عندما يتعلق الأمر باستغلال القاصرين أو المساس بالأخلاق العامة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق