وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي تتحدث عن المخزون الطاقي للمغرب
الاقتصاد

المغرب يعزز أمنه الطاقي: استراتيجية استباقية لمواجهة التحديات الإقليمية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

في سياق دولي يتسم بتقلبات جيوسياسية حادة، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط، كشفت السيدة ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، عن تفاصيل دقيقة حول وضعية المخزون الوطني من المواد الطاقية. أكدت الوزيرة أن المملكة المغربية نجحت في الحفاظ على مستوى احتياطي يضمن استمرارية التزويد ويقلل من تأثير الأزمات الخارجية على السوق المحلية.

تعزيز المخزون الوطني من المحروقات

أوضحت السيدة بنعلي أن المغرب يمتلك حالياً مخزوناً استراتيجياً يتجاوز

47 يوماً

من مادة الغازوال، وأكثر من

52 يوماً من البنزين. كما يتوفر على حوالي 38 يوماً

من غاز البوتان. وتعتبر هذه الأرقام مؤشراً على فعالية المقاربة الاستباقية التي تبنتها الوزارة لمواجهة أي اضطرابات محتملة في سلاسل الإمداد العالمية، وضمان الأمن الطاقي للبلاد.

استغلال البنية التحتية وتوجيهات للفاعلين

في إطار هذه الاستراتيجية، كشفت الوزيرة أن الوزارة وجهت دعوات، منذ أواخر العام الماضي، للفاعلين في سوق المحروقات، وبالأخص موردي الغازوال والبوتان، لتعزيز مستويات التخزين لديهم تحسباً لأي طارئ. وقد ساهم هذا الإجراء في رفع القدرة الوطنية على امتصاص الصدمات المرتبطة بتقلبات الأسعار العالمية أو اضطرابات التموين.

وأضافت السيدة بنعلي أن الحكومة استغلت، خلال السنوات الثلاث الماضية، الإمكانات المتاحة، بما في ذلك قدرات التخزين التابعة لمصفاة “سامير” سابقاً، بهدف تمكين الفاعلين من تخزين كميات إضافية، مما يعزز مرونة أكبر في إدارة المخزون الوطني.

تسريع وتيرة الانتقال الطاقي

بموازاة مع جهود تعزيز المخزون، يركز المغرب بشكل كبير على تسريع وتيرة الانتقال الطاقي نحو مصادر الطاقة المتجددة. وقد شهدت الاستثمارات في هذا المجال ارتفاعاً ملحوظاً، حيث تضاعفت

أكثر من ثلاث مرات سنوياً منذ عام 2021. كما عرفت الاستثمارات في الشبكة الكهربائية نمواً لافتاً تجاوز خمس مرات، وهي خطوات استراتيجية تهدف إلى تعزيز مرونة المنظومة الكهربائية الوطنية وتقليل الاعتماد على المصادر التقليدية للطاقة.

آليات المتابعة والدعم الحكومي

في ظل هذه الدينامية، أكدت الوزيرة أن هناك تعبئة شاملة منذ بداية الأزمة الدولية الراهنة. تم تفعيل لجنة اليقظة لمتابعة تطورات الوضع بشكل يومي، مع التركيز بشكل خاص على مستويات مخزون المواد الطاقية وأسعارها في الأسواق العالمية، مما يتيح اتخاذ قرارات سريعة وفعالة عند الضرورة.

وعلى صعيد الدعم الاجتماعي، أكدت السيدة بنعلي استمرار الحكومة في دعم غاز البوتان. وأشارت إلى أن قيمة هذا الدعم شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال شهر مارس، حيث تجاوزت 68 في المائة، وذلك نتيجة للزيادة المسجلة في الأسعار الدولية للغاز. في المقابل، سجلت أسعار الفحم نوعاً من الاستقرار، على الرغم من الارتفاع الذي طال مواد أخرى تدخل في عملية إنتاج الكهرباء.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *