أدان رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانتشيث، يوم الثلاثاء، موافقة البرلمان الإسرائيلي على قانون يسمح للمحاكم العسكرية بفرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين. وقد وصف سانتشيث هذا التشريع بأنه “خطوة أخرى نحو الفصل العنصري”، مشدداً على أن “العالم لا يمكن أن يلتزم الصمت” إزاء هذه التطورات.
تفاصيل القانون المثير للجدل
القانون الذي أقرته الكنيست الإسرائيلي يمنح المحاكم العسكرية صلاحية فرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين الذين يدانوا بجرائم قتل ضد إسرائيليين. وقد أشار رئيس الوزراء الإسباني في تدوينة له على منصة “إكس” (تويتر سابقاً) إلى أن هذا القانون يطبق عقوبات غير متكافئة، حيث لا يشمل الإسرائيليين الذين يرتكبون نفس الجرائم، مما يثير تساؤلات حول مبدأ المساواة أمام القانون.
تداعيات دبلوماسية متصاعدة
يأتي هذا التنديد في سياق توتر دبلوماسي متزايد بين إسبانيا وإسرائيل. فقد سبق لمدريد أن انتقدت الحكومة الإسرائيلية بشدة خلال حرب غزة عام 2023، كما عارضت الهجمات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران. وقد بلغت هذه التوترات ذروتها بسحب إسبانيا لسفيرها لدى إسرائيل بشكل دائم في 11 مارس الماضي، ما يعكس عمق الخلافات بين البلدين.
مخاوف دولية وانتقادات حقوقية
أعرب العديد من المنتقدين عن قلقهم من أن القانون الجديد قد يُطبق بشكل أساسي على أفراد الأقلية العربية في إسرائيل، التي تشكل حوالي 20% من السكان، بينما يستثني الإسرائيليين اليهود. من جانبها، وصفت المفوضية الأوروبية القانون بأنه “مثير للقلق البالغ”، معتبرة إياه “خطوة واضحة إلى الوراء عن الالتزام بالمبادئ الديمقراطية”.
السوابق التاريخية لعقوبة الإعدام في إسرائيل
تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل كانت قد ألغت عقوبة الإعدام في جرائم القتل عام 1954. ومنذ ذلك الحين، كان أدولف آيخمان، أحد مهندسي الهولوكوست، الشخص الوحيد الذي أُعدم في إسرائيل بعد محاكمة مدنية جرت عام 1962، مما يبرز ندرة تطبيق هذه العقوبة في تاريخ الدولة العبرية.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق