في خطوة استباقية لضمان استمرارية الخدمات الصحية وتجاوز أي تحديات محتملة، أعلنت المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة سوس ماسة عن إطلاق حركة تنقيلات مؤقتة واسعة النطاق تشمل الأطر الصحية العاملة بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، وذلك في سياق تدبير تداعيات التوقيف المؤقت لخدمات هذه المؤسسة المحورية.
خلفية القرار وأهدافه
تأتي هذه الحركة الانتقالية ضمن مخرجات الحوار الاجتماعي الذي عُقد في أواخر مارس 2026، والذي أسفر عن وضع آلية فعالة لإعادة توزيع الموارد البشرية. يهدف هذا الإجراء إلى تلبية الحاجيات الاستعجالية للمؤسسات الصحية المختلفة عبر أقاليم الجهة، وبالتالي ضمان عدم تأثر جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
آلية التنقيل ومعاييره
لضمان الشفافية والعدالة، فُتح باب إبداء الرغبات أمام الأطر الصحية المعنية خلال فترة محددة. وقد اعتمدت المديرية معايير دقيقة في عملية التوزيع، ترتكز بالأساس على التخصصات المطلوبة في كل مؤسسة صحية، بهدف سد الخصاص القائم في مختلف المراكز الاستشفائية والمرافق الصحية بالجهة. وقد كشفت المديرية عن لائحة أولية تضم أكثر من ألف منصب شاغر، موزعة بعناية بين المناطق الحضرية لمدينة أكادير وضواحيها، بالإضافة إلى الأقاليم القروية التابعة للجهة، في مسعى حثيث لإعادة التوازن الهيكلي لمنظومة الرعاية الصحية الجهوية.
موقف النقابات وتطلعاتها
من جانبها، تفاعلت التمثيليات النقابية مع هذه المستجدات، داعية إلى توسيع نطاق العرض الحالي من خلال تسريع وتيرة فتح مؤسسات صحية جديدة. ترى النقابات أن هذا التوسع سيوفر خيارات أوسع للأطر الصحية، ويسهم في تعزيز استقرارهم المهني والاجتماعي. كما شددت على ضرورة الالتزام بمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص في جميع مراحل تدبير هذه العملية الانتقالية.
تحديات وآفاق القطاع الصحي بالجهة
تُبرز هذه الإجراءات حجم التحديات التي يواجهها القطاع الصحي بجهة سوس ماسة، خاصة في ظل هذه المرحلة الانتقالية التي تستدعي مقاربة تدبيرية مرنة وفعالة. يبقى الهدف الأسمى هو ضمان استمرارية المرفق العمومي الصحي وتحسين جودة الخدمات المقدمة لساكنة الجهة، بما يلبي تطلعات المواطنين ويعزز الثقة في المنظومة الصحية المحلية.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا










اترك التعليق