تشهد الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع لجهة الدار البيضاء-سطات حالة من الجدل المتصاعد، عقب تعيين السيد مصطفى الغازي مديراً جديداً لها. وتأتي هذه التطورات في ظل تساؤلات حول مدى شفافية وسلامة مسطرة الانتقاء التي أدت إلى هذا التعيين، بالإضافة إلى مخاوف بشأن تأثيره على الأداء الداخلي والخارجي للوكالة.
شبهات حول مسطرة التعيين
أفادت مصادر مطلعة لـ”العمق” أن عملية تعيين المدير الجديد، التي أشرف عليها رئيس الجهة، السيد عبد اللطيف معزوز، شابتها “ضبابية كبيرة”. وتشير هذه المصادر إلى أن مسطرة طلب الترشيح لم تستنفد جميع مراحلها القانونية المعتادة، حيث تم اللجوء إلى خيار التعيين المباشر بعد إعلان “عدم جدوى” طلب الترشيح لمرة واحدة فقط.
ويرى مراقبون ومهنيون أن هذا الإجراء قد يمثل “التفافاً” على المساطر القانونية المعمول بها، خاصة وأن قائمة المرشحين الأولية كانت تضم كفاءات وخبرات مرموقة في إدارة المؤسسات العمومية الكبرى. في المقابل، يثير المسار المهني للمدير المعين تساؤلات حول مدى توافقه مع حجم التحديات والمشاريع الاستراتيجية التي تضطلع بها جهة الدار البيضاء-سطات، في ظل غياب تجارب سابقة له في قيادة مؤسسات بهذا الحجم والأهمية.
تداعيات داخلية: استقالات وتوتر إداري
لم يقتصر تأثير هذا التعيين على الجدل الخارجي، بل امتد ليشمل البيئة الداخلية للوكالة. فقد كشفت مصادر من داخل المؤسسة لجريدة “العمق” عن تسجيل عدة استقالات لأطر كفؤة في فترة وجيزة منذ تولي المدير الجديد مهامه. وتشمل هذه الاستقالات مناصب حيوية، مما يثير مخاوف بشأن استقرار الكفاءات داخل الوكالة.
كما أشارت المصادر إلى تصاعد ملحوظ في الضغط الإداري وتكثيف الإجراءات التأديبية، بما في ذلك توجيه إنذارات وطلبات توضيح بشكل متكرر. هذه الأجواء، بحسب المصادر، تؤثر سلباً على مناخ العمل العام وقد تنعكس على فعالية وأداء الفرق العاملة على المشاريع الحيوية للجهة.
تحديات في العلاقة مع الشركاء الاقتصاديين
يمتد الجدل أيضاً إلى علاقة الوكالة بشركائها من المقاولات الاقتصادية. فقد أعربت عدة شركات عن “استيائها الشديد” من سياسة “التأخير” في صرف المستحقات المالية وتأجيل تسليم شواهد الإنجاز. هذه الممارسات، وفقاً للمقاولين، تؤثر بشكل مباشر على استقرارهم المالي وقدرتهم على مواصلة أنشطتهم ومشروعاتهم.
ومن الأمور التي أثارت استغراباً تسجيل غرامات تأخير على بعض الملفات، حتى في فترات استثنائية كشفت عن تساقطات مطرية غزيرة وفيضانات أثرت على سير العمل. هذا يطرح تساؤلات حول مدى مرونة الإدارة في التعامل مع الظروف القاهرة. كما يواجه الشركاء صعوبات في التواصل الفعال مع المسؤولين للحصول على توضيحات أو حلول للملفات العالقة، مما يزيد من تعقيد الوضع.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق