يشهد جنوب لبنان تصعيدًا عسكريًا متواصلًا، حيث تتفاقم المواجهات بين القوات الإسرائيلية و”حزب الله”، مخلفةً وراءها خسائر بشرية ومادية متزايدة في المنطقة الحدودية.
تطورات ميدانية: هجمات متبادلة
أعلن “حزب الله” عن استهدافه لتجمعات جنود وآليات للجيش الإسرائيلي في بلدتي القنطرة ومارون الراس، بالإضافة إلى بنى تحتية في مستوطنة كتسرين بالجولان السوري المحتل، ومستوطنة نهاريا، وذلك بصلية صاروخية وقذائف مدفعية. كما أشار الحزب إلى استهداف قوة إسرائيلية داخل منزل في أطراف بلدة بيت ليف بمسيّرة انقضاضية، ودبابة ميركافا في بلدة القوزح بصاروخ موجه، مؤكدًا تحقيق إصابات مباشرة. وفي حولا، أفاد الحزب باستهداف قوة إسرائيلية مكونة من 15 جنديًا بصاروخ موجه وقذائف مدفعية، ما أسفر عن وقوع إصابات استدعت تدخل مروحيات الإجلاء.
من جانبها، نفذت القوات الإسرائيلية قصفًا مدفعيًا استهدف بلدات كفرتبنيت، كفرا، ميفدون، كونين، ياطر، وزبدين جنوب لبنان. وشنت غارات جوية على مدينة النبطية، وبلدتي النبطية الفوقا والدوير، والقليلة، والشعيتية، وشقرا، وبرعشيت، وبنت جبيل. كما أفادت تقارير بتنفيذ عملية تفجير في مدينة الخيام وقصف مدفعي على المنصوري. ونشر “حزب الله” مشاهد لعملية استهداف شركة “يوديفات” للصناعات العسكرية جنوب شرق مدينة عكا بصلية من الصواريخ النوعية.
الخسائر البشرية والمادية
تتزايد أعداد الضحايا جراء هذه المواجهات. فقد أعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن مقتل 1238 شخصًا وإصابة 3543 بجروح منذ الثاني من مارس الحالي، مشيرة إلى أن حصيلة قتلى القطاع الصحي بلغت 51 طبيبًا ومسعفًا. كما نعت الوزارة مسعفًا قُتل بقصف إسرائيلي استهدف سيارة إسعاف في بنت جبيل، إضافة إلى مقتل مسعفين اثنين آخرين في غارة استهدفت محيط مستشفى بنت جبيل الحكومي. وأفاد الجيش اللبناني بمقتل اثنين من صف الضباط في غارتين إسرائيلية على النبطية.
على الصعيد المادي، تعرض مخزن للأدوية واللوازم الطبية في مستشفى بنت جبيل الحكومي لغارة إسرائيلية أدت إلى احتراقه بالكامل، مما يفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة.
تطورات إضافية وتصريحات
اتهم الجيش الإسرائيلي “حزب الله” باستخدام سيارات الإسعاف لأغراض عسكرية واسعة، وهو ما ينذر بتصعيد محتمل ضد الطواقم الطبية والإعلامية. وفي سياق متصل، نفذت وحدة “الألبيست” الإسرائيلية عملية عابرة للحدود من جبل الشيخ السوري إلى لبنان. كما تم رصد تسلل قوة مشاة إسرائيلية إلى أطراف بلدة كفرشوبا اللبنانية واقتحام 3 منازل قبل مغادرتها.
من جانبه، وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتوسيع المنطقة الأمنية العازلة الحالية في جنوب لبنان، مشيرًا إلى استمرار العمليات العسكرية في المنطقة الشمالية.
خاتمة
تستمر جبهة جنوب لبنان في الاشتعال، مع تبادل القصف والاشتباكات التي تخلف آثارًا مدمرة على البنية التحتية والسكان المدنيين، في ظل غياب أي أفق للتهدئة الفورية.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا








اترك التعليق