في مواجهة ودية دولية حبست الأنفاس، تمكن المنتخب الفرنسي من تحقيق فوز ثمين على نظيره البرازيلي بنتيجة هدفين لهدف واحد، وذلك مساء الخميس الموافق 26 مارس 2026، على أرضية ملعب “جيليت” بالولايات المتحدة الأمريكية. وشهد اللقاء إثارة بالغة، حيث تمكن “الديوك” من حسم النتيجة لصالحهم رغم إكمال جزء كبير من المباراة بعشرة لاعبين.
شوط أول فرنسي بلمسة مبابي الساحرة
انطلق الشوط الأول بأداء متوازن، وإن كان المنتخب البرازيلي قد أظهر استحواذاً أكبر على الكرة مع تحركات خطيرة من الثنائي رافينيا وفينيسيوس جونيور. إلا أن الدفاع الفرنسي، بقيادة إبراهيما كوناتي ودايو أوباميكانو، أظهر صلابة ملحوظة، فيما تألق الحارس مايك ماينان في التصدي للعرضيات الخطيرة. وجاءت لحظة الحسم في الدقيقة 31، عندما استغل أوريلين تشواميني ضغطاً عالياً لقطع الكرة، ليُمررها بذكاء إلى عثمان ديمبلي. الأخير بدوره أرسل كرة بينية متقنة وجدت طريقها إلى نجم ريال مدريد الإسباني، كيليان مبابي، الذي لم يتوانَ عن وضعها ببراعة من فوق الحارس إيدرسون مورايس، مسجلاً هدفه الدولي السادس والخمسين، ليقترب بذلك خطوة واحدة من معادلة الرقم القياسي للهداف التاريخي أوليفييه جيرو. وشهدت الدقائق الأخيرة من الشوط محاولات مكثفة من مبابي لتعزيز النتيجة، بينما تلقى البرازيلي كاسيميرو بطاقة صفراء للاعتراض على قرارات الحكم.
نقطة تحول: طرد أوباميكانو
مع بداية الشوط الثاني، أجرى المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي تبديلاً في صفوف المنتخب البرازيلي بدخول لويز هنريك بدلاً من رافينيا، وكاد هنريك أن يُدرك التعادل لـ”السامبا” في الدقيقة 51 لولا يقظة الحارس الفرنسي مايك ماينان الذي تصدى لتسديدته القوية. وفي الدقيقة 54، تعرض المنتخب الفرنسي لضربة موجعة بطرد مدافعه دايو أوباميكانو بالبطاقة الحمراء، بعد مراجعة تقنية الفيديو (VAR) إثر عرقلته للاعب ويسلي، ليُجبر “الديوك” على إكمال اللقاء بعشرة لاعبين.
إيكيتيكي يؤكد التفوق الفرنسي رغم النقص العددي
لم يثنَ النقص العددي عزيمة المنتخب الفرنسي، حيث أجرى المدرب ديديه ديشان تبديلات تكتيكية في الدقيقة 58، شملت دخول نجولو كانتي وماكسينس لاكروا بدلاً من أوريلين تشواميني وعثمان ديمبلي الذي غادر الملعب متأثراً ببعض الآلام. ورغم التحدي، أظهر الفرنسيون صلابة استثنائية، ليتمكن المهاجم هوغو إيكيتيكي، لاعب ليفربول، من تسجيل الهدف الثاني لمنتخب بلاده في الدقيقة 64، مستفيداً من تمريرة متقنة من ميكايل أوليسيه، ليضع الكرة بمهارة من فوق الحارس إيدرسون مورايس. وعقب الهدف، أجرى ديشان تبديلات إضافية في الدقيقة 67 بدخول دزيري دويه وماركوس تورام بدلاً من مسجلي الأهداف كيليان مبابي وإيكيتيكي.
البرازيل تقلص الفارق وتستعد للمونديال
نجح المنتخب البرازيلي في تقليص الفارق وإعادة إحياء آماله في الدقيقة 78، مستغلاً ركلة حرة نُفذت بإتقان نحو القائم البعيد، حيث ارتقى لها كاسيميرو ليمرر الكرة برأسه إلى لويز هنريك، الذي أرسل عرضية زاحفة انقض عليها المدافع جليسون بريمر ووضعها في الشباك. وتأتي هذه المباراة الودية ضمن استعدادات الفريقين للمشاركة في كأس العالم المرتقبة بأمريكا وكندا والمكسيك، والتي ستنطلق في يونيو المقبل. حيث تتواجد البرازيل ضمن المجموعة الثالثة إلى جانب المغرب وهايتي واسكتلندا، بينما تلعب فرنسا في المجموعة التاسعة إلى جوار السنغال والنرويج، بالإضافة إلى منتخب سيتحدد لاحقاً عبر الملحق.
أجواء استثنائية وتفاصيل لافتة
شهد ملعب “جيليت ستاديوم” أجواءً استثنائية بحضور لافت لنجوم فريق بوسطن سلتيكس لكرة السلة، وعلى رأسهم جايسون تيتوم الذي شارك في مراسم إجراء القرعة. كما حضر البطل الأولمبي الفرنسي ليون مارشان. ومن التفاصيل اللافتة في اللقاء، كسر التقاليد المعتادة في ألوان القمصان، حيث ظهر منتخب فرنسا باللون الأخضر، فيما ارتدى منتخب البرازيل اللون الأزرق.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا










اترك التعليق