امرأة إيرانية تحمل صورة للمرشد الأعلى الإيراني آية الله مجتبى خامنئي خلال تجمع مؤيد للحكومة في طهران.
السياسة

تصعيد التوترات: إيران ترد على مقترح واشنطن وسط تصريحات ترامب المتضاربة

حصة
حصة
Pinterest Hidden

في تطورات متسارعة تشهدها منطقة الشرق الأوسط، قدمت طهران ردها الرسمي على الخطة الأمريكية المكونة من 15 نقطة لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران. يأتي هذا الرد، الذي أكدت فيه إيران حقها “الطبيعي والقانوني” في مضيق هرمز، وسط تصريحات متضاربة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي ادعى أن إيران “تتوسل للتوصل إلى اتفاق”.

الرد الإيراني وشروطه

أفادت وكالة تسنيم للأنباء، التابعة للحرس الثوري الإسلامي، نقلاً عن “مصدر مطلع”، أن إيران أرسلت ردها الرسمي على المقترح الأمريكي لإنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من شهر ليلة الأربعاء، وهي تنتظر الآن الرد الأمريكي. وقد أشار تقرير تسنيم، الذي نشر يوم الخميس، إلى شروط تعكس تصلبًا مستمرًا في الموقف الإيراني، مما بدا وكأنه يتناقض مع ادعاءات ترامب.

تضمنت الشروط الإيرانية المطالبة بإنهاء “الأعمال العدوانية للاغتيال” التي استهدفت قيادات إيرانية بارزة، من المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي إلى رئيس الأمن علي لاريجاني. كما طالبت طهران بـ “التعويضات وجبر الأضرار الحربية”، وإنهاء الأعمال العدائية من “جميع جماعات المقاومة التي شاركت في هذه المعركة في جميع أنحاء المنطقة”.

وفي سياق متصل، انتقد المصدر الذي استشهد به تقرير تسنيم الاقتراح الأمريكي، مدعيًا أن الولايات المتحدة تسعى إلى “خداع العالم بتقديم صورة سلمية ظاهرة تسعى لإنهاء الحرب” بهدف إبقاء أسعار النفط منخفضة والتحضير لـ “غزو بري”. وأشار المصدر إلى أن القصف الأمريكي للبلاد خلال محادثات السلام قد أدى إلى تآكل الثقة بشأن “استعدادها للتفاوض في أي وقت”.

تباين الروايات الأمريكية

في المقابل، ادعى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران “تتوسل للتوصل إلى اتفاق”، مصورًا إياها في موقف ضعيف. وصرح يوم الخميس: “نحن ندمر إيران تمامًا”، مدعيًا أنه قضى “بشكل كامل” على البحرية والقوات الجوية الإيرانية. ووصف الإيرانيين بأنهم “مقاتلون سيئون، لكن مفاوضون عظماء”.

تأتي تصريحات ترامب، بما في ذلك ادعاءاته بأن الولايات المتحدة “سبقت الجدول الزمني بكثير” في الحرب، في وقت تتزايد فيه التكاليف الاقتصادية والإنسانية للنزاع. في المقابل، زعم المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف يوم الخميس أن طهران تسعى إلى “مخرج”، مشيرًا إلى “علامات” تدل على أن إيران أدركت عدم وجود بديل للتفاوض. وأضاف ويتكوف: “سنرى إلى أين ستؤدي الأمور، وما إذا كان بإمكاننا إقناع إيران بأن هذه هي نقطة التحول التي لا توجد فيها بدائل جيدة لهم سوى المزيد من الموت والدمار”.

وأكد ويتكوف أن باكستان كانت تعمل كوسيط، مضيفًا أن الولايات المتحدة تلقت “اتصالات متعددة من المنطقة وجهات أخرى ترغب في لعب دور لإنهاء هذا الصراع سلميًا”، وحمل إيران مسؤولية “عرقلة المحادثات”.

من جانبه، ردد نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس تصريحات ترامب، قائلاً إن “الجيش التقليدي” في إيران “دُمر فعليًا” خلال الحرب، وأن إيران لم تعد تمتلك بحرية وليس لديها “القدرة على ضربنا كما كانت قبل بضعة أسابيع”.

مضيق هرمز والتداعيات الاقتصادية

تستمر إيران في فرض حصار فعال على مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره خُمس إمدادات النفط العالمية، مما أدى إلى انتشار نقص الوقود في جميع أنحاء العالم، ودفع الشركات والدول إلى التدافع لاحتواء التداعيات. وفي إشارة إلى تصريح سابق حول تقديم إيران “هدية كبيرة جدًا” كامتياز، قال ترامب إن البلاد سمحت لـ 10 ناقلات نفط بالعبور عبر مضيق هرمز كبادرة حسن نية واضحة. وفي اليوم نفسه، ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن المشرعين يسعون لتمرير تشريع لجمع رسوم مرور من السفن العابرة.

جهود الوساطة والضغوط الداخلية

في سياق متصل بالجهود الدبلوماسية، نقلت وكالة رويترز للأنباء عن مصدر باكستاني قوله إن إسرائيل أزالت وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من قائمة أهدافها، بعد أن حثت باكستان واشنطن على الضغط على إسرائيل لعدم استهداف شخصيات قد تكون شركاء في المفاوضات.

من واشنطن، أفاد مراسل الجزيرة آلان فيشر أن ترامب “يواجه مشاكل داخلية – طوابير طويلة في المطارات لتجاوز الأمن، وتفاقم أزمة تكلفة المعيشة، وارتفاع أسعار الوقود بشكل كبير. إنه بحاجة إلى تأكيد من حكومته بأنه يقوم بعمل جيد”. وأضاف فيشر: “من الأشخاص الذين أتحدث إليهم، ما زالوا يعتقدون أن دونالد ترامب يريد إنهاء هذه الحرب في غضون الإطار الزمني الذي تحدث عنه، وهو أربعة إلى ستة أسابيع. إنه يريد أن يكون قادرًا على القول: ‘انظروا، لقد تم ذلك. لقد توقعت ذلك. كنت على حق'”.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *