تصعيد التهديدات الإسرائيلية وتوسيع منطقة الإخلاء في جنوب لبنان
أصدر الجيش الإسرائيلي مؤخرًا تحذيرات موسعة لسكان جنوب لبنان، مطالبًا جميع الأفراد المقيمين جنوب نهر الزهراني بالانتقال فورًا إلى الشمال. وقد حذر متحدث باسم الجيش الإسرائيلي من أن أولئك الذين لا يمتثلون لهذه الأوامر “قد يعرضون حياتهم للخطر بسبب النشاط العسكري الإسرائيلي”.
يمثل هذا التوجيه تصعيدًا كبيرًا في تهديدات الإخلاء القسري التي تستهدف المواقع التي يُزعم أنها تابعة لحزب الله. تمتد منطقة الإخلاء القسري الآن من نهر الليطاني إلى مناطق تتجاوز نهر الزهراني، على بعد حوالي 40 كيلومترًا (25 ميلاً) شمال الحدود الإسرائيلية. ووفقًا للمجلس النرويجي للاجئين، تغطي هذه الأوامر أكثر من 1,470 كيلومترًا مربعًا (568 ميلاً مربعًا) – أي حوالي 14 بالمائة من الأراضي اللبنانية – وتؤثر على أكثر من 100 بلدة وقرية.
في الوقت ذاته، تعزز القوات البرية الإسرائيلية وجودها في جنوب لبنان، حيث صرح مسؤولون بأن الهدف هو إنشاء “منطقة عازلة”.
تداعيات إنسانية كارثية وأزمة نزوح غير مسبوقة
كان الأثر الإنساني لهذه التطورات مدمرًا. ففي غضون أسبوعين فقط، نزح أكثر من 18 بالمائة من سكان لبنان – أي أكثر من مليون شخص. وتشير بيانات المنظمة الدولية للهجرة إلى تسجيل 1,049,328 فردًا كنازحين، منهم 132,742 يقيمون في ملاجئ جماعية مكتظة. ومع تجاوز قدرة الملاجئ، لا يجد العديد من العائلات خيارًا سوى النوم في الشوارع، أو في المركبات، أو في الأماكن العامة.
موجة نزوح جماعي خارج الحدود اللبنانية
دفعت الأزمة أيضًا إلى نزوح كبير من لبنان. في الأسبوعين الماضيين، فر أكثر من 250,000 شخص من البلاد، مسجلين زيادة بنسبة 40 بالمائة منذ أواخر فبراير. وبحلول 17 مارس، عبر أكثر من 125,000 فرد – ما يقرب من نصفهم من الأطفال – إلى سوريا. وبينما الغالبية العظمى من هؤلاء هم مواطنون سوريون، فر حوالي 7,000 مواطن لبناني أيضًا.
تدمير البنى التحتية يعرقل جهود الفرار
يزيد تدمير إسرائيل للجسور عبر نهر الليطاني من تعقيد جهود المدنيين للفرار، حيث قطعت هذه الهجمات البنية التحتية الحيوية التي تربط جنوب لبنان ببقية البلاد، مما يزيد من عزلة المناطق المتضررة ويصعب وصول المساعدات الإنسانية.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا










اترك التعليق