رجل يقف أمام شاشة إلكترونية تعرض مؤشر نيكاي 225 في طوكيو، اليابان، بتاريخ 2 مارس 2026، في إشارة إلى تراجع الأسواق.
الاقتصاد

أسواق الأسهم الآسيوية تهوي وسط تصاعد التوترات في الخليج: إنذار ترامب لإيران يثير مخاوف عالمية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

شهدت أسواق الأسهم في منطقة آسيا والمحيط الهادئ تراجعات حادة يوم الاثنين، وذلك في أعقاب الإنذار الأخير الذي وجهه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيران، مطالباً إياها بإعادة فتح مضيق هرمز أو مواجهة تدمير بنيتها التحتية للطاقة.

تداعيات واسعة على الأسواق الآسيوية

في طوكيو، هوى مؤشر نيكاي 225 القياسي بنسبة 4 في المائة خلال التعاملات المبكرة، بينما سجل مؤشر كوسبي الكوري الجنوبي انخفاضاً بنسبة 4.5 في المائة. ولم تكن بورصة هونغ كونغ بمنأى عن هذه التراجعات، حيث انخفض مؤشر هانغ سنغ بنحو 2 في المائة. وفي أستراليا، تراجع مؤشر ASX 200 بنحو 1.6 في المائة، في حين شهد مؤشر NZX 50 في نيوزيلندا هبوطاً بنحو 1.3 في المائة. أما عقود وول ستريت الآجلة، التي يتم تداولها خارج ساعات السوق العادية، فقد سجلت خسائر معتدلة، حيث انخفضت تلك المرتبطة بمؤشري S&P500 وناسداك المركب بنحو 0.5 في المائة.

تقلبات في أسعار النفط ومخاوف من أزمة طاقة

ظلت أسعار النفط متقلبة وسط مخاوف من المزيد من الاضطرابات في إمدادات الطاقة العالمية. ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت، المعيار الدولي، بأكثر من 1.5 في المائة لتتجاوز 114 دولاراً للبرميل، قبل أن تتراجع إلى حوالي 112 دولاراً بحلول الساعة 02:00 بتوقيت غرينتش. وتأتي هذه التقلبات بعد تهديد ترامب يوم السبت بـ “تدمير” محطات الطاقة الإيرانية في غضون 48 ساعة إذا لم تنهِ طهران حصارها الفعلي للمضيق.

مضيق هرمز: شريان حيوي للطاقة العالمية

يُعد مضيق هرمز ممراً بحرياً حيوياً يمر عبره حوالي خُمس صادرات النفط والغاز الطبيعي العالمية. وقد تعهدت طهران بإغلاق الممر المائي بالكامل، الذي لا يزال يشهد عبور عدد قليل من السفن التي ترفع أعلاماً صينية وهندية وباكستانية، وهددت بشن هجمات انتقامية على البنية التحتية للطاقة والمياه في جميع أنحاء المنطقة إذا نفذ ترامب تهديده. ومن المقرر أن ينتهي الموعد النهائي لإنذار ترامب، بناءً على توقيت تحذيره على منصة “تروث سوشيال”، في تمام الساعة 23:44 بتوقيت غرينتش يوم الاثنين.

تصاعد التوترات والحرب المستمرة

يأتي تهديد ترامب ليضيف إلى المخاوف من أزمة طاقة عالمية متفاقمة، مع اقتراب الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران من شهرها الأول دون نهاية واضحة في الأفق. وقد ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 50 في المائة منذ بدء الحرب، التي انطلقت بضربات أمريكية إسرائيلية في 28 فبراير. وحذر محللون من أن أسعار الطاقة من المرجح أن ترتفع بشكل كبير إذا ظل المضيق مغلقاً فعلياً، حيث يتوقع بعض المراقبين أن يصل سعر النفط إلى 150 أو حتى 200 دولار للبرميل.

جهود دبلوماسية ورسائل متضاربة

في سياق متصل، أجرى الرئيس ترامب يوم الأحد مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لمناقشة الوضع في الشرق الأوسط، بما في ذلك الإغلاق الفعلي للمضيق. واتفق الزعيمان على أن فتح المضيق “ضروري لضمان الاستقرار في سوق الطاقة العالمية”، وفقاً لبيان صادر عن مكتب ستارمر. ومع ذلك، قدم ترامب رسائل متضاربة حول أهداف الحرب ومدة استمرارها. فقبل ساعات من إصدار إنذاره يوم السبت، صرح ترامب بأن إدارته “قريبة جداً من تحقيق أهدافنا بينما نفكر في تقليص” العمليات العسكرية ضد إيران. في المقابل، أبلغ المتحدث العسكري الإسرائيلي، المقدم ناداف شوشاني، الصحفيين الأسبوع الماضي أن المسؤولين لديهم خطط مفصلة لثلاثة أسابيع أخرى على الأقل من الحرب.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *