الصراع الأمريكي الإسرائيلي الإيراني
السياسة

تصعيد متواصل: اليوم التاسع عشر للصراع الأمريكي الإسرائيلي الإيراني وتداعياته العالمية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

يشهد الشرق الأوسط تصعيداً متواصلاً في المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، حيث يدخل الصراع يومه التاسع عشر وسط قلق دولي متزايد بشأن تداعياته المحتملة على الأمن الإقليمي والعالمي، وأسواق الطاقة.

تطورات ميدانية وعسكرية

شهدت الساعات الماضية تصعيداً عسكرياً متبادلاً. فقد أعلنت طهران عن شن ضربات صاروخية بعيدة المدى استهدفت عمق إسرائيل وقواعد أمريكية، وذلك ضمن الموجة الثانية والستين من عملية “الوعد الصادق 4”. في المقابل، أفادت تقارير عن هجوم أمريكي إسرائيلي مشترك استهدف مصافي “بارس الجنوبي” للغاز في إيران. كما أعلن الجيش الإسرائيلي عن شن غارات واسعة النطاق في طهران استهدفت مقرات الحرس الثوري ومنظومة الصواريخ الباليستية. وقد تصدت الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية، بينما أعلنت وزارة الدفاع السعودية عن إسقاط مسيرتين معاديتين حاولتا الاقتراب من حي السفارات. وأشار المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إلى أن منظومات الدفاع الجوي تتعامل حالياً مع تهديد صاروخي قادم من إيران. وفي سياق متصل، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تفاصيل هجوم عنيف استهدف إسرائيل، معتبراً إياه “انتقاماً للاريجاني ومرافقيه”، وذلك بعد هجوم إيراني بصواريخ عنقودية انشطارية على إسرائيل وأصوات انفجارات ضخمة في تل أبيب. كما أعلن الجيش الإيراني إجباره حاملة الطائرات الأمريكية “أبراهام لينكولن” على مغادرة المنطقة، في حين أعلنت القيادة المركزية الأمريكية استهداف مواقع صواريخ إيرانية قرب مضيق هرمز.

مواقف دولية وإقليمية

تتوالى ردود الفعل الدولية والإقليمية على هذا التصعيد. فقد اتهمت موسكو جهات دولية بقيادة “الجرائم الممنهجة” في أوكرانيا والخليج، بينما نددت قطر باستهداف إسرائيل لمنشآت حقل بارس الإيراني، واصفة إياه بالخطوة “الخطرة وغير المسؤولة”. من جانبه، جدد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب اتهامه لإيران بأنها “الراعي الرسمي الأول للإرهاب”، مؤكداً السعي لإنهاء نفوذها. وفي سياق متصل، حذرت موسكو من أن استهداف منطقة محطة “بوشهر” النووية قد يؤدي إلى كارثة بيئية كبرى. وفي الرياض، عُقد اجتماع تشاوري لوزراء خارجية دول عربية وإسلامية لبحث الأوضاع. وأكد مسؤول عراقي (عراقجي) أن بلاده لا تضرب أهدافاً مدنية في الدول المجاورة. كما جددت باريس استعدادها للمساهمة في تأمين مضيق هرمز، ولكن بشرط.

تطورات استخباراتية وسياسية

في تطور لافت، كشفت القناة “12” العبرية، نقلاً عن مسؤول إسرائيلي رفيع، أن تل أبيب حاولت الليلة الماضية اغتيال وزير الاستخبارات الإيراني إسماعيل خطيب في طهران، وأنها تنتظر النتائج، مع تخويل الجيش تصفية قادة إيران وحزب الله. يأتي ذلك بعد إعلان وزارة الصحة الإسرائيلية عن حصيلة جديدة لضحايا القصف الإيراني. على الصعيد الإيراني، توعد الرئيس الإيراني بـ”الانتقام القاسي” لمقتل علي لاريجاني، الذي ودعته طهران مع سليماني، وتفاصيل جديدة عن مقتل لاريجاني ونجله. وقد قدمت “حماس” و”أنصار الله الحوثية” تعازيهما في لاريجاني. كما أعلنت الاستخبارات الإيرانية عن اعتقال عدد من العملاء ومصادرة أسلحة وأجهزة اتصال “ستارلينك”. وأشارت وثيقة إسرائيلية إلى أن إيران “لم تنكسر ومستعدة للقتال حتى النهاية”.

التداعيات الاقتصادية والتحالفات

اقتصادياً، أشار الكرملين إلى أن أسواق الطاقة تعيش صدمات غير مسبوقة على خلفية التصعيد مع إيران، محذراً من صعوبة توقع مسار تطورات السوق. كما وصلت أسعار البنزين في الولايات المتحدة إلى أعلى مستوى لها منذ خريف 2023. وفيما يخص التحالفات، حذر المحلل السياسي الألماني ألكسندر رار من أن الخلافات حول حرب إيران تهدد وحدة حلف الناتو. وأفادت “إيكونوميست” بأن إسرائيل خططت لتأجيل ضرب إيران حتى الصيف، لكن ثلاثة عوامل قلبت حسابات تل أبيب. كما أشارت “بوليتيكو” إلى أن إدارة ترامب تسعى لـ”مشاركة شكلية” من الحلفاء في مضيق هرمز. وفي سياق متصل، أكدت إدارة الرئاسة التركية أن عرض أنقرة لاستضافة المفاوضات بين واشنطن وطهران لا يزال قائماً، مشيرة إلى عزمها مواصلة العمل على هذه المبادرة. من جانبها، اعتبر موقع “أكسيوس” الأمريكي أن واشنطن لا تعتزم الانسحاب من الشرق الأوسط في ظل أزمة مضيق هرمز الاستراتيجي.

أحداث متفرقة

في سياق متصل، أعلن نائب وزير الحرب الأمريكي أن منظومة التسليح الأمريكية تستلهم من طائرات “شاهد” الإيرانية المسيرة. كما غادرت حاملة الطائرات الأمريكية “جيرالد فورد” نحو اليونان بعد حريق وإصابة 200 بحار على متنها.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *