صورة تظهر آثار دمار في إيران، تعكس التوترات الإقليمية الجارية.
السياسة

الصراع الإقليمي المتصاعد: خبراء يحللون اختراق العمق الإيراني ومستقبل حزب الله ومضيق هرمز

حصة
حصة
Pinterest Hidden

في قراءة معمقة للمشهد الإقليمي المتوتر، أكد خبراء عسكريون واستراتيجيون، خلال برنامج “نبض البلد” على قناة “رؤيا”، أن الصراع الدائر بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل قد بلغ مرحلة “هدم السدود” الأمنية والداخلية. وأشار هؤلاء الخبراء إلى أن الاغتيالات الأخيرة تشير إلى اختراقات استخباراتية واسعة، تقنية وبشرية، في العمق الإيراني، في ظل ترقب المنطقة لحسم هوية الطرف القادر على فرض “التحكم الانعكاسي” في سياق ما يُعرف بـ”الردع الاستراتيجي”.

اختراقات استخباراتية وتهيئة للداخل الإيراني

يرى الخبير العسكري والاستراتيجي، نضال أبو زيد، أن المرحلة القادمة ستركز على تفكيك الجبهة الداخلية الإيرانية. وأوضح أن استهداف شخصيات بارزة مثل علي لاريجاني وقائد البسيج سليماني، يكشف عن ضعف استخباراتي خطير، ويهدف بشكل أساسي إلى تهيئة الأجواء الداخلية لتحفيز الشارع الإيراني نحو “الانقلاب”.

وفي سياق مقارنة قدرة الاحتلال على اختراق إيران وفشله في الوصول إلى قيادات المقاومة في غزة، بيّن أبو زيد أن المقاومة في غزة اعتمدت “طرقاً تقليدية” أحبطت أدوات الذكاء الاصطناعي “الإسرائيلية”. بينما تعتمد إيران على تكنولوجيا قد تتيح للاحتلال اختراقها، بالإضافة إلى وجود تيارات معارضة داخلية سهلت الاختراق البشري.

كما حدد أبو زيد ثلاث تحديات رئيسية تواجه الولايات المتحدة في هذا الصراع: الأهداف المرتفعة، التكاليف الباهظة (سياسياً وعسكرياً ومادياً)، وأزمة مضيق هرمز الذي تعتبره إيران ورقة تفاوضية أخيرة.

استراتيجية “امتصاص الصدمة” وحرب الاستنزاف

من جانبه، وصف اللواء الركن الدكتور عدنان العبادي، نائب رئيس المركز الوطني لإدارة الأزمات الأسبق، المرحلة الراهنة بـ”حرب العياء” أو حرب الاستنزاف. وأوضح أن الاستراتيجية الأمريكية الحالية ترمي إلى تمكين الرئيس ترمب من إعلان “الانتصار”، عبر القضاء على المنظومة البحرية والصواريخ الباليستية الإيرانية، ومنع طهران من امتلاك السلاح النووي.

وأشار العبادي إلى أن إيران لا تزال تمتلك “عناصر تهديد” فاعلة، أبرزها مضيق هرمز، وتعتمد على مساحتها الجغرافية الشاسعة لتطبيق استراتيجية “امتصاص الصدمة” والاستنزاف طويل الأمد. وأكد أن المواجهة الحالية هي صراع بين “منصات الإطلاق” و”رادارات الكشف المبكر”، وأن الحسم سيكون للطرف القادر على فرض شروطه.

الساحة اللبنانية: مصير حزب الله وتهديد الميليشيات

تطرق التحليل أيضاً إلى الوضع في الساحة اللبنانية، حيث حذر أبو زيد من أن نجاح المبادرة الفرنسية قد يدفع لبنان إلى تقديم تنازلات قاسية، من بينها نزع سلاح “حزب الله”. وهو ما يفسر، بحسب أبو زيد، قتال الحزب “قتالاً وجودياً” للحفاظ على سلاحه. وفي المقابل، اعتبر اللواء العبادي أن قرار حزب الله يبقى “قراراً إيرانياً وليس لبنانياً”.

وكشف أبو زيد عن معلومات تفيد بتسريب طائرات مسيرة إيرانية إلى الميليشيات في المنطقة، مشيراً إلى احتمالية استخدامها ضد دول الجوار، مستشهداً بالاستهداف الأخير الذي تعرضت له دولة الكويت.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *