ترأس رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، يوم الثلاثاء بالرباط، اجتماعاً هاماً للجنة البين وزارية المكلفة ببرنامج إعادة البناء والتأهيل العام للمناطق المتضررة من زلزال الحوز. وقد تزامن هذا الاجتماع مع الدورة الثالثة لمجلس التوجيه الاستراتيجي لوكالة تنمية الأطلس الكبير، وذلك في إطار التتبع الدقيق لتنفيذ هذا الورش الوطني الكبير، تماشياً مع التوجيهات الملكية السامية.
دينامية الإنجاز وتطلعات الساكنة
في مستهل الاجتماع، أشاد رئيس الحكومة بالدينامية الإيجابية التي يشهدها تنزيل البرنامج، مؤكداً على ضرورة تسريع وتيرة الإنجاز وتعزيز الفعالية الميدانية. وشدد أخنوش على أهمية استكمال المشاريع المتبقية بكفاءة عالية، بهدف تلبية كافة انتظارات الساكنة المتضررة وضمان عودتها إلى الحياة الطبيعية في أقرب الآجال.
تقدم ملموس في قطاع السكن والدعم المالي
كشف عرض قدمه المدير العام لوكالة تنمية الأطلس الكبير عن تحقيق تقدم لافت في مختلف الأوراش، لا سيما في قطاع السكن. فقد تم استكمال أشغال بناء وتأهيل 54,425 مسكناً، بينما لا يزال أكثر من 3,000 مسكن في طور الإنجاز، مما يعكس جهوداً متواصلة لإعادة إيواء المتضررين.
على الصعيد المالي، تجاوزت القيمة الإجمالية للمساعدات المقدمة للأسر المتضررة حاجز 7.2 مليار درهم. خصص منها 4.7 مليار درهم لدعم عمليات إعادة بناء وتأهيل المنازل، فيما وجه أكثر من 2.5 مليار درهم كمساعدات استعجالية شهرية بلغت 2.500 درهم، استفادت منها أكثر من 63.000 أسرة، مما ساهم في تخفيف العبء عن كاهل المتضررين.
تأهيل البنيات التحتية الحيوية
في مجال البنيات التحتية، تم رصد ميزانية تتجاوز 2.5 مليار درهم لأشغال إزالة الأنقاض وإعادة فتح الطرق والمسالك التي تضررت جراء الزلزال. وقد سجلت هذه الأشغال تقدماً ملحوظاً، حيث تم تأهيل 288 كيلومتراً من الطرق و49 منشأة فنية، بالإضافة إلى 8 كيلومترات من التشوير الطرقي، مع تفاوت في نسب الإنجاز بين هذه المشاريع.
قفزة نوعية في قطاعي التعليم والصحة
شهد قطاع التعليم بدوره تقدماً لافتاً ضمن برنامج إعادة الإعمار، حيث يهدف البرنامج إلى تأهيل وإعادة بناء 1.718 مؤسسة تعليمية بغلاف مالي يفوق 3.5 مليار درهم. وقد تم بالفعل إنجاز 372 مؤسسة، كما تم إطلاق مشاريع إضافية تستهدف 1.090 مؤسسة تعليمية في الأقاليم المتضررة.
أما في القطاع الصحي، فقد تم الانتهاء من تأهيل وإعادة بناء 110 مراكز صحية، وبدأت الأشغال في 37 مركزاً إضافياً، وذلك بميزانية إجمالية تقارب 562 مليون درهم، لضمان استمرارية الخدمات الصحية الأساسية.
دعم الفلاحة والسياحة والاقتصاد الاجتماعي
في المجال الفلاحي، تم تنفيذ خطة عمل أولية شملت توزيع رؤوس الماشية والشعير مجاناً على الفلاحين المتضررين، إلى جانب تأهيل البنيات التحتية الفلاحية والمائية. كما تم إعادة تأهيل 14 منظومة للتزود بالماء الصالح للشرب، وهو ما يعزز صمود الساكنة القروية.
وشهد القطاع السياحي تعافياً سريعاً، حيث بلغت نسبة المؤسسات التي استكملت أشغال التأهيل 98%، بعد إنهاء 235 مؤسسة للإيواء السياحي لأشغالها، مما يبشر بعودة النشاط السياحي إلى المنطقة. كما استفادت 180 تعاونية ضمن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني من مختلف أشطر الدعم، وتم صرف الشطر الأول لفائدة 1.101 ورشة للصناعة التقليدية، دعماً للحرفيين المحليين.
الحفاظ على التراث الديني والثقافي
في الجانب الديني والثقافي، تم إعادة فتح 1.239 مسجداً بعد استكمال أشغال التأهيل والترميم، مما أعاد للمصلين بيوت الله. وتتواصل جهود ترميم 64 موقعاً أثرياً وتاريخياً، في إطار حرص المملكة على الحفاظ على تراثها الوطني الغني.
آفاق مستقبلية لوكالة تنمية الأطلس الكبير
على صعيد آخر، شكل الاجتماع الثالث لمجلس التوجيه الاستراتيجي لوكالة تنمية الأطلس الكبير فرصة لتقديم حصيلة برنامج عمل سنة 2025، والمصادقة على مشاريع سنة 2026، بالإضافة إلى اعتماد الميزانية المخصصة لتنفيذ هذه البرامج الطموحة، مما يؤكد على استمرارية الجهود التنموية في المنطقة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا

























اترك التعليق