صورة تظهر تصاعد الدخان على الجانب الأفغاني من معبر تورخام الحدودي بالقرب من باكستان، بتاريخ 28 فبراير.
منوعات

تصعيد خطير: باكستان تضرب قاعدة أفغانية رداً على هجمات الطائرات المسيرة

حصة
حصة
Pinterest Hidden

شنت باكستان ضربات جوية على منشأة عسكرية أفغانية في قندهار، وذلك في أعقاب استهداف طائرات مسيرة تابعة لحركة طالبان مناطق مدنية ومنشآت عسكرية في جميع أنحاء باكستان. يأتي هذا التصعيد بعد تحذير الرئيس الباكستاني، آصف علي زرداري، من أن كابول قد تجاوزت “خطاً أحمر بمحاولتها استهداف مدنيينا”.

تصعيد عسكري متبادل بين باكستان وأفغانستان

أفاد الجيش الباكستاني بأن الطائرات المسيرة، التي وصفها بأنها محلية الصنع وبدائية، تم اعتراضها قبل وصولها إلى أهدافها. ومع ذلك، تسببت الشظايا المتساقطة في إصابة طفلين في كويتا ومدنيين في كوهات وراولبندي. كما أشار مصدر أمني لوكالة فرانس برس إلى إغلاق المجال الجوي حول العاصمة إسلام أباد مؤقتاً عند رصد الطائرات المسيرة.

وبررت إسلام أباد ضربتها على منشأة قندهار بأنها كانت تستخدم لإطلاق هجمات الطائرات المسيرة، وكذلك كقاعدة لأنشطة المتمردين عبر الحدود. يمثل هذا التبادل أشد تصعيد منفرد في صراع يتفاقم منذ أواخر فبراير، عندما شنت باكستان عمليات عسكرية ضد ما وصفته بمقاتلي طالبان الباكستانية الذين يحتمون على الأراضي الأفغانية. وتتهم إسلام أباد أيضاً كابول بإيواء مقاتلين من تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) فرع ولاية خراسان، وهي اتهامات تنفيها حكومة طالبان.

الهجمات الأفغانية السابقة والرد الباكستاني

جاءت هجمات الطائرات المسيرة الأفغانية بعد ضربات باكستانية على كابول ومقاطعات حدودية شرقية في أفغانستان ليلة الخميس إلى الجمعة. أسفرت الهجمات الباكستانية عن مقتل أربعة أشخاص في العاصمة، بينهم نساء وأطفال، واثنين آخرين في الشرق. في حي بول-تشارخي بكابول، وصف أحد السكان كيف دُفن تحت الأنقاض بعد أن أصيب منزله، معبراً عن اعتقاده بأنها كانت “أنفاسه الأخيرة” قبل أن يتمكن الجيران من انتشاله. وأكد ممثل محلي لوكالة فرانس برس أن القتلى كانوا “أشخاصاً عاديين، فقراء” لا علاقة لهم بالصراع.

كما استهدفت الطائرات الباكستانية مستودع وقود تابع لشركة الطيران الخاصة “كام إير” بالقرب من مطار قندهار، والذي قال مسؤول بالمطار إنه يزود منظمات الإغاثة، بما في ذلك الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر. وأضاف المسؤول أنه “لا توجد منشآت عسكرية” في الموقع.

الخسائر البشرية والتداعيات الإنسانية

في المقابل، زعمت وزارة الدفاع الأفغانية أن قواتها استولت على موقع حدودي باكستاني وقتلت 14 جندياً. وقد رفضت إسلام أباد هذا الادعاء ووصفته بأنه لا أساس له من الصحة، واتهم المتحدث باسم رئيس الوزراء حركة طالبان بـ “نسج الخيالات” بدلاً من تفكيك شبكات المتمردين على الأراضي الأفغانية.

ووفقاً لبعثة الأمم المتحدة في أفغانستان، قُتل ما لا يقل عن 75 مدنياً وأصيب 193 آخرون، من بينهم 24 طفلاً، منذ تصاعد الأعمال العدائية في 26 فبراير. كما أفادت وكالة الأمم المتحدة للاجئين بأن حوالي 115,000 شخص أجبروا على النزوح من منازلهم.

دعوات دولية للتهدئة

تتزامن هذه الأزمة مع استمرار الصراع الأوسع في المنطقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والذي بدأ بعد يومين فقط من تصاعد الاشتباكات بين باكستان وأفغانستان. وقد حث وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، الطرفين على متابعة الحوار، محذراً من أن المزيد من القوة لن يؤدي إلا إلى تعميق الأزمة، وذلك رغم أن نداءه جاء بينما كانت الطائرات الباكستانية بالفعل في الجو فوق قندهار.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *