في تحليل معمق للوضع الراهن في المنطقة، أكد الخبير العسكري والاستراتيجي، نضال أبو زيد، أن هناك تداخلاً وتزامناً لافتاً بين الجبهتين الإيرانية واللبنانية. جاء ذلك خلال حديثه لبرنامج “نبض البلد” على شاشة “رؤيا”، حيث قدم رؤى حول ديناميكيات الصراع الإقليمي وتأثيراته.
دور الحرس الثوري في جبهة لبنان
أشار أبو زيد إلى أن التزامن الدقيق في عمليات إطلاق الصواريخ يؤكد أن عناصر من الحرس الثوري الإيراني هي من تتولى إدارة العمليات الميدانية في جبهة جنوب لبنان. وأوضح أن تراجع كثافة النيران الصادرة من طهران دفع الحرس الثوري إلى تفعيل هذه الجبهة بهدف تخفيف الضغط وتعويض الاستنزاف الكبير في مخزون الصواريخ الإيرانية.
وفي سياق متصل، اعتبر الخبير أن القرار اليوم في إيران لم يعد حكراً على الحكومة أو التيار الإصلاحي أو حتى الرئيس، بل أصبح بيد الحرس الثوري بشكل أساسي، مما يعكس تحولاً في مراكز القوى داخل الجمهورية الإسلامية.
استنزاف الأطراف وتوزيع الأدوار القتالية
وبين أبو زيد أن كلاً من الجانبين، الإيراني من جهة، والأمريكي و”الإسرائيلي” من جهة أخرى، يعانيان من إرهاق شديد جراء الصراع المستمر. ومع ذلك، يظهر الطرفان صموداً ملحوظاً بفضل توزيع الأدوار القتالية. فواشنطن وتل أبيب تعتمدان نظام “ثلثين بثلث”، حيث يتولى الطيران الإسرائيلي ثلثي الجهد الجوي، بينما يقدم الإسناد الأمريكي الثلث المتبقي.
التكتيكات الإيرانية والضغط الجيوسياسي
وفيما يخص التكتيكات الإيرانية، لفت أبو زيد إلى أن طهران تتعمد التصعيد ليلاً أو في الصباح الباكر. ويهدف هذا التوقيت إلى التعمية على “البصمة الحرارية” لمنصات الإطلاق وتضليل منظومات الاستطلاع، رغم أن ذلك قد يؤثر على دقة الإصابة.
كما تطرق الخبير العسكري إلى استخدام إيران لورقة مضيق هرمز، بهدف إرهاق الأسواق العالمية والضغط على الولايات المتحدة، مع التلويح بورقة “باب المندب” كأداة ضغط إضافية. لكنه أكد أن إيران لا يمكنها إغلاق مضيق هرمز بشكل كامل، بل تستطيع التحكم فيه لا أكثر.
مستقبل الصراع وتحديات إيران
واختتم نضال أبو زيد تحليله بتحذير من أن إيران قد تكون الخاسر الأكبر في هذه “المكابرة الإعلامية”، خاصة مع تدمير خطوط إنتاجها العسكري. واستبعد أن تنتهي العملية قريباً كما تروج واشنطن، مؤكداً أن النصر سيكون حليف من يصمد أكثر ويدير مخزونه من السلاح والوقت بشكل أفضل.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا








اترك التعليق