صورة توضيحية للتوترات في منطقة الخليج العربي، قد تظهر سفنًا حربية أو صواريخ أو خريطة للمنطقة.
السياسة

تصعيد متواصل في الخليج: تهديدات أمريكية برد عنيف وموجة هجمات إيرانية جديدة

حصة
حصة
Pinterest Hidden

يشهد المشهد الإقليمي في منطقة الخليج تصعيدًا متزايدًا، حيث تتوالى التهديدات والضربات المتبادلة بين الأطراف الرئيسية. فبينما يلوح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ”رد عنيف” على أي محاولة لإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، تواصل إيران إطلاق موجات جديدة من الصواريخ والطائرات المسيرة، مستهدفةً مواقع متعددة في المنطقة.

تطورات ميدانية وهجمات متبادلة

أفادت دول خليجية، يوم الأربعاء، بتعرضها لموجة جديدة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة التي تُنسب إلى إيران. فقد أعلنت الإمارات العربية المتحدة عن تصديها لوابل من الصواريخ، فيما كشفت قطر عن اعتراض صواريخ إيرانية قبل ساعات. كما أكدت المملكة العربية السعودية إسقاط صواريخ استهدفت قاعدة جوية وطائرات مسيّرة استهدفت حقلاً نفطياً حيوياً.

من جانبها، أعلنت إيران استهداف منشآت عسكرية في البحرين وقاعدة أمريكية في الكويت، وهي تقارير لم يتم تأكيدها بعد من قبل البلدين المعنيين. كما أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ “الموجة 37 من عملية الوعد الصادق 4” صباح الأربعاء.

وفي سياق متصل، أشارت تقارير إلى إصابة سفينة شحن بصاروخ مجهول في مضيق هرمز، في حين نُسبت أكثر من 10 هجمات سابقة على السفن في الخليج العربي إلى إيران. ورداً على هذه التهديدات، أعلنت الولايات المتحدة استهداف 16 كاسحة ألغام بالقرب من مضيق هرمز.

تحذيرات إيرانية واستهدافات اقتصادية

في تصعيد آخر، حذّر المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء الإيراني “سكان المنطقة” من الاقتراب لمسافة كيلومتر واحد من البنوك الأمريكية والإسرائيلية. واتهم البيان الجيش الأمريكي وإسرائيل باستهداف أحد البنوك في إيران ليلة أمس، بعد “فشلهما في تحقيق أهداف عسكرية”، معتبراً أن هذا الإجراء “غير المشروع” يمنح إيران المبرر لاستهداف المراكز الاقتصادية والبنوك التابعة للولايات المتحدة والكيان الصهيوني في المنطقة. وتوعد البيان بـ”رد مؤلم” على الأمريكيين. وكانت شبكة “خبر” الإيرانية قد أفادت بمقتل موظفين في بنك بطهران جراء هجوم جوي ليلي.

تداعيات إقليمية ودولية

تجاوزت تداعيات هذا التصعيد حدود الخليج، حيث أعلنت وكالة الأنباء اللبنانية عن مقتل 10 أشخاص وإصابة 5 آخرين في غارة إسرائيلية على بلدة تمنين التحتا شرقي لبنان. وفي العراق، أحبطت منظومة الدفاع الجوي التابعة للتحالف الدولي هجوماً بطائرة مسيرة استهدف مركز الدعم الدبلوماسي في قاعدة فكتوريا قرب مطار بغداد الدولي. كما تعرض مقر لحزب “كوملة” الكردي الإيراني المعارض في إقليم كردستان العراق لهجوم بطائرة مسيرة، مما أسفر عن إصابة أحد مقاتليه.

على صعيد آخر، أعلنت وكالة الأنباء العُمانية عن إسقاط طائرة مسيرة شمال الدقم دون تسجيل خسائر. وفي دبي، أسفر تحطم طائرتين مسيرتين قرب المطار الدولي عن إصابة ثلاثة أشخاص، بينهم مواطن هندي واثنان غانيان وبنغلاديشي، قبل أن تعود حركة الطيران إلى طبيعتها.

مواقف دولية ومأساة “أيريس دينا”

في خضم هذه التطورات، أجرى وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي اتصالاً هاتفياً مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، حيث ندد بالهجمات على مواقع مدنية في إيران، واصفاً إياها بانتهاك للقوانين الدولية، ومحذراً من أن صمت المجتمع الدولي قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد. وأكد عراقجي حق إيران في الدفاع عن النفس. من جانبه، شدد غوتيريش على ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وتجنب التصعيد، مع إقراره بحق إيران في الدفاع عن نفسها.

وفي حادثة ذات صلة، أمرت محكمة سريلانكية بتسليم جثامين 84 بحاراً إيرانياً من طاقم الفرقاطة “أيريس دينا” إلى السفارة الإيرانية، بعد أن تعرضت الفرقاطة لهجوم بطوربيد من غواصة أمريكية قبالة سواحل سريلانكا في 4 مارس 2026، مما أدى إلى غرقها ومقتل 104 بحارة. وقد شاركت الفرقاطة في تمرين “استعراض الأسطول العالمي 2026” في الهند قبل أسابيع من الحادث، حيث علق وزير الخارجية الهندي السابق كانوال سيبال بأن السفينة كانت “عُزّلاً” أثناء التدريبات. وقد توعدت طهران بأن الولايات المتحدة “ستندم بشدة” على هذا الهجوم.

رسائل سياسية

في رسالة موجهة للشعب الإيراني، دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الإيرانيين إلى “التخلص من طغاتهم واغتنام الفرصة”. وعلى صعيد آخر، أكد رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رحب بمشاركة المنتخب الإيراني في بطولة كأس العالم التي تستضيفها الولايات المتحدة.

تستمر الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران في يومها الثاني عشر، وسط دعوات دولية لضبط النفس وتجنب الانزلاق نحو صراع أوسع نطاقاً في المنطقة.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *