أعلن حزب التجمع الوطني للأحرار عن استراتيجية جديدة لاختيار مرشحيه للانتخابات التشريعية المقبلة لعام 2026 بجهة الشرق، ترتكز على إشراك فعال للمنتخبين المحليين. جاء هذا التوضيح على لسان السيد محمد سعد برادة، رئيس اللجنة الوطنية للانتخابات وعضو المكتب السياسي للحزب، خلال لقاء تواصلي عُقد بمدينة وجدة.
إشراك المنتخبين المحليين في عملية الترشيح
أكد السيد برادة أن عملية منح التزكيات للترشح للانتخابات التشريعية المرتقبة ستعتمد بشكل كبير على مشاورات معمقة مع رؤساء الجماعات الترابية. وتهدف هذه المشاورات إلى اختيار الكفاءات التي ستمثل الحزب بفعالية داخل المؤسسة التشريعية على مستوى مختلف عمالات وأقاليم جهة الشرق.
وقد أقيم هذا اللقاء التواصلي، الذي ترأسه السيد محمد شوكي، رئيس فريق حزب التجمع الوطني للأحرار بمجلس النواب، مساء الأحد بوجدة، وجمع منتخبين ومناضلي الحزب بالجهة.
دور محوري لرؤساء الجماعات الترابية
أوضح السيد برادة أن رؤساء الجماعات الترابية المنتمين للحزب سيضطلعون بدور محوري في تحديد المرشحين. سيشاركون في لقاءات تشاورية مكثفة وتنظيم نقاشات داخلية واسعة لتقييم الأسماء المقترحة، مع التركيز على قدرتهم على تمثيل الحزب والدفاع عن مصالح الساكنة داخل قبة البرلمان.
وتهدف هذه المقاربة إلى تعزيز الديمقراطية الداخلية للحزب وتقوية حضوره الميداني، من خلال ضمان مشاركة المنتخبين المحليين في عملية اتخاذ القرار.
معايير الاختيار وتوحيد الصف
شدد المسؤول الحزبي على أن اختيار المرشحين لن يكون قرارًا فرديًا أو مركزيًا، بل سيكون نتاج مشاورات جماعية على مستوى الأقاليم والعمالات. ويسعى الحزب من خلال ذلك إلى تحقيق توافقات حول الشخصيات التي تحظى بثقة المناضلين والمنتخبين.
وفي هذا الصدد، أكد السيد برادة على ضرورة أن يحظى مرشح الحزب بإجماع أو شبه إجماع داخل الهياكل التنظيمية المحلية، لضمان وحدة الصف الحزبي وتعزيز حظوظه في المنافسة الانتخابية.
التحضير للاستحقاقات التشريعية 2026
أشار السيد برادة إلى أن المرحلة القادمة ستشهد تكثيفًا للقاءات التواصلية مع المنتخبين والمناضلين، بهدف جمع مختلف التصورات والمقترحات المتعلقة بالتحضير للانتخابات المقبلة. واعتبر أن نجاح أي تجربة انتخابية يعتمد أساسًا على اختيار مرشحين أكفاء قادرين على تمثيل الحزب بمسؤولية والترافع عن قضايا التنمية المحلية في البرلمان.
ورغم التكهنات المتزايدة في الأوساط السياسية بالجهة حول الأسماء المحتملة، لم يكشف السيد برادة عن تفاصيل طلبات الترشيح التي تلقتها اللجنة الوطنية للانتخابات بجهة الشرق. واكتفى بالتأكيد على أن دراسة الملفات ستخضع لمعايير تنظيمية وسياسية دقيقة، تشمل الكفاءة والتمثيلية والقدرة على التواصل الفعال مع المواطنين.
رؤى وتوقعات
تأتي هذه التصريحات في إطار الاستعدادات المبكرة للأحزاب السياسية المغربية للانتخابات التشريعية لعام 2026. ويسعى “التجمع الوطني للأحرار” من خلال هذه الخطوات إلى تنظيم بيته الداخلي وتحديد استراتيجياته الانتخابية، بما في ذلك آليات اختيار المرشحين وتوسيع قاعدة المشاورات.
ويرى مراقبون للشأن السياسي بجهة الشرق أن إشراك رؤساء الجماعات الترابية في عملية اختيار المرشحين قد يسهم في تعزيز التنسيق بين العمل المحلي والتمثيلية البرلمانية، نظرًا لمعرفتهم العميقة بالواقع التنموي لدوائرهم واحتياجات الساكنة. ومن المتوقع أن تتواصل اللقاءات التنظيمية للحزب على مستوى جهات المملكة خلال الأشهر القادمة، لوضع اللمسات الأخيرة على خارطته الانتخابية لعام 2026.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق