أعلنت الكتابة الجهوية لسائقي سيارات الأجرة بجهة سوس ماسة عن لجوئها إلى القضاء، وذلك احتجاجًا على تحميل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) السائقين الأجراء ديونًا وغرامات واشتراكات بأثر رجعي. وتأتي هذه الخطوة في ظل ما وصفته الكتابة بـ “الوضعية القانونية والاجتماعية الهشة” لهذه الفئة من العمال.
دعاوى قضائية جماعية وفردية
أفادت الكتابة، المنضوية تحت لواء النقابة الديمقراطية للنقل، أنها بصدد رفع دعاوى قضائية جماعية وفردية للطعن في القرارات الإدارية الصادرة عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، والمطالبة بإيقاف تنفيذها. وتعتبر النقابة أن السائق الذي لا يملك المأذونية أو سيارة الأجرة يعمل لحساب الغير في إطار علاقة تبعية واضحة، وبالتالي لا يمكن تحميله أي مسؤولية عن الأخطاء الإدارية التي أدت إلى تراكم هذه الديون.
الحماية الاجتماعية: حق لا عبء
شددت الكتابة في بلاغها الموجه للرأي العام على أن “نظام الحماية الاجتماعية لا يجوز أن يتحول إلى أداة لتكديس الديون على كاهل السائقين الذين يتقاضون أجرًا يوميًا غير قار”. وأكدت أن السكوت عن هذا الوضع “يشكل خرقًا واضحًا لمبادئ العدالة الاجتماعية وحقوق العمال”، محذرة من أن استمرار تحميل هذه الفئة التزامات مالية غير مستحقة يهدد كرامتها واستقرارها الاجتماعي.
معركة ضد الاستغلال الإداري
أوضحت تمثيلية السائقين بسوس ماسة أن معركتها الحالية ليست موجهة ضد مبدأ الحماية الاجتماعية في حد ذاته، بل ضد “أي استغلال إداري يحولها إلى عبء إضافي على السائق”. وأكدت استعدادها الكامل للدفاع عن الحقوق القانونية والاجتماعية للسائقين، مشيرة إلى أنها ستواصل اتخاذ كافة الأشكال النضالية المتاحة حتى التوصل إلى حل منصف وعادل لهذا الملف الشائك.
دعوات سابقة وتعبئة مستمرة
تجدر الإشارة إلى أن الكتابة الجهوية لسائقي سيارات الأجرة بجهة سوس ماسة كانت قد أصدرت في وقت سابق سلسلة من البلاغات التي دعت من خلالها إلى وقف إشعارات الأداء وتراكم الديون التي يتلقاها عدد من السائقين من CNSS. وأكدت النقابة أن هذه الإجراءات تأتي في ظل الظروف الصعبة التي يواجهها قطاع سيارات الأجرة، خاصة بالنسبة للسائقين الذين لا يملكون استغلال التفويض ولا يعملون لحسابهم الخاص، والذين يتوفرون على رخصة الثقة وبطاقة السائق المهني.
توثيق الحالات والوحدة النقابية
دعت الهيئة ذاتها إلى “الترسيخ القانوني لحقوق سائقي سيارات الأجرة الذين لا يملكون استغلال التفويض ولا يعملون لحسابهم الخاص”، معلنة استعدادها للتصدي لما وصفته بـ “الظلم الإداري والمالي”. كما وجه مكتب النقابة السائقين المتضررين إلى توثيق جميع إشعارات الأداء والديون الصادرة عن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وذلك بهدف تسهيل متابعة الملف بشكل جماعي والانخراط في المبادرات الرامية إلى تحقيق العدالة الاجتماعية. واختتمت النقابة بلاغها بدعوة جميع السائقين المتضررين إلى الوحدة ورص الصفوف، والتواصل مع ممثليهم لدراسة كل ملف على حدة، في أفق اتخاذ خطوات نضالية وقانونية مسؤولة تضمن كرامة السائق وحقوقه المشروعة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا




























اترك التعليق