كشف تقرير صادر عن صحيفة ‘لاراثون’ الإسبانية عن طموح استراتيجي كبير للمملكة المغربية يتمثل في تصنيع أول طائرة عسكرية ‘صنع في المغرب‘ بحلول عام 2030. هذه الخطوة الجريئة تعكس تحولاً نوعياً في السياسة الدفاعية للمملكة، وتؤكد سعي الرباط لترسيخ مكانتها كقوة إقليمية صاعدة في مجال الصناعات الدفاعية.
تحول استراتيجي نحو الاكتفاء الذاتي
لم يعد المغرب يكتفي باقتناء الترسانة العسكرية المتطورة من الخارج، بل انتقل إلى مرحلة توطين التكنولوجيا الحربية. يهدف هذا التوجه إلى تقليل التبعية للخارج وتحويل المملكة إلى منصة صناعية دفاعية متكاملة. ومن المتوقع أن تلبي هذه المنصة احتياجات القوات المسلحة الملكية، وتفتح آفاقاً جديدة للتصدير نحو القارة الإفريقية، مما يعزز الدور الاستراتيجي للمغرب في المنطقة.
ركائز المشروع: منظومة صناعية متطورة وشراكات دولية
يستند هذا المشروع الطموح إلى ‘المنظومة الصناعية للطيران’ المتطورة التي بناها المغرب على مدار العقدين الماضيين. وتضم هذه المنظومة كبريات الشركات العالمية في مجال الطيران، مما يوفر قاعدة صلبة للتحول نحو التصنيع الكامل. كما يعتمد المخطط المغربي على شراكات دولية رائدة لتعزيز الابتكار التكنولوجي وتجاوز مرحلة تجميع الأجزاء.
تطلعات تقنية: من التجميع إلى الابتكار
تتجه التطلعات المغربية نحو التصنيع الكامل والابتكار التكنولوجي، مع تركيز خاص على تطوير الطائرات المسيرة (الدرون)، وطائرات النقل، والتدريب العسكري. هذا التوجه يعكس رؤية استشرافية تهدف إلى مواكبة التطورات العالمية في مجال الصناعات الدفاعية وتلبية الاحتياجات المستقبلية للقوات المسلحة الملكية.
2030: عام رمزي ومفصلي
يمثل عام 2030 محطة رمزية وفارقة في هذا المسار، حيث يتزامن مع احتضان المملكة لتظاهرات عالمية كبرى. هذا التوقيت يعكس رؤية المغرب الشاملة كقوة رائدة تجمع بين الاستقرار السياسي، والنمو الاقتصادي، والسيادة الدفاعية التي تضمن حماية وحدته الترابية ومصالحه الاستراتيجية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا










اترك التعليق