صورة تجمع المرشحين المحتملين لخلافة المرشد الأعلى الإيراني أو اجتماع لمجلس القيادة المؤقت.
السياسة

سباق الخلافة في إيران: كواليس البحث عن المرشد الأعلى الجديد

حصة
حصة
Pinterest Hidden

سباق الخلافة في إيران: كواليس البحث عن المرشد الأعلى الجديد

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، وبعد الأنباء التي تحدثت عن وفاة المرشد الأعلى الإيراني، علي خامنئي، إثر ضربات استهدفت مواقع في إيران، تتجه الأنظار نحو كواليس عملية اختيار خليفته. هذه العملية الحساسة تشهد حراكاً مكثفاً داخل الأروقة الإيرانية، في مسعى لضمان استمرارية الدولة وتماسك مؤسساتها.

مجلس القيادة المؤقت: رسالة طمأنة للداخل والخارج

في خطوة سريعة لبعث رسالة طمأنة مفادها أن مؤسسات الدولة الإيرانية متماسكة وقادرة على تجاوز هذه المرحلة، سارعت وسائل الإعلام الرسمية إلى بث صور لاجتماع “مجلس القيادة المؤقت”. يضم هذا المجلس كلاً من الرئيس مسعود بزشكيان، ورئيس السلطة القضائية محسني إيجئي، ورجل الدين علي رضا أعرافي. وقد تركزت مباحثات الاجتماع حول الآليات الكفيلة بعقد اجتماع “مجلس خبراء القيادة”، الجهة المخولة دستورياً باختيار المرشد الأعلى الجديد.

مجتبى خامنئي: وريث محتمل وتحديات الشرعية

يبرز اسم مجتبى خامنئي، نجل المرشد الراحل، كأحد أبرز المرشحين لخلافة والده. إلا أن ترشحه يثير جدلاً واسعاً، لا سيما بالنظر إلى مواقفه المتشددة والمحافظة تجاه قضايا محورية، كدور الحرس الثوري وكيفية التعامل مع الاحتجاجات الشعبية السابقة. يرى سينا أزودي، أستاذ سياسات الشرق الأوسط في جامعة جورج واشنطن، في تصريح لموقع “الحرة”، أن صعود مجتبى إلى هذا المنصب سيعني “تمكيناً مطلقاً” للحرس الثوري، مضيفاً: “إذا ساعده الحرس الثوري في الوصول لهذا المنصب، فسنشهد زيادة في نفوذ الحرس في أعلى مستويات الدولة”. ومع ذلك، يواجه مجتبى تحدياً كبيراً يتمثل في “الشرعية الدينية”، بالإضافة إلى الحرج السياسي الذي يسببه مفهوم “التوريث” في نظام قام في الأساس على أنقاض ملكية وراثية.

حسن الخميني: خيار الإصلاحيين

في المقابل، يبرز اسم حسن الخميني، حفيد مؤسس الجمهورية الإسلامية، كخلف محتمل آخر. ورغم أن كلاً من مجتبى وحسن يرتديان “العمامة السوداء” التي ترمز إلى سلالة النبي، إلا أن الفوارق السياسية بينهما شاسعة. يعتبر أزودي أن حسن الخميني “مؤهل أكثر من الناحية الدينية من مجتبى”، كما أنه مقرب من تيار الإصلاحيين. ويشير إلى أن اختياره قد يمثل تحولاً نحو “سياسة داخلية أكثر مرونة، وخارجية أقل صدامية”.

حسن روحاني: مهندس الاتفاق النووي وخيار الغرب

أما الرئيس الإيراني السابق ومهندس الاتفاق النووي، حسن روحاني، فيظل الخيار الأبرز لمن يسعون إلى “صفقة” مع الغرب. يرى أزودي أن روحاني يؤيد بشدة “استخدام القدرات النووية لتحسين العلاقات مع الغرب من بوابة التجارة والحريات الاجتماعية”. لكن فرصه قد تصطدم بفيتو قوي من قبل الحرس الثوري.

علي رضا أعرافي: خيار التوافق

في هذا السياق المعقد، يبرز اسم علي رضا أعرافي، عضو مجلس صيانة الدستور، كـ”خيار وسط” يحظى بقبول المؤسسة الدينية التقليدية ولا يستفز الأجهزة الأمنية، مما يجعله مرشحاً قد يحقق التوافق بين الأطراف المختلفة.

النموذج الفنزويلي وسيناريوهات المستقبل

من جانبه، يتحدث كبير الباحثين في معهد واشنطن، باتريك كلاوسن، عن سيناريو محتمل يشبه “النموذج الفنزويلي”. يشير كلاوسن، في حديث لموقع “الحرة”، إلى إمكانية ظهور شخصية تدعي الوفاء للثورة لفظياً، لكنها تتحرك سراً لعقد اتفاق شامل مع واشنطن. ويذكر أسماء مثل لاريجاني أو قاليباف أو روحاني كشخصيات قد تتبنى هذا النهج، لكنه يلفت إلى أن ذلك “لا يمكنهم فعله إلا إذا تم إضعاف الحرس الثوري وتشويه سمعته بسبب الحرب، ليفقد القدرة على منعهم”.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *