تعيش عدة مناطق في جهات بني ملال-خنيفرة ودرعة-تافيلالت حالة من القلق والترقب الشديدين، إثر تسجيل سلسلة من المحاولات المشبوهة لاستدراج واختطاف تلاميذ بالقرب من مؤسساتهم التعليمية. هذه الوقائع، التي أعادت شبح الخوف إلى نفوس الأسر المغربية، دفعت بالعديد من الفعاليات المدنية والحقوقية إلى المطالبة بتحصين محيط المدارس وتكثيف جهود التوعية لحماية الناشئة.
وقائع مقلقة في أغبالة وتيزي نسلي
كشفت مصادر محلية لـ”العمق المغربي” عن تفاصيل محاولة اختطاف تعرضت لها طفلة صغيرة بجماعة أغبالة بإقليم بني ملال. الحادث وقع قرب منطقة تغبالوت تسفالوت، حيث حاول أشخاص كانوا على متن سيارة من نوع “داسيا دوستر” (سائق، امرأة، ورجل آخر) استدراج الطفلة. التدخل السريع لمجموعة من مستعملي الدراجات النارية حال دون وقوع الكارثة، مما أجبر ركاب السيارة على الفرار باتجاه طريق خنيفرة.
وفي سياق متصل، شهدت جماعة تيزي نسلي التابعة لإقليم بني ملال واقعة أخرى أثارت شكوك السكان. فقد لوحظ وجود شخصين غريبين أمام إحدى المدارس، وهما ليسا من أبناء المنطقة. وعند استفسارهما، ادعيا أنهما حضرا للزواج بابنة حارس أمن المؤسسة، وهو ما نفاه الحارس بشكل قاطع. هذا التناقض دفع السكان إلى إبلاغ السلطات المحلية التي باشرت تحقيقاً في الواقعة، قبل أن يتم إطلاق سراح المشتبه بهما بعد التحقق من هويتهما.
محاولات استدراج في تنغير
لم تقتصر هذه الظواهر على جهة بني ملال-خنيفرة، ففي مدينة تنغير، تداولت شهادات محلية تعرض ثلاثة تلاميذ من مدرسة أغبالو لمحاولة استدراج من قبل أشخاص كانوا يستقلون سيارة سوداء. الحادث وقع بعد خروج التلاميذ من المؤسسة التعليمية، بالقرب من منعرج آيت سنان في اتجاه طريق المضايق. ووفقاً لروايات التلاميذ، حاول أحد الأشخاص استمالة أحدهم مدعياً معرفته بوالده، إلا أن صراخ الأطفال طلباً للنجدة دفع المشتبه فيهم إلى الانسحاب من المكان بشكل سريع.
دعوات لتعزيز اليقظة المجتمعية والأمنية
تثير هذه الوقائع المتفرقة مخاوف متزايدة لدى الأسر المغربية حول سلامة أبنائهم، خاصة في محيط المدارس. وفي هذا الصدد، يشدد عدد من الفاعلين الحقوقيين على ضرورة تعزيز اليقظة المجتمعية وتكثيف المراقبة الأمنية حول المؤسسات التعليمية. كما يدعون إلى توعية الأطفال بأهمية عدم التحدث مع الغرباء أو الاقتراب من أي سيارات مشبوهة، وذلك لضمان سلامتهم وحمايتهم من مثل هذه المخاطر.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق