تتواصل فصول قضية “النصب” التي هزت مدينة مراكش، والمتعلقة بعشرات المعتمرين والمعتمرات الذين وقعوا ضحية لوعود وهمية برحلات العمرة. وفي آخر التطورات القضائية، قررت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمراكش تأجيل محاكمة ثلاثة متهمين رئيسيين في هذا الملف إلى غاية التاسع من الشهر الجاري.
تأجيل المحاكمة ورفض السراح المؤقت
جاء قرار التأجيل بهدف تمكين هيئة الدفاع من إعداد دفوعاتها وتقديم مرافعاتها بشكل كامل. وفي السياق ذاته، رفضت الهيئة القضائية طلب تمتيع المتهمين بالسراح المؤقت، مؤكدة على ضرورة استمرارهم رهن الاعتقال. كما تم رفض طلب فتح الحدود في وجههم، مما يشير إلى جدية التهم الموجهة إليهم وضرورة استكمال الإجراءات القضائية.
عودة الضحايا من تركيا
تأتي هذه التطورات القضائية بعد أيام قليلة من عودة عشرات المواطنين والمواطنات إلى أرض الوطن، بعد أن علقوا لعدة أيام في الأراضي التركية. وقد تعرض هؤلاء لعملية نصب محكمة من قبل إحدى وكالات الأسفار المتواجدة بمدينة مراكش، التي استولت على أموالهم مقابل ترتيب رحلات عمرة لم تتم.
وقد تمكن حوالي 42 من الضحايا، الذين ينحدرون من جماعة المشور القصبة، من الوصول إلى مراكش يوم الثلاثاء الماضي، وذلك بفضل جهود مكثفة قادتها السلطات الولائية بالتعاون مع مسؤولي الجماعة وعدد من الفاعلين الاقتصاديين الذين ساهموا في تسهيل عودتهم.
تفاصيل التحقيق والتهم الموجهة
وكانت مصالح الشرطة القضائية بمراكش قد باشرت بحثاً قضائياً معمقاً فور تلقيها شكاوى من مجموعة من الأشخاص، يتهمون فيها المشتبه فيهم بالنصب والاحتيال. وتشير التحقيقات إلى أن المتهمين استولوا على مبالغ مالية ضخمة تقدر بحوالي 380 مليون سنتيم (3.8 مليون درهم مغربي) مقابل وعود زائفة بأداء مناسك العمرة.
وقد أسفرت الأبحاث الأولية عن توقيف المشتبه فيهم، حيث تم وضع اثنين منهم، وهما مسيرا الوكالة، تحت تدابير الحراسة النظرية. بينما خضع الموقوف الثالث، وهو مستخدم بالوكالة، للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة. وقد أحيل جميع المتهمين على العدالة يوم الجمعة الماضي، حيث يواجه المتهمان الأولان تهم “النصب والمشاركة في النصب، وخيانة الأمانة والمشاركة في ذلك”، فيما توبع المستخدم بتهمة “المشاركة في ذلك”، في انتظار ما ستسفر عنه جلسات المحاكمة القادمة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق