في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، قدم محللون سياسيون وعسكريون لـ”نبض البلد” قراءات معمقة حول الأوضاع الراهنة في لبنان وإيران، مسلطين الضوء على التحديات الجيوسياسية ومساعي القوى الكبرى.
تحذيرات غربية ومصير لبنان
أفاد العميد جورج نادر بأن مبعوثين غربيين كانوا قد حذروا القيادة اللبنانية قبل نحو عام ونصف من أن استمرار تسلح حزب الله سيقود إلى حرب مدمرة. وكشف نادر عن محاولة رئيس الجمهورية (جوزيف عون) نزع سلاح الحزب، إلا أنه واجه “طعناً في الظهر”، مما دفع لبنان نحو “حرب عبثية”. هذه الحرب تسببت في سقوط العديد من الضحايا وتشريد ما يقارب 500 ألف مواطن لبناني من الضاحية الجنوبية، التي يهدد الاحتلال بتحويلها إلى ما يشبه “خان يونس” في غزة.
تصعيد المواجهة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية
من جانبه، أوضح اللواء الركن صالح المعايطة أن طبيعة المواجهة بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي قد تحولت من “المقيدة” إلى مرحلة العمليات الاستباقية عقب أحداث “طوفان الأقصى”. وأشار المعايطة إلى حشد جيش الاحتلال لـ100 ألف جندي احتياط على الحدود الشمالية، مستبعداً في الوقت ذاته إمكانية اجتياح بري واسع النطاق نظراً لاستنزاف القوات في قطاع غزة، ومرجحاً استمرار القصف الجوي المكثف. كما لفت إلى عجز الحكومة اللبنانية عن نزع سلاح حزب الله، الأمر الذي يوفر ذريعة للاحتلال لتدمير أجزاء واسعة من البلاد.
الولايات المتحدة وإيران: صراع النفوذ والأدوات
وفي سياق المشهد الإيراني، كشف المعايطة عن نجاح الولايات المتحدة في إزاحة القوات البحرية الإيرانية، مؤكداً أن الحرس الثوري لا يزال يمثل القوة الأبرز في مواجهة الجيش النظامي الذي وصفه بـ”المتآكل”. وأضاف أن واشنطن تستخدم الأكراد كـ”متعاقدين” بهدف إشغال الداخل الإيراني، بينما تلجأ طهران إلى ضربهم بشكل استباقي. كما ألمح إلى أن تهديد إيران للاحتلال بخصوص سفارتها في لبنان يؤكد وجود قيادات رفيعة من الحرس الثوري داخلها.
آفاق الحلول السياسية ورؤية إدارة ترامب
بدوره، أكد أستاذ العلوم السياسية بدر الماضي أن الحلول السياسية للأزمة وصلت إلى طريق مسدود. وأوضح أن إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تسعى لإنهاء الصراعات في لبنان وإيران بشكل جذري، بعيداً عن التسويات الجزئية. وبين الماضي أن ترامب وجه طلباً صريحاً للحرس الثوري والأمن الإيراني بإلقاء السلاح بشكل نهائي، على الرغم من إدراك واشنطن لفشلها حتى الآن في إيجاد بدائل قوية على الأرض.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق