في خطوة استباقية تهدف إلى تعزيز مبادئ الشفافية والنزاهة في المشهد السياسي المحلي، أصدرت السلطات الولائية بجهة طنجة تطوان الحسيمة تعليمات صارمة بإلغاء صفقات “القفة الرمضانية” التي كانت مبرمجة على مستوى المقاطعات الأربع ومجلس عمالة طنجة أصيلة. يأتي هذا القرار الحاسم لقطع الطريق أمام أي محاولات لاستغلال هذه المبادرات الاجتماعية لأغراض انتخابية، وذلك قبل أشهر قليلة من موعد الانتخابات التشريعية المرتقبة.
تفاصيل الإجراءات المتخذة
وفقًا لمعلومات خاصة، تلقت كل من مقاطعة الشرف مغوغة ومجلس عمالة طنجة أصيلة توجيهات واضحة من الولاية تقضي بضرورة تسليم جميع القفف الرمضانية إلى السلطات المحلية. وقد تم تنفيذ هذا الإجراء بعد استكمال المساطر الإدارية للصفقات في نهاية الشهر الماضي، وتسديد المستحقات المالية للشركات الفائزة. وقد جرى نقل هذه القفف إلى مخزن خاص تابع لولاية الجهة، في انتظار اتخاذ القرار المناسب بشأن توزيعها أو التصرف فيها بما يضمن حياديتها.
وقف صفقات أخرى ومنع الإطلاق
لم يقتصر التدخل على الصفقات المنجزة، بل شمل أيضًا الصفقات التي كانت في طور الإعداد. فقد أخطرت السلطات مقاطعة السواني بوقف الصفقة التي كانت قد طرحتها عبر البوابة الإلكترونية للصفقات العمومية. وفي السياق ذاته، لم تشرع مقاطعتا المدينة وبني مكادة في إطلاق صفقات القفة الرمضانية الخاصة بهما، وذلك بعد تلقيهما إشعارًا رسميًا من السلطات الولائية بضرورة التوقف عن هذه المبادرات في الوقت الراهن.
سياق القرار وأبعاده الانتخابية
تندرج هذه الخطوة ضمن سياق أوسع يهدف إلى محاربة ظاهرة استغلال المساعدات الاجتماعية لكسب أصوات الناخبين، وهي ممارسة تتكرر عادة في السنة التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية. ويسعى هذا الإجراء إلى ضمان تكافؤ الفرص بين جميع المتنافسين السياسيين، وحماية العملية الانتخابية من أي تأثيرات غير مشروعة قد تشوه إرادة الناخبين. تؤكد هذه القرارات التزام السلطات بضمان انتخابات حرة ونزيهة، بعيدًا عن أي توظيف سياسي للمبادرات الخيرية.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق