صورة للرئيس نبيه بري يترأس اجتماعاً لهيئة مكتب المجلس النيابي في عين التينة
السياسة

الرئيس بري يترأس اجتماعاً حاسماً: تمديد ولاية البرلمان وتحديات الأزمة اللبنانية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

الرئيس بري يترأس اجتماع هيئة مكتب المجلس النيابي

ترأس رئيس مجلس النواب، نبيه بري، اجتماعاً لهيئة مكتب المجلس النيابي في مقر الرئاسة الثانية بعين التينة. حضر الاجتماع نائب رئيس مجلس النواب، الياس بو صعب، وأمينا السر النائبان آلان عون وهادي أبو الحسن، بالإضافة إلى المفوضين النواب ميشال موسى وكريم كبارة، والأمين العام لمجلس النواب عدنان ضاهر.

تمديد ولاية المجلس النيابي: إجماع في ظل الظروف الاستثنائية

عقب الاجتماع، صرح نائب رئيس مجلس النواب، الياس بو صعب، بأن هيئة مكتب المجلس ناقشت، برئاسة الرئيس بري، اقتراحات قوانين تتعلق بتمديد ولاية المجلس النيابي. وأوضح بو صعب أن النقاش انحصر في هذا الموضوع نظراً للظروف الطارئة التي يمر بها لبنان جراء الحرب.

وأشار إلى وجود ثلاثة اقتراحات قوانين لتمديد ولاية المجلس، مؤكداً وجود إجماع بين النواب على ضرورة التمديد، وليس التأجيل أو التعديل، بسبب استحالة إجراء الانتخابات في موعدها المحدد. وتختلف الاقتراحات في المدة المقترحة، حيث يدعو أحدها، الموقع من عشرة نواب، إلى تمديد لعامين.

مبررات التمديد لسنتين ومعالجة الثغرات القانونية

برر بو صعب مدة السنتين المقترحة بعدة أسباب، منها انتظار عودة النازحين والأهالي إلى قراهم بعد استقرار الأوضاع، وتهيئة الظروف لإجراء انتخابات. كما شدد على مسؤولية النواب في إقرار قوانين إصلاحية اقتصادية تحتاجها الحكومة، مثل معالجة الفجوة المالية، وهو ما يتطلب وقتاً يتراوح بين 7 و 8 أشهر.

كما أكد على ضرورة معالجة الثغرات الموجودة في القانون الانتخابي الحالي، الذي أثبت عدم قابليته للتطبيق أو حاجته لتعديلات جذرية. واعتبر أن فترة السنتين تتيح الفرصة لتعديل القانون بتوافق سياسي، مشدداً على أن الحل الوحيد يكمن في تطبيق دستور الطائف كاملاً، بما يشمل بسط سلطة الدولة، ومعالجة ملف السلاح، وتطبيق اللامركزية الإدارية، وإلغاء الطائفية السياسية، وإنشاء هيئة وطنية لإلغاء الطائفية، وإجراء الانتخابات وفق قانون عصري لمجلسي الشيوخ والنواب خارج القيد الطائفي.

وأوضح بو صعب أن التمديد المقترح لمدة سنتين يهدف إلى الحفاظ على الطابع المؤقت والإجرائي لهذا التدبير، ويمنع تحوله إلى تعديل دائم في مبدأ تداول السلطة، مع التزام صريح بإجراء الانتخابات فور زوال الأسباب الاستثنائية.

جلسة برلمانية لمناقشة الاقتراحات

وقد ارتأت هيئة مكتب المجلس، بموافقة الرئيس بري، عقد جلسة يوم الاثنين المقبل لمناقشة الاقتراحات الثلاثة المتعلقة بمدة التمديد، والتي تتراوح بين 4 أشهر، 6 أشهر، وسنتين.

جهود دبلوماسية لوقف العدوان

ورداً على سؤال حول اتصالات الرئيس بري لوقف العدوان، أكد بو صعب أن الرئيس بري ورئيس الجمهورية ورئيس الحكومة يجرون اتصالات مكثفة، مشدداً على أن الأهم من المساعدات هو وقف الحرب والإجرام والتهجير الممنهج، وضرورة العمل للحفاظ على وحدة الأراضي اللبنانية وسلامتها.

لقاءات الرئيس بري مع كتل نيابية وشخصيات سياسية

على صعيد آخر، تابع الرئيس بري آخر المستجدات السياسية والميدانية والأوضاع العامة والشؤون التشريعية خلال استقباله وفداً من كتلة تحالف التغيير النيابية، ضم النواب مارك ضو ووضاح الصادق وميشال الدويهي.

مطالبات كتلة التغيير بالوحدة الوطنية وحصر السلاح

بعد اللقاء، تحدث النائب مارك ضو، مؤكداً على التضامن مع لبنان في هذه اللحظة الوجدانية الكبيرة، وضرورة الوحدة الوطنية حول المؤسسات والدولة والشرعية لحماية لبنان. ودعا إلى تأييد قرارات الحكومة اللبنانية بحصر السلاح بشكل نهائي، واعتبار أي نشاط أمني وسياسي لحزب الله أو غيره خارج القوى المسلحة اللبنانية خارجاً عن القانون وضرورة وقفه فوراً، والذهاب نحو التواصل السياسي مع الدول القادرة على لعب دور في هذا الصدد.

كما أشار ضو إلى نقاش حول التواصل مع رئيس جمهورية فرنسا لوقف النزيف الهائل الذي يصيب المجتمع اللبناني، خاصة بعد فظائع تهجير منطقة الضاحية. وأثنى على جهود اللبنانيين في استيعاب بعضهم البعض، مؤكداً أن الحماية الاجتماعية لن تكون إلا من خلال تضامنهم. وختم ضو بالتأكيد على سعي الكتلة لتفعيل التواصل للوصول إلى أكبر إجماع ممكن في اجتماع الاثنين المقبل.

النائب معوض يدعو لنزع سلاح حزب الله

كما استقبل الرئيس بري النائب ميشال معوض، بحضور النائب السابق فؤاد بولس، حيث جرى بحث تطورات الأوضاع والمستجدات السياسية وملف النازحين.

بعد اللقاء، صرح النائب معوض بأن لبنان ينزف وشعبه يقتل ويتشرد ويهجر، وأن بلداته وقراه تدمر. ودعا إلى وضع الخلافات جانباً وتحمل المسؤوليات الوطنية لحماية لبنان من الدمار والاحتلال، وحماية اللبنانيين من مزيد من الدم والهجرة والذل.

وحدد معوض سبب الأزمة في قرار حزب الله المنفرد بفتح حرب إسناد ثانية، مؤكداً أن الحل يكمن في إلزام الحزب بتسليم سلاحه للدولة، وتفكيك بنيته الأمنية والعسكرية، وتسليم القرار للدولة اللبنانية لتتمكن من التفاوض باسم جميع اللبنانيين وإخراج لبنان من المأساة.

وثمن معوض الموقف الوطني الجريء للرئيس بري في دعمه لقرار الحكومة الأخير الذي يلزم حزب الله بتسليم سلاحه للدولة، واعتبار نشاطاته الأمنية والعسكرية محظورة وخارجة عن القانون. وأكد أن هذا القرار ليس موجهاً ضد طائفة معينة، بل هو تأكيد على الوحدة الوطنية اللبنانية وحماية جميع اللبنانيين، وعلى رأسهم أبناء الطائفة الشيعية الذين يدفعون الثمن الأكبر في الجنوب والبقاع والضاحية.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *