صورة لأعوان سلطة مغاربة أثناء أداء مهامهم الإدارية الميدانية
المجتمع

أعوان السلطة بالمغرب: قانون أساسي معلق وتحديات الإدارة الترابية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

قضية أعوان السلطة: قانون أساسي في مهب الانتظار

يستمر ملف أعوان السلطة في المغرب، من مقدمين وشيوخ، في إثارة نقاشات واسعة وتساؤلات جوهرية حول مستقبل هذه الفئة المحورية في منظومة الإدارة الترابية. فبالرغم من الإصلاحات القانونية المتتالية التي شهدتها المملكة بهدف تحديث الإدارة وتعزيز مبادئ الحكامة، لا يزال هؤلاء الأعوان يمارسون مهامهم وفق مقتضيات ظهير يعود تاريخه إلى عام 1963. هذا التأخر في إخراج قانون أساسي عصري ومنظم يضع وزارة الداخلية في موقف محرج ويثير استغراب المتتبعين.

إطار قانوني متقادم ومهام حيوية

يشكل أعوان السلطة حلقة وصل أساسية بين الإدارة والمواطنين، حيث يضطلعون بمهام يومية متعددة تتصل بتدبير الشأن المحلي، من تتبع الأوضاع الاجتماعية إلى المساهمة في حفظ النظام العام. إلا أن استمرار عملهم تحت مظلة نص قانوني يعود لأكثر من ستة عقود يطرح تحديات كبيرة تتعلقة بحقوقهم وواجباتهم، ويخلق فراغًا قانونيًا لا يتناسب مع التطورات الإدارية والمجتمعية الراهنة.

مطالب التنسيقية: نحو إطار مهني عادل

تجدد تنسيقية أعوان السلطة بالمغرب باستمرار مطالبها لوزارة الداخلية بضرورة الإسراع في إصدار قانون أساسي شامل وعادل. وتتركز هذه المطالب حول عدة محاور أساسية، أبرزها:

  • الإدماج في الوظيفة العمومية: المطالبة بإدماج الأعوان ضمن أسلاك الوظيفة العمومية لضمان استقرارهم المهني.
  • نظام ترقية واضح: إقرار نظام للترقية يعتمد على الأقدمية والكفاءة والاستحقاق.
  • تحسين الأوضاع المادية: مراجعة الأجور والتعويضات بما يضمن مستوى عيش كريم وتقاعدًا يحفظ كرامتهم.
  • الحماية القانونية والتغطية الصحية: توفير حماية قانونية فعالة وتغطية صحية شاملة، خاصة وأن العديد منهم يعملون في ظروف ميدانية صعبة وقد يتعرضون لاعتداءات أثناء أداء واجبهم.

هشاشة مهنية وتحديات إدارية

تؤكد التنسيقية أن استمرار الوضع الحالي يكرس هشاشة اجتماعية ومهنية لا تتوافق مع التوجهات الرسمية نحو تحديث الإدارة. كما تشير إلى وجود ملفات فردية عالقة، خاصة تلك المتعلقة بوضعية بعض الشيوخ القرويين وحاملي الشهادات، بالإضافة إلى ما تعتبره تحكمًا في المسار المهني للأعوان من قبل بعض رجال السلطة المحليين، مما يؤثر على استقلاليتهم وفعاليتهم.

ضرورة الإصلاح: إنهاء سنوات الانتظار

إن إخراج قانون أساسي لأعوان السلطة لم يعد مجرد مطلب فئوي، بل أصبح ضرورة ملحة لضمان العدالة المهنية وتحديث الإدارة الترابية. هذه الخطوة ستنهي سنوات طويلة من الانتظار وستساهم في تعزيز دور هذه الفئة الحيوية في خدمة المواطن وتنمية المجالات المحلية، بما يتماشى مع رؤية المغرب لإدارة حديثة وفعالة.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *