جدل تهيئة سوق ورزازات
المجتمع

مشروع تهيئة سوق الأحد بورزازات: 217 مليون سنتيم تثير جدلاً واسعاً ومطالبات بالتحقيق

حصة
حصة
Pinterest Hidden

أثار مشروع تهيئة السوق الأسبوعي (سوق الأحد) بمدينة ورزازات، الذي خصصت له ميزانية تقارب 217 مليون سنتيم، جدلاً واسعاً واستياءً كبيراً في أوساط الساكنة المحلية والفاعلين المدنيين. وعبر هؤلاء عن خيبة أملهم من الوضعية التي آل إليها السوق بعد انتهاء الأشغال، داعين إلى فتح تحقيق عاجل من قبل المجلس الأعلى للحسابات للوقوف على حقيقة ما وصفوه بـ “شبهة هدر للمال العام”.

تساؤلات حول جودة الإنجاز وحجم التغيير

بعد مرور سبعة أشهر على انطلاق الأشغال، أعرب العديد من سكان ورزازات ونشطاء المجتمع المدني عن أسفهم العميق للنتائج المحققة. يرون أن الواقع لا يعكس حجم الاعتمادات المالية الضخمة المرصودة للمشروع. وقد وثقت معاينة ميدانية أجرتها جريدة “العمق” أن التعديلات المدخلة محدودة ولا ترقى إلى مستوى مشروع تهيئة متكامل، حيث يؤكد كثيرون أن السوق “ما يزال على حاله” دون تغييرات جوهرية.

شهادات من الميدان: “كارثة ومهزلة”

في تصريح لجريدة “العمق”، وصف فاعل مدني من مدينة ورزازات ما تم إنجازه بـ “الكارثة والمهزلة”، خاصة بعد طول انتظار الساكنة لنتائج ملموسة. وأوضح أن الأشغال اقتصرت على جمع بعض الأزبال ووضع طبقة من “التفنة” (الرمل المدكوك)، دون إحداث أي تغييرات هيكلية تذكر. وأشار المصدر ذاته إلى أن المشروع كان قد انطلق بميزانية أولية قدرها 200 مليون سنتيم، أضيفت إليها لاحقاً 17 مليون سنتيم مخصصة للتطهير السائل.

مخاوف بشأن البنية التحتية والصرف الصحي

أبدى الفاعل المدني مخاوفه بشأن جودة البنية التحتية المنفذة، مشيراً إلى أن قنوات الصرف الصحي وُضعت بطريقة قد تؤدي إلى انسدادها. كما أكد أن الأرصفة لم تُنجز بالشكل المطلوب، وأن بعض الجدران أصبحت معرضة للانهيار. وشدد على أن صرف هذا المبلغ الكبير دون تحقيق أثر ملموس يثير العديد من علامات الاستفهام حول شفافية المشروع وفعاليته، مطالباً بتشكيل لجنة تحقيق مستقلة لتقييم الأشغال والتدقيق في أوجه صرف الميزانية.

دعوات للتدقيق والمحاسبة

من جانبه، أكد الحقوقي بناصر إسماعيلي أن سوق الأحد يمثل فضاءً تجارياً عريقاً ووجهة أساسية للفئات الهشة والباعة الصغار. وعبر عن استغرابه من الاكتفاء بوضع طبقة من الرمال، متسائلاً عن مدى مطابقة الأشغال للدراسات التقنية الأصلية، وهوية مكاتب الدراسات المشرفة على المشروع، وكيفية برمجة هذا الغلاف المالي الضخم.

كما نبه إسماعيلي إلى المخاطر المحتملة لتسرب الأتربة إلى بالوعات الصرف الصحي، مما قد يؤثر سلباً على محطة تصفية المياه العادمة بالمدينة. ودعا إلى توضيح ما إذا كانت الجهات المختصة قد حضرت عملية الاستلام النهائي للأشغال، ومدى احترامها لمعايير الجودة، معتبراً أن “الواقع هو أكبر تعبير” عن مآل مبلغ 217 مليون سنتيم.

مطالب شعبية بفتح تحقيق شفاف

في خضم هذا الجدل المتصاعد، يطالب عدد من أبناء المنطقة بفتح تحقيق شفاف ونشر تفاصيل الدراسة التقنية ومحاضر الاستلام للرأي العام. ويشددون على ضرورة تدخل الجهات الوصية لضمان حماية المال العام وربط المسؤولية بالمحاسبة. يبقى التساؤل مطروحاً حول ما إذا كانت السلطات المعنية ستتفاعل مع هذه المطالب المشروعة أم سيظل هذا الملف الحساس معلقاً دون حل.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *