طائرة مسيرة أوكرانية تحلق في السماء، رمزًا للتقنيات الدفاعية الجديدة.
السياسة

مباحثات استراتيجية بين واشنطن والدوحة وكييف لتعزيز الدفاعات الجوية ضد المسيرات الإيرانية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

كشف مصدر مطلع لوكالة رويترز بتاريخ 5 مارس 2026، أن الولايات المتحدة وقطر تجريان محادثات مع كييف بشأن شراء طائرات مسيرة أوكرانية اعتراضية. تهدف هذه المبادرة إلى توفير بديل اقتصادي وفعال لإسقاط طائرات “شاهد” الإيرانية المسيرة، في سياق التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج.

موقف الرئاسة الأمريكية والأوكرانية

في تصريح له، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب استعداده لقبول المساعدة من أي دولة في التصدي للطائرات المسيرة الإيرانية، مشدداً على أن “بالتأكيد سأقبل أي مساعدة من أي دولة”. من جانبه، أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن أوكرانيا تلقت طلباً محدداً من الولايات المتحدة لتقديم الدعم في مواجهة الطائرات المسيرة بالشرق الأوسط. وقد أصدر تعليمات بتوفير الموارد والخبراء اللازمين لضمان الأمن، دون الخوض في تفاصيل حول طبيعة الطائرات الاعتراضية الأوكرانية. سبق لزيلينسكي أن صرح بتلقي طلبات مماثلة من دول شرق أوسطية، مؤكداً استعداده لإبرام الصفقات شريطة ألا تضعف دفاعات أوكرانيا ضد الغزو الروسي، ومبدياً انفتاحه على مبادلة المسيرات بصواريخ دفاع جوي.

تفاصيل المحادثات والخبرة الأوكرانية

أوضح المصدر المطلع أن المحادثات لا تزال في مراحلها الأولية وتجري على مستوى المسؤولين الحكوميين، وليس الشركات. وتشمل التكنولوجيا قيد النقاش أنظمة متطورة لرصد الطائرات المسيرة المعادية القادمة وتعطيل إشارات اتصالاتها. ورغم عدم تعليق مكتب الإعلام الدولي في قطر أو البنتاغون أو جهاز الأمن ووزارة الدفاع الأوكرانية، إلا أن هذه المباحثات تؤكد الحاجة الملحة لحلول دفاعية فعالة.

وفي سياق متصل، أفاد دبلوماسي غربي في الخليج بأن وفداً أوكرانياً زار الدوحة هذا الأسبوع للقاء مسؤولين قطريين لتبادل الخبرات في مجال التصدي للطائرات المسيرة، كما زار الوفد أبوظبي أيضاً. وتأتي هذه الزيارات في أعقاب إطلاق طهران لمئات الصواريخ والطائرات المسيرة على دول الخليج بعد حملة جوية أمريكية إسرائيلية واسعة النطاق على إيران، والتي أسفرت عن مقتل عدد من قادتها البارزين.

لقد أثبتت أوكرانيا، خلال نزاعها المستمر منذ أربع سنوات مع روسيا التي استخدمت طائرات “شاهد” الإيرانية الصنع بكثافة، قدرتها على تطوير أساليب أقل تكلفة بكثير لإسقاط هذه الطائرات الانتحارية. وتشير كييف إلى أن روسيا أطلقت 19 ألف طائرة مسيرة بعيدة المدى على أوكرانيا هذا الشتاء، تم إسقاط معظمها.

الدعم البريطاني والمخاوف الأمنية

كشف مصدر ثالث أن بريطانيا تدعم أوكرانيا في محادثاتها الأولية مع دول الخليج بشأن استخدام المسيرات الأوكرانية لاعتراض طائرات “شاهد”. وقد تُورَّد بعض هذه الطائرات من مشروع “أوكتوبوس”، وهو مشروع مشترك بين لندن وكييف لتطوير طائرات مسيرة اعتراضية. ورغم عدم تعليق وزارة الدفاع البريطانية أو شركة “أوكرسبيك سيستمز”، الشركة الأوكرانية المشاركة في المشروع، فإن هذا يؤكد البعد الدولي للمبادرة. في المقابل، حذر جهاز الأمن الأوكراني الشركات الأوكرانية بعد اندلاع الحرب مع إيران، طالباً منها عدم بيع أسلحة لدول الشرق الأوسط دون إذن من كييف.

كلفة الدفاعات التقليدية والتحديات الإقليمية

استخدمت الولايات المتحدة وحلفاؤها الخليجيون مئات الصواريخ الدفاعية، بتكلفة ملايين الدولارات للصاروخ الواحد، منذ بدء الصراع مع إيران. وتعتمد دول الخليج، شأنها شأن أوكرانيا في حماية بنيتها التحتية، على منظومات باتريوت أمريكية الصنع لاعتراض معظم الضربات. وتبرز هذه المباحثات الحاجة إلى حلول أكثر استدامة وفعالية من حيث التكلفة لمواجهة التهديدات الجوية المتطورة.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *