مصير مشاركة إيران في مونديال 2026: تحديات جيوسياسية وسيناريوهات الانسحاب المحتملة
تتجه أنظار العالم نحو بطولة كأس العالم لكرة القدم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، لكن حالة من الغموض تكتنف مشاركة المنتخب الإيراني، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية الراهنة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل. هذا الوضع يضع الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) أمام سابقة تاريخية لم يشهدها من قبل.
ولم يسبق أن اعتذر أو استُبعد منتخب وطني بعد تأهله رسمياً إلى نهائيات كأس العالم، مما يفرض على الفيفا اتخاذ قرارات حاسمة وعاجلة قبل ثلاثة أشهر فقط من انطلاق البطولة، لتحديد مصير مشاركة إيران ومن سيحل محلها في حال عدم الحضور.
تصريحات رئيس الاتحاد الإيراني تثير التكهنات
زاد الغموض بعد تصريحات رئيس الاتحاد الإيراني لكرة القدم، مهدي تاج، الذي لم يؤكد أو ينفِ انسحاب بلاده من البطولة. ونقلت وسائل إعلام عالمية ومحلية عن تاج قوله: “لا يمكن الجزم بأن إيران سوف تنسحب من كأس العالم في الولايات المتحدة“. وأضاف: “بالنظر إلى ما حدث وما يحدث، فمن غير المرجح أن نتطلع إلى المشاركة في كأس العالم.. لكن القرار النهائي يعود إلى قادة الرياضة”.
كما أشار تاج إلى أن الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على إيران في 28 فبراير الماضي قد أثر على آمال المشاركة، حيث صرح: “ما أستطيع قوله الآن هو إنه بسبب الهجوم الوحشي على إيران فإننا الآن لا ننظر لمشاركتنا في كأس العالم بأمل”.
تحديات لوجستية ودبلوماسية
يواجه المنتخب الإيراني تحديات متعددة تتعلق بدخوله إلى الأراضي الأمريكية، ومدى موافقة السلطات الأمريكية على استقبال البعثة الرياضية والجماهير الإيرانية في ظل الظروف الراهنة. ورغم أن البطولة موزعة على ثلاث دول، فإن إيران ستخوض جميع مبارياتها ضمن المجموعة السابعة على الأراضي الأمريكية، حيث أوقعتها القرعة إلى جانب مصر وبلجيكا ونيوزيلندا.
ومن المقرر أن تقيم البعثة الإيرانية في مجمع كينو الرياضي في توكسون، أريزونا، طوال فترة البطولة. ويقع على عاتق الاتحاد الدولي لكرة القدم مسؤولية التنسيق بين البعثة الإيرانية والسلطات الأمريكية لضمان سلاسة الإجراءات.
مواجهات حاسمة ومفاجأة محتملة
تبدأ إيران مشوارها في البطولة بمواجهة نيوزيلندا في 16 يونيو، ثم تلتقي بلجيكا في 21 يونيو على ملعب سوفي في إنغلوود، كاليفورنيا، وتختتم مبارياتها في المجموعة بلقاء مصر في 27 يونيو في سياتل.
وقد تحمل البطولة مفاجأة كروية غير متوقعة تتمثل في مواجهة بين إيران والولايات المتحدة في دور خروج المغلوب يوم 3 يوليو على ملعب دالاس، وذلك في حال صعود كل منهما في المركز الثاني بمجموعتهما. وتلعب الولايات المتحدة في المجموعة الرابعة مع باراغواي وأستراليا والفائز من الملحق الأوروبي.
سيناريوهات البديل المحتمل: العراق والإمارات على الخط
يسعى الاتحاد الدولي لكرة القدم جاهداً لمعرفة القرار الإيراني، وقد وجه دعوة عاجلة للاتحاد الإيراني لضمان استمرار مشاركة منتخب إيران. وصرح ماتياس غرافستروم، الأمين العام للفيفا، لشبكة سي إن إن، بأن الفيفا يتابع التطورات المتعلقة بجميع القضايا حول العالم، مؤكداً أن الهدف هو ضمان سلامة الجميع خلال البطولة.
في حال استمرار التصعيد العسكري وانسحاب إيران، فإن المقعد الآسيوي قد يُمنح لمنتخب العراق، الذي يخوض حالياً ملحق التصفيات العالمية. وقد تأهل العراق إلى الملحق العالمي بعد فوزه على الإمارات بنتيجة 3-2 في مجموع مباراتي الذهاب والإياب للملحق الآسيوي. وفي هذا السيناريو، قد تستفيد الإمارات أيضاً بتحقيق فرصة الصعود إلى الملحق العالمي بدلاً من العراق.
عقوبات الانسحاب المحتملة
على الرغم من أن الموقف فريد من نوعه، إلا أن لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم تتضمن عقوبات صارمة على المنتخبات المنسحبة. وتشمل هذه العقوبات حرمان المنتخب من المشاركة في نسختين متتاليتين من كأس العالم، بالإضافة إلى غرامة مالية. ومع ذلك، قد يتم النظر في طبيعة الموقف وأسباب الانسحاب، وإذا كانت الظروف قهرية، فقد يتم إعفاء المنتخب من الغرامة المالية.
تجدر الإشارة إلى أن هذه العقوبات لن تؤثر على مشاركات إيران في البطولات الإقليمية والقارية، مثل كأس آسيا، ولن تطال مشاركة الأندية الإيرانية في البطولات القارية.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا








اترك التعليق