صورة تعبيرية لشعار حزب الأصالة والمعاصرة في مدينة وجدة، تعكس التحديات الداخلية التي يواجهها الحزب.
السياسة

صراعات داخلية تهز “البام” بوجدة: تحديات تنظيمية تلوح في الأفق قبل تشريعيات 2026

حصة
حصة
Pinterest Hidden

تشهد مدينة وجدة، عاصمة جهة الشرق، حالة من التوتر التنظيمي والصراعات الداخلية التي تعصف بحزب الأصالة والمعاصرة، وتضع قيادته أمام تحديات جمة قبيل الاستحقاقات التشريعية المرتقبة عام 2026. هذه الأزمة، التي وصلت تداعياتها إلى ردهات القضاء، تفرض على الحزب ضرورة إيجاد حلول جذرية لتوحيد صفوفه والحفاظ على مكانته السياسية في المنطقة.

تفاقم الصراعات الداخلية وحل الأمانة الإقليمية

تعود جذور الأزمة الراهنة، وفقًا لمصادر مطلعة من داخل حزب الأصالة والمعاصرة، إلى قرار الأمانة الجهوية بحل الأمانة الإقليمية بوجدة في شتنبر الماضي. هذا القرار جاء بعد سلسلة من الخلافات التنظيمية الحادة، كان أبرزها طرد نائب رئيس جماعة وجدة من عضوية الحزب. وقد بررت القيادة هذا الإجراء بـ”مخالفات تنظيمية وسلوكية تمس بمبادئ الحزب ومرجعيته الفكرية”، مما فاقم الانقسام وفتح الباب أمام تصعيد الخلافات بين مختلف الأطراف داخل التنظيم.

جمود تنظيمي وتأثيره على الاستعدادات الانتخابية

على الرغم من مرور ما يقارب ستة أشهر على قرار حل الأمانة الإقليمية وتشكيل لجنة مؤقتة لتدبير المرحلة الانتقالية، إلا أن الأمانة الجهوية لم تعلن بعد عن موعد محدد لعقد المؤتمر الاستثنائي الذي من شأنه تحديد مستقبل التنظيم الإقليمي. هذا الجمود التنظيمي أثر سلبًا على قدرة الحزب على ترتيب بيته الداخلي والاستعداد بفعالية للمنافسة السياسية المقبلة.

في محاولة لاستجلاء الموقف، حاولت “العمق” التواصل مع الأمين الجهوي لحزب الأصالة والمعاصرة بجهة الشرق، غير أن هاتفه ظل خارج التغطية. وتعتبر مصادر حزبية أن هذا الفراغ التنظيمي يشكل عائقًا كبيرًا أمام الانخراط الجدي في الاستحقاقات التشريعية، خاصة مع تزايد عدد الأسماء المتنافسة على المواقع السياسية في مدينة وجدة.

تاريخ حافل وتحديات راهنة

لم يشهد حزب الأصالة والمعاصرة في تاريخه التنظيمي أزمة بهذا الحجم فيما يتعلق بتحديد القيادة المحلية والتمثيلية الانتخابية. ففي الاستحقاقات السابقة، كان الحزب يتمتع بمكانة قوية في وجدة، حيث تمكن من الفوز بمقعد برلماني، بالإضافة إلى عدد من المقاعد في الجماعات الترابية بعمالة وجدة أنجاد، وترؤس مجلس جهة الشرق ومجلس العمالة. هذه الإنجازات تعكس التأثير التنظيمي والسياسي الكبير للحزب على مستوى الجهة، وهو ما يجعل الأزمة الحالية أكثر خطورة على مستقبله.

تحليلات سياسية ومستقبل الحزب بالجهة

يشير محللون سياسيون إلى أن استقرار البيت الداخلي للحزب يُعد شرطًا أساسيًا لمواجهة المنافسة المحتدمة في جهة الشرق. ويحذرون من أن أي تأخير إضافي في عقد المؤتمر الاستثنائي قد يزيد من الغموض حول موقف الحزب لدى الناخبين، ويؤثر سلبًا على صورته في الرأي العام. كما يؤكدون على أهمية إشراك كافة الفاعلين المحليين في عملية اتخاذ القرار، وتبني آليات فعالة لرأب الصدع وتوحيد الصفوف قبل خوض غمار الاستحقاقات المقبلة.

تبقى الأنظار متجهة نحو الأمانة الجهوية لحزب الأصالة والمعاصرة، في انتظار الإعلان عن مواعيد المؤتمر الاستثنائي وخارطة الطريق المستقبلية. هذه الخطوات ستكون حاسمة في تحديد قدرة الحزب على تجاوز أزمته الداخلية، واستعادة تماسكه التنظيمي والسياسي، والحفاظ على مكانته التنافسية في جهة الشرق قبيل موعد الانتخابات المرتقبة.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *