صورة لمطار خالٍ أو طائرات متوقفة، تعكس تعليق حركة الطيران في الشرق الأوسط بسبب التوترات الإقليمية.
منوعات

تداعيات التوترات في الشرق الأوسط على حركة الطيران: دليل شامل للمسافرين

حصة
حصة
Pinterest Hidden

تتواصل التوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط في إلقاء بظلالها الكثيفة على قطاع الطيران، مسببة اضطراباً واسع النطاق في حركة الملاحة الجوية داخل المنطقة وخارجها. وقد اضطرت العديد من شركات الطيران العالمية إلى إلغاء رحلاتها عبر مدن رئيسية في الشرق الأوسط، مما أثر على آلاف المسافرين الدوليين.

في هذا السياق، نقدم لكم دليلاً شاملاً لما يجب على المسافرين معرفته في ظل هذه الظروف الاستثنائية.

إغلاق المجال الجوي وتأثيره الإقليمي

لا يزال ممر جوي واسع فوق منطقة الشرق الأوسط مغلقاً حتى يوم الاثنين، حيث فرضت دول مجاورة لإيران قيوداً مشددة على حركة الطيران من وإلى المنطقة. وتشمل هذه الدول كلاً من الإمارات العربية المتحدة، وقطر، والكويت، وإسرائيل، والبحرين، والعراق. وقد أظهرت خرائط موقع تتبع الرحلات “Flightradar24” أن أجواء هذه الدول بدت شبه خالية صباح يوم الاثنين.

تُعد منطقة الشرق الأوسط موطناً لعدد من شركات الطيران الكبرى عالمياً، مثل طيران الإمارات في دبي، والاتحاد للطيران في أبوظبي، والخطوط الجوية القطرية في الدوحة. ولا يقتصر تأثير الأزمة على المنطقة فحسب، بل يمتد ليشمل حركة الطيران العالمية، إذ تعتبر هذه المدن الثلاث مراكز عبور رئيسية يعبر من خلالها ملايين المسافرين سنوياً.

وقد أعلنت كل من طيران الإمارات والاتحاد للطيران عن تعليق جميع رحلاتهما حتى ظهر يوم الاثنين بالتوقيت المحلي. كما تم تعليق رحلات الخطوط الجوية القطرية بسبب إغلاق المجال الجوي القطري.

حصيلة الإلغاءات وتغيير المسارات عالمياً

وفقاً لبيانات موقع “FlightAware.com” المتخصص بشؤون الطيران، تم إلغاء آلاف الرحلات الدولية يومي الأحد والاثنين، ولا تزال هذه الأرقام في تزايد مستمر. وخارج المنطقة، تواصل شركات طيران أخرى تعديل مسارات رحلاتها التي كان من المقرر أن تمر بالقرب من منطقة النزاع.

على سبيل المثال، علقت شركة لوفتهانزا الألمانية رحلاتها من وإلى دبي حتى 4 مارس، كما أوقفت رحلاتها إلى تل أبيب، وبيروت، وعمّان، وأربيل، والدمام، وطهران حتى 8 مارس. وفي السياق ذاته، ألغت الخطوط الجوية البريطانية خدماتها إلى تل أبيب والبحرين حتى يوم الأربعاء.

إرشادات حيوية للمسافرين

من المتوقع أن يستمر تأثير الأزمة على قطاع الطيران لعدة أيام على الأقل. لذا، يُنصح المسافرون بالتواصل الفوري مع شركات الطيران أو وكلاء السفر للحصول على معلومات دقيقة بشأن إعادة الحجز أو استرداد قيمة التذاكر. ومع ذلك، أبلغ بعض الركاب عن صعوبة في الحصول على المساعدة بسبب الضغط الكبير الذي تواجهه مراكز الاتصال.

تختلف سياسات شركات الطيران في التعامل مع هذه الأزمة. فوفقاً لموقع طيران الإمارات، يمكن للمسافرين الذين حجزوا تذكرة للسفر في 5 مارس أو قبل ذلك التاريخ، إعادة الحجز لرحلة بديلة للسفر في 20 مارس أو قبله، أو طلب استرداد المبلغ. أما حاملو تذاكر الاتحاد للطيران الصادرة في 28 فبراير 2026 أو قبل ذلك التاريخ، وكانت مواعيد سفرهم الأصلية حتى 7 مارس، فيمكنهم إعادة الحجز مجاناً على متن رحلات تشغلها الشركة حتى تاريخ 18 مارس.

تتبع شركات خارج المنطقة سياسات مماثلة، حيث تتيح الخطوط الجوية البريطانية للمسافرين بين مطار لندن هيثرو وأبوظبي وعمّان والبحرين والدوحة ودبي أو تل أبيب حتى 15 مارس، تغيير موعد رحلتهم دون رسوم للسفر في تاريخ 29 مارس أو قبل ذلك التاريخ، بينما يمكن للمسافرين حتى 8 مارس طلب استرداد كامل للمبلغ.

نصائح الحكومات لمواطنيها

أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تنبيهاً أمنياً دعت فيه المواطنين الأمريكيين حول العالم إلى “توخي الحذر” واتباع أحدث الإرشادات الصادرة عن أقرب سفارة أو قنصلية أمريكية. كما شجعت المواطنين المتأثرين على التسجيل في برنامج تسجيل المسافر الذكي (STEP)، الذي يتيح للوزارة التواصل معهم في حالات الطوارئ.

تنصح حكومات أخرى مواطنيها أيضاً بتجنب المنطقة. فقد دعت الحكومة الكندية مواطنيها إلى تجنب جميع أشكال السفر إلى البحرين، والعراق، وإسرائيل، والأراضي الفلسطينية، والكويت، ولبنان، وقطر، والإمارات، وتجنب السفر غير الضروري إلى الأردن، وسلطنة عُمان، والمملكة العربية السعودية.

وأعلنت الحكومة البريطانية أنه على المواطنين البريطانيين الموجودين في البحرين، وإسرائيل، والكويت، والأراضي الفلسطينية، وقطر، والإمارات تسجيل وجودهم لتلقي تحديثات مباشرة من وزارة الخارجية وشؤون الكومنولث والتنمية.

كما حذرت أستراليا مواطنيها في الخارج من الاستعداد لاضطرابات خطيرة في السفر خلال الأيام المقبلة بسبب النزاع في الشرق الأوسط. وطُلب من الأستراليين تجنب معظم الوجهات في الشرق الأوسط، بما في ذلك البحرين، وإيران، والعراق، وإسرائيل، والكويت، ولبنان، وفلسطين، وقطر، وسوريا، والإمارات، واليمن، وإعادة النظر في الحاجة إلى السفر إلى الأردن، وسلطنة عُمان، والمملكة العربية السعودية.

التعامل مع المسافرين العالقين وجهود الإجلاء

أفادت وسائل إعلام رسمية بأن دولة الإمارات العربية المتحدة ستتكفل بتغطية تكاليف الطعام والإقامة لعشرات الآلاف من المسافرين العالقين في البلاد خلال فترة النزاع. وذكر موقع “ذا ناشيونال” أن دائرة الثقافة والسياحة في الإمارات وجهت إشعاراً إلى الفنادق طلبت فيه تمديد إقامة المسافرين غير القادرين على السفر “لأسباب خارجة عن إرادتهم”.

يُذكر أن أكثر من 20 ألف مسافر تأثروا بإلغاء رحلاتهم الجوية منذ إغلاق مطارات البلاد يوم السبت، حيث لحقت أضرار بمطار دبي الدولي ومطار زايد الدولي في أبوظبي جراء الضربات الإيرانية.

مع تقطع السبل بالعديد من المسافرين بسبب إغلاق المجال الجوي، تناقش عدة حكومات الخيارات المتاحة لإعادتهم إلى أوطانهم، بما في ذلك تنظيم رحلات إجلاء خاصة. وقد أعلنت بعض الدول التي تتمتع بأعداد كبيرة من العمالة المهاجرة في المنطقة عن خطط لإجلاء مواطنيها بالشرق الأوسط، ومن بينها تايلاند.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *