قبل 10 دقائق
بينما تتجه الأنظار نحو التصريحات الدبلوماسية التي تشير إلى إمكانية الحوار مع القيادة الإيرانية الجديدة، كما صرح الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، وتأكيد سلطنة عمان على انفتاح طهران على هذه المساعي، تشهد منطقة الخليج العربي تصعيداً متزايداً في التوترات، لاسيما مع توسع نطاق الاستهدافات الإيرانية.
توسع نطاق الاستهدافات الإيرانية في الخليج
يشير مراسل الشؤون الأمنية، فرانك غاردنر، إلى أن الهجمات التي تنفذها الطائرات المسيرة والصواريخ الإيرانية قد تجاوزت المواقع العسكرية التقليدية، مثل قاعدة الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين التي تم إخلاؤها إلى حد كبير. فباتت هذه الهجمات تستهدف الآن منشآت مدنية وحيوية في عمق دول الخليج.
البنى التحتية المدنية في مرمى النيران
أصبحت الفنادق الفاخرة، ومراكز التسوق الصاخبة، والمباني السكنية الشاهقة، وحتى صالات المغادرة الحديثة في المطارات، عرضة لهجمات متفرقة. هذا التحول يكشف عن ثغرات واضحة في الدفاعات الجوية لدول الخليج العربي، التي شُيدت بنيتها التحتية المدنية دون وضع سيناريوهات هجومية بالطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية في الاعتبار.
تجاوز الخط الأحمر: منظور دول الخليج
بالنسبة لحكام دول الخليج، الذين يعارضون بشدة التوجهات الثورية للجمهورية الإسلامية، يمثل هذا التوسع في الاستهداف تجاوزاً واضحاً للخطوط الحمراء. ويصعب تصور عودة العلاقات إلى طبيعتها مع القيادة الإيرانية الحالية في ظل هذه الظروف، خاصة إذا استمرت هذه المواجهة.
سوابق تاريخية وتصعيد غير مسبوق
لم تكن إيران غائبة عن المشهد الإقليمي في السابق؛ ففي عام 2019، تعرضت منشآت شركة أرامكو السعودية للبتروكيماويات لهجوم بطائرات مسيرة، نُسب إلى ميليشيا مدعومة من إيران في العراق، مما أثر مؤقتاً على نصف صادرات النفط السعودية. وفي العام الماضي، أطلقت إيران صواريخ باليستية باتجاه قاعدة العُديد الجوية في قطر، مع تقديم إنذار مسبق حينها. كما أن البحرين لطالما اتهمت إيران بتمويل وتدريب وتسليح المتمردين على أراضيها. ومع ذلك، فإن الوضع الراهن الذي تشهده دول الخليج العربي حالياً يتجاوز بكثير خطورة وحجم تلك الأحداث السابقة، مما ينذر بمرحلة جديدة من التحديات الأمنية الإقليمية.
للمزيد من الأخبار، زوروا
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق