أفادت مصادر مطلعة أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، السيد عبد العزيز راجي، قد أصدر تعليماته للفرقة الوطنية للشرطة القضائية بفتح تحقيق معمق في عدد من الملفات المتعلقة بمديريات وأكاديميات تابعة لقطاع التربية الوطنية. تأتي هذه الخطوة القضائية في سياق الكشف عن اختلالات وتجاوزات مالية وإدارية محتملة، بناءً على شكايات وتقارير واردة.
تحقيق بناءً على تقارير رسمية
يأتي هذا الإجراء القانوني استجابة لطلبات رسمية تقدمت بها وزارة التربية الوطنية، وذلك بعد أن كشفت تقارير صادرة عن لجنة التفتيش العام التابعة للوزارة، بالإضافة إلى نتائج عمليات افتحاص دقيقة، عن وجود انتهاكات في صفقات ومقتنيات تعليمية. وقد أشارت هذه التقارير إلى خروقات واضحة لمقتضيات الصفقات العمومية في العديد من التعاقدات التي تخص المديريات الجهوية للتعليم.
مسار الإحالة القضائية
بعد تجميع المعطيات والتقارير، أحيلت نتائج هذه التحقيقات الأولية على النيابة العامة بمحكمة الاستئناف بالرباط. وقد كلفت النيابة العامة بدورها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بمهمة تعميق البحث والتحقيق في كافة الملابسات المحيطة بهذه الشبهات. ويهدف هذا الإجراء إلى استجلاء الحقيقة كاملة، وتحديد المسؤوليات، وما إذا كانت الأفعال المرتكبة تشكل جنحاً أو جرائم يعاقب عليها القانون، خاصة فيما يتعلق بالمال العام والقانون المنظم للصفقات العمومية.
سياق الرقابة القضائية
تندرج هذه التطورات ضمن سياق أوسع من التدقيق والرقابة القضائية المستمرة على ملفات القطاع العمومي في المملكة. وتعكس هذه الخطوات حرص القضاء على تفعيل دوره في تتبع الاختلالات المحتملة داخل مؤسسات الدولة، خصوصاً بعد توثيق شبهات تتعلق بنحو عشرة عقود وصفقات ذات أبعاد مالية كبيرة، مما يؤكد التزام السلطات بمحاربة كل أشكال الفساد وضمان الشفافية في تدبير الشأن العام.
للمزيد من الأخبار، زوروا
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق