العلاقات الخليجية الإيرانية
السياسة

الشيخ حمد بن جاسم يحذر: الهجمات الإيرانية تهدد التعاطف الخليجي وتدفع نحو مراجعة استراتيجية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

في تصريح يعكس عمق القلق الإقليمي، أعرب الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني، رئيس الوزراء القطري الأسبق، عن أسفه لفقدان إيران للتعاطف الخليجي الذي كان يدفع باتجاه التهدئة، وذلك في أعقاب الهجمات الصاروخية التي استهدفت كلاً من الإمارات والأردن وقطر والبحرين والكويت. وقد بررت طهران هذه الهجمات بأنها رد على ضربات أمريكية وإسرائيلية.

تساؤلات حول الدوافع الإيرانية وتداعياتها

عبر الشيخ حمد بن جاسم، في تدوينة له عبر منصة إكس، عن تساؤلاته حول الأهداف الإيرانية من “زج كل دول مجلس التعاون الخليجي في حربها مع أمريكا وإسرائيل”. وأكد أن هذا التصعيد قد أدى إلى تبديد أي تعاطف خليجي كان يسعى جاهداً لخفض التوتر، كما زرع شكوكاً عميقة قد يصعب محوها في مستقبل العلاقات بين إيران ودول المجلس.

حسابات خاطئة وتغيير في الديناميكيات الإقليمية

وأوضح رئيس الوزراء القطري الأسبق أن أي اعتقاد إيراني بأن استهداف دول المجلس سيشكل ضغطاً سياسياً على الولايات المتحدة لوقف هجماتها، هو “حسابات خاطئة” ولن يجلب أي مكاسب لطهران، خاصة في ظل الجهود التهدئة التي بذلتها هذه الدول. وأشار إلى أن القصف الإيراني لم يقتصر على ما تعتبره طهران مصالح أمريكية، بل طال “مناطق سكنية”، مما يزيد من خطورة الموقف.

وتوقع الشيخ حمد بن جاسم أن تدفع هذه التطورات دول المجلس إلى تعزيز علاقاتها مع حلفاء من خارج المنطقة، بعد أن تزعزعت الثقة مع إيران. وأكد على أهمية العلاقات المتوازنة مع طهران، لكنه شدد على ضرورة أن تدرك إيران أن هناك “توازنات تحكم علاقاتها معنا”، تضمن التعامل بين الطرفين “من دون إملاءات من جانب طرف على الآخر ومن دون إقحام دول المجلس في خلاف ليس لها فيه دخل ولا مصلحة”.

دعوة لمراجعة خليجية وبناء قوة ردع ذاتية

وفي خضم هذه التطورات، دعا الشيخ حمد بن جاسم دول مجلس التعاون الخليجي إلى مراجعة شاملة لوجهات نظرها لتجنب الانجرار إلى صراعات لا تخدم مصالحها. وأكد على أهمية “بناء قوة ردع لا تعتمد على الحليف بقدر ما تعتمد على الذات”، داعياً إلى “اتخاذ موقف خليجي مشترك رداً على استهداف إيران لدول المجلس دون اعتبار للعواقب”.

إشادة بالوساطة العمانية ودور إسرائيل في إفشالها

وفي سياق متصل، أشاد الشيخ حمد بن جاسم بالدور الإيجابي الذي لعبته سلطنة عمان الشقيقة في جهود الوساطة بين إيران والولايات المتحدة. وأشار إلى أن نجاح هذه الجهود كان سيغير المشهد الإقليمي، لكنه حمل إسرائيل مسؤولية “إفشال الجهد العماني البناء”، معتبراً أن نجاح الوساطة كان سيقلب “خطط (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو في الداخل والخارج رأساً على عقب”.

يُذكر أن سلطنة عمان اضطلعت بدور الوسيط الرئيسي في المفاوضات الأمريكية الإيرانية التي عُقدت مؤخراً في جنيف، كما قام وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، بجهود وساطة سابقة خلال هجوم إسرائيلي على إيران في الصيف الماضي. وقبل ساعات من الضربات الأمريكية الإسرائيلية الأخيرة، كان الوزير العماني قد أعرب عن تفاؤله بقرب التوصل إلى اتفاق سلام، مشيراً إلى أن التقدم في المحادثات يجعل الاتفاق “في متناول أيدينا”.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *