مقتل خامنئي
السياسة

إيران في مفترق طرق: تشكيل مجلس قيادة مؤقت وتعهد بالثأر بعد رحيل خامنئي

حصة
حصة
Pinterest Hidden

في تطورات متسارعة أعقبت إعلان مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، أعلنت طهران، الأحد، عن تشكيل مجلس قيادة مؤقت لتسيير شؤون البلاد، وذلك امتثالاً للدستور الإيراني الذي ينظم عملية انتقال السلطة في مثل هذه الظروف الاستثنائية.

مجلس القيادة المؤقت: استجابة دستورية

ينص الدستور الإيراني على أنه في حال غياب المرشد الأعلى عن السلطة، يتولى مجلس قيادة مؤقت مهامه. يضم هذا المجلس كلاً من رئيس الجمهورية، ورئيس السلطة القضائية، بالإضافة إلى أحد كبار رجال الدين من مجلس صيانة الدستور ذي النفوذ الواسع. وتتمثل مهمة هذا المجلس في إدارة البلاد لحين انتخاب قائد جديد من قبل مجلس الخبراء، الذي يضم 88 عضواً.

أعضاء المجلس وتأثيرهم

يتألف مجلس القيادة المؤقت الحالي من آية الله علي رضا عرفي، البالغ من العمر 67 عاماً، والذي يشغل منصب نائب رئيس مجلس الخبراء، ويُعرف بسجله الحافل في المؤسسات الحكومية وقربه من المرشد الراحل خامنئي. كما يضم المجلس الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، وغلام حسين محسني إجائي، رئيس السلطة القضائية. ويُعد عرفي رجل دين مرموقاً، وكان عضواً فاعلاً في مجلس صيانة الدستور، الهيئة المسؤولة عن فحص المرشحين للانتخابات ومراجعة القوانين التي يقرها البرلمان.

تعهد الرئيس بيزشكيان بالثأر

في سياق متصل، أكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان، الأحد، أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتبر الانتقام لهجمات إسرائيل والولايات المتحدة “حقاً وواجباً مشروعاً”. وجاء هذا التصريح في بيان نشرته وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، حيث أشار بيزشكيان إلى أن المرشد الأعلى علي خامنئي قُتل “على يد أشرس المجرمين في العالم”.

وأضاف بيزشكيان في بيانه أن “الجمهورية الإسلامية الإيرانية تعتبر إراقة الدماء والثأر من مرتكبي هذه الجريمة التاريخية وقادتها واجباً وحقاً مشروعاً، وإنها ستفي بهذه المسؤولية والواجب العظيمين بكل ما أوتيت من قوة”. كما وصف مقتل خامنئي بأنه “إعلان حرب مفتوحة على المسلمين، وخاصة الشيعة، في جميع أنحاء العالم”.

تداعيات إقليمية ومذهبية

تأتي هذه التطورات في ظل واقع إقليمي معقد، حيث تُعد إيران دولة ذات أغلبية شيعية، شأنها شأن العراق، بينما تشكل الغالبية العظمى من سكان دول الخليج ومصر من المسلمين السنة. وتزيد تصريحات الرئيس بيزشكيان من حدة التوترات في المنطقة، وتلقي بظلالها على مستقبل العلاقات الإقليمية والدولية.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *