خريطة توضح الحدود بين باكستان وأفغانستان مع إشارة لمناطق التوتر أو قوات عسكرية.
السياسة

تصعيد خطير: باكستان تشن ضربات جوية داخل أفغانستان وتحذر من رد حاسم

حصة
حصة
Pinterest Hidden

أعلنت باكستان عن تنفيذ عمليات عسكرية وصفتها بالـ”دقيقة” داخل الأراضي الأفغانية، مؤكدة أن هذه الخطوة تأتي في إطار حقها المشروع في الدفاع عن النفس. يأتي هذا التصعيد بعد سلسلة من الهجمات المتكررة التي زعمت إسلام آباد أنها انطلقت من الجانب الأفغاني، بالإضافة إلى “استفزازات عسكرية” منسوبة لحركة طالبان وقعت ليلة 26 فبراير.

تفاصيل العمليات العسكرية

أوضح بيان رسمي صادر عن الحكومة الباكستانية أن القوات المسلحة استهدفت مجموعات مسلحة ومواقع دعم لوجستي تابعة لها داخل أفغانستان. وأشار البيان إلى أن هذه الضربات أسفرت عن “خسائر كبيرة” في صفوف تلك المجموعات، وذلك رداً على هجمات نُسبت إلى جماعات وصفتها إسلام آباد بـ”الخوارج” و”الهندوستان”.

مبررات باكستان ومطالبها

شددت الحكومة الباكستانية على أن تحركاتها تهدف بالدرجة الأولى إلى حماية أمن مواطنيها والحفاظ على استقرار المنطقة. وفي هذا السياق، وجهت إسلام آباد تحذيراً شديد اللهجة، مؤكدة أن أي استفزازات إضافية أو محاولات لتهديد أمنها القومي ستُقابل برد “محسوب وحاسم ومتناسب”.

في الوقت ذاته، أكدت باكستان رغبتها في الحفاظ على السلام الإقليمي، مشيرة إلى أنها بذلت جهوداً سياسية ودبلوماسية مكثفة خلال الفترة الماضية لمعالجة ما تعتبره تهديداً إرهابياً ينطلق من الأراضي الأفغانية. ومع ذلك، رأت أن تلك المبادرات لم تلقَ التجاوب المطلوب، متهمة حركة طالبان، وكذلك الهند، بدعم جماعات مسلحة تنفذ هجمات داخل الأراضي الباكستانية.

ودعت باكستان السلطات في كابل إلى اتخاذ خطوات “ملموسة وقابلة للتحقق” ضد تلك الجماعات، مؤكدة احتفاظها بحق اتخاذ الإجراءات التي تراها مناسبة دفاعاً عن النفس، بما يتوافق مع القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

تاريخ من التوتر وتداعيات التصعيد

تشهد العلاقات بين كابل وإسلام آباد توتراً مستمراً منذ سنوات، على خلفية اتهامات باكستانية متكررة لأفغانستان بإيواء مسلحين ينفذون هجمات عابرة للحدود. في المقابل، نفت حركة طالبان مراراً هذه الاتهامات، معتبرة أن التحديات الأمنية في باكستان هي شأن داخلي بحت.

يُعدّ الهجوم الأخير تصعيداً لافتاً قد يهدد باندلاع نزاع طويل الأمد على طول الحدود المشتركة التي يبلغ طولها نحو 2600 كيلومتر. وتجدر الإشارة إلى أن اشتباكات سابقة بين الجانبين في أكتوبر الماضي كانت قد أسفرت عن مقتل عشرات الجنود، قبل أن تنجح وساطة قادتها كل من تركيا والسعودية وقطر في احتواء التصعيد آنذاك.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *