الصراع الإيراني الإسرائيلي
السياسة

تصاعد التوتر في الشرق الأوسط: هجمات متبادلة بين إيران وإسرائيل وتداعيات إقليمية ودولية

حصة
حصة
Pinterest Hidden

يشهد الشرق الأوسط تصعيداً عسكرياً متزايداً، حيث شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على مناطق إيرانية، تزامناً مع تأكيدات إسرائيلية باستهداف قيادات إيرانية. في المقابل، وصفت طهران هذه الضربات بأنها “لحظة اختبار كبيرة”، وردت بهجمات انتقامية طالت مدناً خليجية وقواعد أمريكية، مما يثير مخاوف واسعة من اتساع رقعة الصراع.

تطورات ميدانية وردود فعل إقليمية

الهجمات المتبادلة وتوسع دائرة الاستهداف

شملت الهجمات الإسرائيلية والأمريكية مدناً ومناطق حيوية داخل إيران، مع تركيز إسرائيلي معلن على استهداف شخصيات قيادية. في رد فعل سريع، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن بدء عملية “الوعد الصادق 4″، مستهدفاً مقر الأسطول الخامس للبحرية الأمريكية في البحرين، بالإضافة إلى قواعد أمريكية في قطر والإمارات، ومراكز عسكرية وأمنية في “الأراضي المحتلة” (إسرائيل). وقد أطلقت إسرائيل على عملياتها اسم “زئير الأسد”.

تأكدت تقارير عن استهداف مطار الكويت الدولي بطائرة مسيّرة، مما أسفر عن إصابات طفيفة بين العاملين وأضرار محدودة في مبنى الركاب T1، فيما أكدت السلطات الكويتية السيطرة على الوضع. كما وردت أنباء عن سحابة دخان في دبي، مع إعلان وسائل إعلام إيرانية رسمية عن هجوم على المدينة، في ظل وجود عسكري أمريكي هناك.

تهديدات إيرانية وتأهب إسرائيلي

هدد المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء الإيراني بشن هجمات “أكثر إيلاماً واتساعاً” ضد الخصوم، مؤكداً استمرار العمليات العسكرية الإيرانية “بقوة أكبر”. من جانبه، أكد رئيس الأركان الإسرائيلي، إيال زامير، انتشار القوات البرية على طول الحدود وتجهيز أنظمة الدفاع الجوي والبحري، مشدداً على التعاون مع القوات الأمريكية في “ضرب أهداف استراتيجية داخل إيران” في حملة وصفها بـ”الحاسمة والمصيرية” لتدمير القدرات الإيرانية.

الموقف الأمريكي والأهداف الاستراتيجية

أهداف إدارة ترامب

حدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هدفين رئيسيين للهجمات الصاروخية على إيران: الأول هو تدمير القدرات العسكرية والاستراتيجية الإيرانية، بما في ذلك البرنامج النووي والصاروخي والقوى البحرية. أما الهدف الثاني، فهو فتح الباب أمام تغيير النظام الإيراني على يد الإيرانيين أنفسهم. ويُشير مراسل بي بي سي نيوز عربي في واشنطن، رافد جبوري، إلى أن تحقيق الهدف الأول يتطلب وقتاً وتركيزاً للضربات، بينما يواجه الهدف الثاني تحديات داخلية في إيران.

تواصل مع المعارضة الإيرانية

في سياق مساعي تغيير النظام، كشفت الأنباء عن اتصالات بين المبعوث الأمريكي للمفاوضات مع إيران، ستيف ويتكوف، ونجل الشاه السابق، رضا بهلوي. ويُعد دعم بهلوي أحد الخيارات المطروحة، إلا أن قدرته على الحلول محل النظام الحالي تظل محل شكوك في الداخل الإيراني.

تداعيات إقليمية ودولية

مضيق هرمز والملاحة البحرية

أفادت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، فيما أعلنت وكالة عمليات التجارة البحرية البريطانية تلقيها تقارير من سفن عاملة في الخليج حول رسائل تتعلق بإغلاق المضيق. ولم يصدر تأكيد فوري من إيران بشأن الإغلاق الذي يُعدّ أهم ممر لتصدير النفط عالمياً.

ردود الفعل الدولية

دعت روسيا إلى احتواء التصعيد، بينما أدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الأعمال العسكرية في الشرق الأوسط، مؤكداً أنها “تقوض السلام والأمن الدوليين”، ودعا إلى وقف فوري للقتال. ومن المقرر عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لمناقشة التطورات.

الوضع الداخلي في إيران

حالة المرشد الأعلى وقائد الجيش

في ظل الشائعات المتداولة، أكد عراقجي أن المرشد الأعلى علي خامنئي “على قيد الحياة على حد علمي”، بينما نفت وسائل إعلام إيرانية رسمية الأنباء المتداولة حول قائد الجيش الإيراني، اللواء أمير حاتمي، مؤكدة أنه “يتمتع بصحة جيدة وهو مشغول بقيادة القوات المسلحة”، ودعت الشعب إلى متابعة الأخبار من المصادر الرسمية.

مزاج الشارع الإيراني

تباينت ردود الفعل داخل إيران إزاء الهجمات. فبينما أظهرت بعض المقاطع المصورة مشاهد هلع وخوف قرب مواقع الانفجارات، عكست أخرى مظاهر فرح واحتفال لدى من يرون في التدخل العسكري وسيلة لإسقاط النظام. ويعبر بعض الإيرانيين عن ترحيبهم بتغيير النظام حتى لو عبر تدخل عسكري، بينما يحذر آخرون من أن الضربات الجوية قد لا تؤدي إلى انهيار النظام، بل قد تزيده قسوة في التعامل مع المواطنين.

شوارع طهران

وفقاً لتقرير من العاصمة طهران، بدت الشوارع أكثر هدوءاً من المعتاد، مع اصطفاف طوابير طويلة بمحطات البنزين، مما يشير إلى رغبة البعض في النزوح. كما لوحظ وجود أمني مكثف في الشوارع المؤدية إلى مقر القيادة الإيرانية.

مظاهرات في لندن

شهدت العاصمة البريطانية لندن مظاهرة أمام السفارة الإيرانية، حيث احتشدت جموع تهتف “تحيا إيران، تحيا إسرائيل”، ورفعوا صوراً لرضا بهلوي، ابن الشاه الأخير، في إشارة لدعم أسرة بهلوي ومعارضتهم للنظام الحالي.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *