كشف الخبير في الأمن القومي الأمريكي والعلاقات الدولية، زياد صافي، عن تحول تدريجي في السياسة الأمريكية تجاه إيران، مشيراً إلى أن واشنطن تتجه نحو هدف تغيير النظام الحاكم في طهران. ومع ذلك، يواجه هذا التوجه تحدياً كبيراً يتمثل في عدم وضوح الرؤية حول الجهة التي ستتولى السلطة بعد ذلك، مما يثير مخاوف جدية بشأن مستقبل إيران واحتمال تفككها على أسس عرقية.
مستقبل إيران: سيناريوهات ما بعد النظام الحالي
في تصريح خاص لجريدة “العمق”، أوضح صافي أن هناك عدة سيناريوهات محتملة لخلافة النظام الإيراني الحالي. وتساءل عن طبيعة القوى التي قد تبرز على الساحة السياسية، مستعرضاً ثلاثة احتمالات رئيسية:
- **الملكيون:** أتباع الشاه السابق الذين يسعون لإعادة الحكم الملكي.
- **الجمهوريون:** الفصائل التي تطالب بإجراء انتخابات حرة ونظام جمهوري ديمقراطي.
**اليسار:** القوى اليسارية التي وصفها صافي بأنها قوية في إيران ولديها القدرة على توحيد مختلف الإثنيات.
وأشار الخبير إلى أن هذا الغموض حول القيادة المستقبلية قد يدفع بالبلاد نحو “التشقق العرقي”، مستدلاً بالاجتماعات الأخيرة التي عقدتها المعارضة الكردية الإيرانية، بالإضافة إلى تحركات مماثلة لوحظت لدى المجموعات البلوشية والآذرية، مما يعكس تزايد النزعات الانفصالية أو المطالب بالاستقلال الذاتي.
تصعيد التوترات الإقليمية: الضربات العسكرية وتداعياتها
تطرق صافي إلى طبيعة الضربات العسكرية الجارية في المنطقة، مبيناً أنها قد تستغرق أياماً أو أسابيع. وكشف أن الخطة الأولية كانت تقضي ببدء إسرائيل الهجوم، على أن ترد الولايات المتحدة فقط في حال استهدفت إيران القواعد الأمريكية في المنطقة.
وأكد صافي أن الرد الإيراني الأخير قد استدعى بالفعل تدخلاً أمريكياً، مشدداً على أن طهران، من خلال تصرفاتها الحالية، قد أدخلت المنطقة بأكملها في مواجهة مفتوحة، ووسعت نطاق الضربات بشكل كبير. وأضاف أن استهداف إيران لدول مثل الكويت أو السعودية أو قطر، يمثل تصعيداً خطيراً، كون هذه الدول ترتبط باتفاقيات دفاع مشترك مع الولايات المتحدة وشركاء إقليميين ودوليين آخرين مثل باكستان وتركيا، مما ينذر بتوسيع دائرة الصراع.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق