رسم بياني يوضح تطور العجز التجاري في المغرب مع التركيز على قطاعات الصادرات والواردات الرئيسية.
الاقتصاد

ارتفاع العجز التجاري للمغرب بنسبة 5.1% في يناير 2026: صمود قطاعي السيارات والطيران يخفف الوطأة

حصة
حصة
Pinterest Hidden

أعلن مكتب الصرف المغربي عن تسجيل ارتفاع في العجز التجاري للمملكة بنسبة 5.1 في المائة مع نهاية شهر يناير 2026، ليبلغ حوالي 25.52 مليار درهم. يأتي هذا التطور في ظل شبه استقرار للواردات وتراجع في الصادرات، مع استمرار قطاعي السيارات والطيران في إظهار مرونة لافتة.

تحليل تطور العجز التجاري

أوضح مكتب الصرف، ضمن نشرته الأخيرة للمؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية، أن هذا الارتفاع في العجز يعزى بشكل أساسي إلى استقرار شبه تام في واردات السلع، التي سجلت زيادة طفيفة بلغت 0.4 في المائة لتصل إلى 60.02 مليار درهم. في المقابل، شهدت الصادرات تراجعاً بنسبة 2.7 في المائة، لتستقر عند 34.5 مليار درهم. وقد أدى هذا التباين إلى انخفاض معدل تغطية الواردات بالصادرات بـ 1.9 نقطة، ليبلغ 57.5 في المائة.

ديناميكية الواردات: ارتفاع في المواد الخام وتراجع في الطاقة

يعكس التطور المسجل في الواردات تبايناً بين مختلف فئات المنتجات. فقد شهدت مشتريات المنتجات الخام ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 38.4 في المائة، لتصل قيمتها إلى 4.1 مليار درهم. كما سجلت واردات المنتجات الجاهزة للاستهلاك نمواً بنسبة 17.1 في المائة، لتبلغ 15.51 مليار درهم، وارتفعت واردات المنتجات الجاهزة للتجهيز بنسبة 12.9 في المائة لتصل إلى 15.39 مليار درهم.

على الجانب الآخر، سجلت بعض فئات الواردات تراجعاً، أبرزها واردات الطاقة ومواد التشحيم التي انخفضت بنسبة 19.5 في المائة لتصل إلى 6.85 مليار درهم. كما تراجعت أنصاف المنتجات بنسبة 16.1 في المائة إلى 10.94 مليار درهم، والمنتجات الغذائية بنسبة 15.4 في المائة لتصل إلى 6.98 مليار درهم.

أداء الصادرات: تحديات لقطاعات تقليدية وصمود لقطاعات حديثة

يعود انخفاض الصادرات الإجمالي إلى تراجع مبيعات عدة قطاعات حيوية. فقد سجل قطاع “الفوسفاط ومشتقاته” انخفاضاً كبيراً بنسبة 43.4 في المائة، لتصل قيمته إلى 3.15 مليار درهم. كما تأثر قطاع “الفلاحة والصناعة الغذائية” بتراجع بنسبة 9.5 في المائة إلى 8.57 مليار درهم، وقطاع “النسيج والجلد” بنسبة 5.9 في المائة إلى 3.34 مليار درهم. وسجل قطاع “الإلكترونيك والكهرباء” انخفاضاً بنسبة 3.8 في المائة، ليبلغ 1.37 مليار درهم.

في المقابل، برز أداء قوي لقطاعي “السيارات” و”الطيران”، حيث سجلا ارتفاعاً ملحوظاً في صادراتهما بنسبة 19.1 في المائة و8.7 في المائة على التوالي، مما يعكس استمرار ديناميكية هذه الصناعات ذات القيمة المضافة العالية.

تحسن ميزان الخدمات

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب الصرف تحسناً في فائض ميزان الخدمات، الذي ارتفع بنسبة 15.4 في المائة ليبلغ حوالي 14.05 مليار درهم. ويعزى هذا التحسن إلى نمو كل من واردات الخدمات بنسبة 7.6 في المائة لتصل إلى 12.25 مليار درهم، وصادرات الخدمات بنسبة 11.6 في المائة لتسجل 26.3 مليار درهم.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *