هيلاري كلينتون تدلي بشهادتها أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب بالولايات المتحدة حول قضية إبستين
السياسة

هيلاري كلينتون تدلي بشهادتها في قضية إبستين: تفاصيل الجلسة والجدل السياسي

حصة
حصة
Pinterest Hidden

هيلاري كلينتون تدلي بشهادتها في قضية إبستين: تفاصيل الجلسة والجدل السياسي

مثلت السيدة هيلاري كلينتون، وزيرة الخارجية الأمريكية السابقة والمرشحة الرئاسية الديمقراطية، يوم الخميس أمام لجنة في مجلس النواب الأمريكي، وذلك ضمن التحقيقات الجارية في الجرائم المنسوبة لجيفري إبستين، الملياردير المدان بالاعتداءات الجنسية قبل وفاته. تأتي هذه الشهادة في سياق يثير اهتماماً واسعاً على الساحة السياسية والإعلامية.

تفاصيل الجلسة والجدل حول التسريب

استؤنفت جلسة الاستجواب بعد توقف مؤقت، نجم عن تسريب صورة للسيدة كلينتون من داخل الجلسة المغلقة. وقد قامت النائبة الجمهورية لورين بويبرت بإرسال الصورة إلى المعلق السياسي المحافظ بيني جونسون، الذي قام بنشرها على منصة إكس، معلقاً: “كلينتون لا تبدو سعيدة”. هذا التسريب أثار جدلاً واسعاً وتسبب في تعليق الشهادة لفترة وجيزة.

موقف كلينتون وتصريحات الديمقراطيين

بعد استكمال جزء من الجلسة، قدم الديمقراطي البارز روبرت غارسيا تحديثاً للصحفيين، مؤكداً أن الجلسة استمرت لنحو ساعتين ونصف. وأشار غارسيا إلى أن السيدة كلينتون لم تلتقِ قط بجيفري إبستين، ولم تزر جزيرته الخاصة، ولم تستقل طائرته. وأضاف أن “هيلاري كلينتون لم تكن على علم بجرائم جيفري إبستين المروعة”، مشدداً على تعاونها الكامل مع اللجنة. كما انتقد غارسيا وزارة العدل الأمريكية، مطالباً بالإفراج عن ملفات إبستين التي يُذكر فيها الرئيس السابق دونالد ترامب، ودعا إلى ضرورة إدلاء ترامب بشهادته أمام اللجنة.

ردود الفعل وتبريرات التسريب

من جانبه، أكد بيني جونسون، المعلق السياسي المحافظ، عبر منصة إكس، أن فريق العلاقات العامة للسيدة كلينتون اشتكى منه للصحافة بسبب التسريب، واصفاً الأمر بـ”الجنون”. وأوضح جونسون أن جلسة الاستجواب تم تصويرها وستُبث كاملة، وأن السيدة كلينتون كانت ترغب في بثها مباشرة على التلفزيون. كما أكد أن النائبة لورين بويبرت سمحت له بنشر الصورة قبل بدء الجلسة مع ذكر المصدر.

تطورات موقف آل كلينتون

وافقت هيلاري وزوجها الرئيس الأسبق بيل كلينتون، في الأسابيع الأخيرة، على الإدلاء بشهادتهما أمام لجنة الرقابة في مجلس النواب. ويأتي هذا التراجع عن موقفهما الرافض سابقاً، والذي كانا يعتبران فيه الدوافع وراء الاستدعاء سياسية، لتجنب احتمال اتخاذ إجراءات ازدراء للكونغرس ضدهما. وقد أفادت هيلاري كلينتون بأنها لا تتذكر لقاءً أو حديثاً مع إبستين، بينما نفى زوجها، الذي كان يعرف إبستين سابقاً، ارتكاب أي مخالفات أو معرفته بجرائم إبستين، مؤكداً أنه قطع علاقته به منذ نحو عشرين عاماً.

الخلفية السياسية والتحقيق

في مقابلة سابقة مع بي بي سي، اتهمت هيلاري كلينتون إدارة ترامب بـ”التستر” على ملفات إبستين، واعتبرت أن استدعاءها للشهادة هو محاولة من الجمهوريين لصرف الانتباه عن التساؤلات حول علاقة ترامب بإبستين. وشددت على أنه “ليس لدينا ما نخفيه، وقد طالبنا مراراً بالكشف الكامل عن هذه الملفات. نرى أن الشفافية هي أفضل وسيلة لكشف الحقيقة”. وأوضحت أنها لم تلتقِ بإبستين مطلقاً، لكنها التقت بشريكته المدانة، غيلين ماكسويل، في مناسبات قليلة، منها حفل زفاف ابنتها تشيلسي عام 2010. وقد صوّت بعض الأعضاء الديمقراطيين في اللجنة لصالح بدء إجراءات ازدراء المحكمة ضد آل كلينتون قبل موافقتهما على الشهادة. كما اتهم آل كلينتون رئيس اللجنة الجمهوري، جيمس كومر، بـ”التحيز السياسي”، واصفين الاستدعاءات بأنها “حيلة لإحراج الخصوم السياسيين بتوجيه من الرئيس ترامب”. ومع ذلك، أكد متحدث باسم بيل كلينتون حضورهما، مشيرين إلى أنهما “يتطلعان إلى وضع سابقة تنطبق على الجميع”. من جانبه، قال كومر إن جهود الحصول على إفادة من آل كلينتون هي خطوة مشتركة بين الحزبين لإظهار أن “لا أحد فوق القانون”.

الكشف عن وثائق إبستين وتداعياتها

تظهر نصوص وصور نشرتها وزارة العدل الأمريكية مؤخراً، ضمن كشفها عن مواد تم التوصل إليها خلال التحقيقات الفيدرالية في جرائم إبستين، اسم بيل كلينتون. وتكشف هذه الملفات عن العلاقات التي أقامها إبستين مع عدد من الشخصيات البارزة، حتى بعد إدانته بارتكاب جرائم جنسية. وتجدر الإشارة إلى أن ذكر أسماء بعض الشخصيات في هذه الوثائق، بما في ذلك الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، الذي كانت له علاقة سابقة بإبستين، لا يعني بالضرورة تورطهم في أي مخالفة جنائية.

إجراءات الشهادة والشفافية

من المقرر أن تُعقد جلسات استماع آل كلينتون في تشاباكوا، نيويورك، بالقرب من منزلهما. وعلى الرغم من أن مثل هذه الإفادات تُجرى عادة خلف أبواب مغلقة، فقد حرص آل كلينتون على أن تكون شهادتهما علنية لتجنب تسريب أجزاء مُختارة من أقوالهما إلى الإعلام. ومن المتوقع أن يتحدث أعضاء اللجنة، من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، إلى الصحفيين بعد إفادة هيلاري كلينتون. ويستعد بيل كلينتون للإدلاء بشهادته يوم الجمعة، في حدث يمثل المرة الأولى التي يشهد فيها رئيس أمريكي سابق أمام لجنة بالكونغرس منذ جيرالد فورد عام 1983.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *