صورة لمطار إل باسو الدولي بعد رفع حظر الطيران، تظهر مدرج الطائرات في تكساس.
منوعات

حادثة ليزر أمريكية ثانية تستهدف طائرة مسيرة وإغلاق جزئي للمجال الجوي في تكساس يثير الجدل

حصة
حصة
Pinterest Hidden

شهدت سماء ولاية تكساس الأمريكية حادثة ليزر ثانية خلال شهر واحد، حيث أعلن أعضاء في الكونغرس أن الجيش الأمريكي استخدم الليزر لإسقاط طائرة مسيرة تابعة لوكالة الجمارك وحماية الحدود (CBP). وقد استجابت إدارة الطيران الفيدرالية (FAA) بإغلاق جزء إضافي من المجال الجوي بالقرب من إل باسو، تكساس.

لم تتضح بعد الأسباب الكاملة وراء استخدام الليزر في هذه الواقعة، إلا أنها تمثل الحادثة الثانية من نوعها في المنطقة خلال أسبوعين. وتُلزم القوانين العسكرية بإخطار إدارة الطيران الفيدرالية رسمياً بأي إجراء مضاد للطائرات المسيرة يتخذ داخل المجال الجوي الأمريكي.

تكرار الحوادث وإغلاق المجال الجوي

تأتي هذه الحادثة بعد واقعة سابقة لم يصب فيها الليزر هدفه، وكانت قد نفذتها وكالة الجمارك وحماية الحدود بالقرب من فورت بليس، على بعد حوالي 80 كيلومتراً (50 ميلاً) شمال غرب إل باسو. وقد أدت تلك الحادثة إلى إغلاق كامل للمجال الجوي في مطار إل باسو والمنطقة المحيطة به. أما الإغلاق الأخير فكان نطاقه أصغر ولم يؤثر على الرحلات الجوية التجارية.

انتقادات حادة من الكونغرس

عبر النائب الأمريكي ريك لارسن واثنان من كبار الديمقراطيين في لجنتي النقل والبنية التحتية والأمن الداخلي بمجلس النواب عن صدمتهم عند إخطارهم رسمياً بالواقعة.

وجاء في بيان مشترك للمشرعين: “عقولنا تتفجر من هول الأخبار”. وانتقدوا إدارة ترامب لـ “تجاهلها” مشروع قانون يدعمه الحزبان لتدريب مشغلي الطائرات المسيرة وتحسين التواصل بين البنتاغون وإدارة الطيران الفيدرالية ووزارة الأمن الداخلي. وأضافوا: “الآن، نرى نتيجة عدم كفاءتها”.

الدفاع الحكومي عن الإجراءات المتخذة

أصدرت وزارة الدفاع (البنتاغون) وإدارة الطيران الفيدرالية (FAA) ووكالة الجمارك وحماية الحدود (CBP) بياناً مشتركاً أفاد بأن الجيش استخدم “نظاماً مضاداً للطائرات المسيرة… للتخفيف من تهديد محتمل لطائرة مسيرة تعمل داخل المجال الجوي العسكري”.

وأوضح البيان أن الحادثة “وقعت بعيداً عن المناطق المأهولة بالسكان ولم تكن هناك طائرات تجارية في الجوار. وستواصل هذه الوكالات العمل على زيادة التعاون والتواصل لمنع مثل هذه الحوادث في المستقبل”.

وأضاف البيان: “بتوجيه من الرئيس ترامب، تعمل وزارة الحرب وإدارة الطيران الفيدرالية ووكالة الجمارك وحماية الحدود معاً بشكل غير مسبوق للتخفيف من تهديدات الطائرات المسيرة من قبل الكارتلات المكسيكية والمنظمات الإرهابية الأجنبية على الحدود الأمريكية المكسيكية. والخلاصة هي أن إدارة ترامب تبذل جهوداً أكبر لتأمين الحدود ومكافحة الكارتلات أكثر من أي إدارة سابقة في التاريخ”.

دعوات للتحقيق المستقل

استمر إغلاق المجال الجوي في إل باسو قبل أسبوعين لبضع ساعات فقط، لكنه أثار قلقاً وأدى إلى إلغاء عدة رحلات جوية في المدينة التي يبلغ عدد سكانها حوالي 700 ألف نسمة، وتقع على مقربة من الحدود المكسيكية.

في تلك الحالة، نشرت وكالة الجمارك وحماية الحدود ليزراً مضاداً للطائرات المسيرة بالقرب من فورت بليس دون تنسيق مع إدارة الطيران الفيدرالية، التي قررت بعد ذلك إغلاق المجال الجوي لإل باسو لضمان سلامة الطيران التجاري، وفقاً لمصادر مطلعة على الأحداث لم يُصرح لها بالحديث.

بعد ذلك، أشار أعضاء في الكونغرس إلى أن الحادثة بدت مثالاً آخر على الخلل الحكومي، مع فشل الوكالات المختلفة في التنسيق. وقال وزير النقل شون دافي إنه يخطط لإطلاع أعضاء الكونغرس هذا الأسبوع على ما حدث. وأكد في مؤتمر صحفي غير ذي صلة الجمعة الماضية أن قرار إدارة الطيران الفيدرالية بإغلاق المجال الجوي فوق إل باسو لم يكن خطأ، وأنه لا يعتقد أن مشكلة في التواصل هي سبب المشاكل.

من جانبها، طالبت السناتور الديمقراطية تامي داكوورث، العضوة البارزة في اللجنة الفرعية للطيران بمجلس الشيوخ، بإجراء تحقيقات مستقلة في هذا الحادث. وقالت داكوورث: “إن عدم كفاءة إدارة ترامب مستمر في إحداث الفوضى في أجوائنا”.

وقد أبرز التحقيق في حادثة التصادم الجوي التي وقعت العام الماضي بالقرب من واشنطن العاصمة بين طائرة ركاب ومروحية للجيش، وأسفرت عن مقتل 67 شخصاً، كيف أن إدارة الطيران الفيدرالية والبنتاغون لم يكونا يعملان بشكل جيد دائماً معاً. وذكر المجلس الوطني لسلامة النقل أن إدارة الطيران الفيدرالية والجيش لم يتبادلا بيانات السلامة حول العدد المقلق من الحوادث الوشيكة حول مطار ريغان الوطني وفشلا في معالجة المخاطر.


للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.

المصدر: اضغط هنا

حصة

اترك التعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *