مفاوضات نووية حساسة: واشنطن تتهم طهران بتطوير صواريخ باليستية عابرة للقارات
تتصاعد حدة التوتر بين واشنطن وطهران مع اقتراب موعد المفاوضات المرتقبة، حيث وجه وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، اتهامات لإيران بمحاولة تطوير صواريخ باليستية عابرة للقارات. هذه التصريحات تأتي في ظل تركيز كبير على الملف النووي الإيراني خلال المحادثات المزمع إجراؤها.
اتهامات أمريكية ومخاوف استراتيجية
أكد روبيو أن مساعي إيران لإعادة تطوير عناصر من برنامجها النووي، بالإضافة إلى رفضها مناقشة برنامجها الصاروخي الباليستي، يشكل تهديداً كبيراً للأمن القومي الأمريكي. وتعتبر واشنطن هذا الرفض عقبة أساسية أمام أي تقدم في المفاوضات.
موقف طهران: نفي وتأكيد على الحقوق
في المقابل، نفت طهران بشدة هذه الاتهامات، مؤكدةً عدم وجود أي نوايا عسكرية لبرنامجها النووي. وأشار المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إلى أن ما تروج له الإدارة الأمريكية حول البرنامج النووي والصواريخ الباليستية لا يعدو كونه “أكاذيب كبرى”، مشدداً على حق إيران في الاستخدام السلمي للطاقة النووية بما يتماشى مع معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.
جهود دبلوماسية قبيل المفاوضات
قبل بدء جولة المفاوضات، أجرى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، لقاءً مع نظيره العماني، بدر البوسعيدي، في جنيف. وقد تناول اللقاء بنود اتفاق محتمل يشمل رفع العقوبات والقضايا المتعلقة بالبرنامج النووي. وعبر عراقجي عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى حل عادل ومتوازن بين البلدين، مؤكداً أن إيران استخلصت “دروساً كثيرة من الماضي” وهي مستعدة لكافة السيناريوهات، سواء الحرب أو السلام، مع التمسك الثابت بحقها في برنامجها النووي السلمي.
تقارير حول حالة البرنامج النووي الإيراني
في سياق متصل، أفادت صحيفة وول ستريت جورنال بأن البرنامج النووي الإيراني لم يشهد أي تطورات ملحوظة منذ الضربات الأمريكية التي استهدفت مواقع نووية رئيسية في يونيو الماضي. ولم يتم رصد أي مؤشرات على استئناف تخصيب اليورانيوم في منشأتي فوردو وناتانز، بينما أظهرت صور الأقمار الصناعية نشاطاً محدوداً في موقع أصفهان فقط، وذلك وفقاً لخبراء في الطاقة النووية.
سياسة “الضغط الأقصى” الأمريكية مستمرة
تتزامن هذه الجولة من المفاوضات مع استمرار الولايات المتحدة في تطبيق سياسة “الضغط الأقصى” على طهران. وفي هذا الإطار، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن فرض عقوبات جديدة استهدفت “أسطول الظل” الإيراني والشبكات المرتبطة ببرامج الصواريخ الباليستية. وشملت العقوبات أربعة أفراد وحوالي ثلاثين كياناً وسفينة متورطة في تسهيل بيع النفط الإيراني غير المشروع وإنتاج الأسلحة.
للمزيد من الأخبار، زوروا موقعنا.
المصدر: اضغط هنا









اترك التعليق